تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
واسْتافه ، كلُّه : شَمَّه ؛ قال الشماخ : إذا ما اسْتافَهُنَّ ضَرَبْنَ منه * مكانَ الرُّمْحِ من أَنْفِ القَدُوعِ والاسْتِيافُ : الاشْتِمامُ . ابن الأَعرابي : سافَ يَسُوفُ سَوْفاً إذا شمَّ ؛ وأَنشد : قالت وقد سافَ مِجَذَّ المِرْوَدِ قال : المِرْوَدُ المِيلُ ، ومِجَذُّه طرَفُه ، ومعناه أَن الحسناء إذا كَحَلت عينيها مَسَحَتْ طَرَفَ الميل بشفتيها ليزداد حُمَّةً أَي سواداً . والمسافة : بُعْدُ المَفازةِ والطريق ، وأَصله من الشَّمِّ ، وهو أَن الدليل كان إذا ضَلَّ في فلاة أَخذ التراب فشمه فعلم أَنه على هِدْية ؛ قال رؤبة : إذا الدليلُ اسْتافَ أَخْلاقَ الطُّرُقْ ثم كثر استعمالهم لهذه الكلمة حتى سموا البعد مسافةً ، وقيل : سمي مسافة لأَن الدليل يستدل على الطريق في الفلاة البعيدة الطرفين بِسَوْفِه تُرابَها ليعلم أَعَلى قَصْدٍ هو أَم على جَوْرٍ ؛ وقال امرؤ القيس : على لاحِبٍ لا يُهْتَدى بِمَنارِه ، * إذا سافَه العَوْدُ الدِّيافيُّ جَرْجَرا وقوله لا يُهْتَدى بِمَناره يقول : ليس به مَنار فَيُهْتَدى به ، وإذا سافَ الجملُ تُرْبَتَه جَرْجَر جَزَعاً من بُعْده وقلة مائه . والسَّوْفَةُ والسَّائفةُ : أَرض بين الرَّمل والجَلَد . قال أَبو زياد : السائفةُ : جانِبٌ من الرمل أَلينُ ما يكون منه ، والجمع سَوائفُ ؛ قال ذو الرمة : وتَبْسِم عن أَلْمَى اللِّثاتِ ، كأَنه * ذَرا أُقْحُوانٍ من أَقاحي السَّوائفِ وقال جابر بن جبلة : السائفة الحبل من الرمل . غيره : السائفة الرملة الرقيقة ؛ قال ذو الرمة يصف فِراخَ النعامة : كأَنَّ أَعْناقَها كُرَّاثُ سائفةٍ ، * طارَتْ لفائِفُه ، أَو هَيْشَرٌ سُلُبُ الهَيْشَرَةُ : شجرة لها ساقٌ وفي رأْسها كُعْبُرة شَهْباء ، والسُّلُبُ : الذي لا وَرَقَ عليه ، والسائفة : الشَّطُّ من السَّنام ؛ قال ابن سيده : هو من الواو لكون الأَلف عيناً . والسَّوافُ والسُّوافُ : الموتُ في الناسِ والمال ، سافَ سَوْفاً وأَسافَه اللَّه ، وأَسافَ الرجلُ : وقَع في ماله السَّوافُ أَي الموت ؛ قال طُفَيْل : فأَبَّلَ واسْتَرْخى به الخَطْبُ بعدما * أَسافَ . ولولا سَعْيُنا لم يُؤَبَّلِ ابن السكيت : أَسافَ الرجلُ فهو مُسِيف إذا هلَك مالُه . وقد سافَ المال نَفْسُه يَسُوفُ إذا هلَك . ويقال : رماه اللَّه بالسَّواف ، كذا رواه بفتح السين . قال ابن السكيت : سمعت هِشاماً المَكْفُوفَ يقول لأَبي عمرو : إنَّ الأَصمعي يقول السُّواف ، بالضم ، ويقول : الأَدْواء كلها جاءت بالضم نحو النُّحازِ والدُّكاعِ والزُّكامِ والقُلابِ والخُمالِ . وقال أَبو عمرو : لا ، هو السَّوافُ ، بالفتح ، وكذلك قال عُمارة بن عَقِيل بن بلال بن جرير ؛ قال ابن بري : لم يروه بالفتح غير أَبي عمرو وليس بشيء . وسافَ يَسُوفُ أَي هلَك ماله . يقال : أَسافَ حتى ما يَتَشَكى السُّوافَ إذا تعوَّد الحوادثَ ، نعوذ باللَّه