سيرها ، وإذا سمعت مُسْنَفَةً ، بفتح النون ، فهي الناقة من السِّناف أَي شُدَّ عليها ذلك ، وربما قالوا أَسْنَفُوا أَمْرَهم أَي أَحْكَمُوه ، وهو استعارة من هذا .
قال : ويقال في المثل لمن تَحَيَّر في أَمره : عَيَّ بالإِسناف .
قال ابن بري في قول الجوهري : فإذا سمعت في الشعر مُسْنِفة ، بكسر النون ، فهو من هذا ، قال : قال ثعلب المَسانيفُ المتقدِّمة ؛ وأَنشد :
قد قُلْتُ يوماً للغُرابِ ، إذ حَجَلْ : * عليكَ بالإِبْلِ المَسانيفِ الأُوَلْ
قال : والمُسنِفُ المتقدِّمُ ، والمُسْنَفُ : المشدود بالسِّنافِ ؛ وأَنشد الأَعشى في المتقدّم أَيضاً :
وما خِلْت أَبْقى بيننا من مَوَدَّةٍ * عِراض المَذاكي المُسْنفات القَلائصا
ابن شميل : المِسْنافُ من الإِبل التي تُقَدِّم الحِمْلَ ، قال : والمجناة التي تؤخِّر الحمل ، وعُرِضَ عليه قولُ الليث فأَنكره .
وناقة مُسْنِفٌ ومِسْنافٌ : ضامِرٌ ؛ عن أَبي عمرو .
وأَسْنَفَ الأَمْرَ : أَحْكَمَه .
والسِّنْفُ ، بالكسر : ورَقةُ المَرْخِ ، وفي المحكم : السَّنْفُ الورقةُ ، وقيل : وعاء ثمر المَرْخِ ؛ قال ابن مقبل :
تُقَلْقِلْ منْ ضَغْمِ اللِّجامِ لَهاتَها ، * تَقَلْقُلُ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبةٍ صِفْرِ
والجمع سِنَفةٌ وتشبّه به آذانُ الخيل .
قال ابن بري في السَنْفِ وِعاء ثمر المرخ ، قال : هذا هو الصحيح ، قال : وهو قول أَهل المعرفة بالمَرْخ ، قال : وقال علي ابن حمزة ليس للمَرْخِ ورق ولا شَوْك وإنما له قُضْبان دقاق تنبت في شُعَب ، وأَما السِّنفُ فهو وعاء ثمر المرخ لا غير ، قال : وكذلك ذكره أَهل اللغة ، والذي حكي عن أَبي عمرو من أَن السنف ورقة المرخ مردود غير مقبول ؛ وقال في البيت الذي أَنشده ابن سيده بكماله وأَورد الجوهري عجزه ونسباه لابن مقبل وهو :
تَقَلْقُلَ سِنْفِ المَرْخِ في جَعْبةٍ صِفْرِ
هكذا هو في شعر الجَعْدِيِّ ، قال : وكذا هي الرواية فيه عود المرخ ؛ قال : وأَما السِّنْفُ ففي بيت ابن مقبل وهو :
يُرْخي العِذارَ ، ولو طالَتْ قبائلُه * عن حَشْرةٍ مِثلِ سِنْفِ المَرْخةِ الصِّفْرِ
الحَشْرةُ : الأُذُنُ اللطيفة المُحَدَّدةُ : قال أَبو حنيفة : السِّنْفةُ وِعاء كل ثمر ، مستطيلاً كان أَو مستديراً ، وجمعها سِنْفٌ وجمع السِّنْفِ سِنَفَةٌ ويقال لأَكِمَّةِ الباقِلاء واللُّوبياء والعَدَس وما أَشبهها : سُنُوفٌ ، واحدها سِنْفٌ .
والسِّنْفُ : العُود المُجَرَّدُ من الورق .
والمَسانِفُ : السِّنُونَ ؛ قال ابن سيده : أَعني بالسنينَ السنين المجدبة كأَنهم شنَّعُوها فجمعوها ؛ قال القُطامي :
ونَحْنُ نَرُودُ الخَيْلَ ، وَسْطَ بُيوتِنا ، * ويُغْبَقْنَ مَحْضاً ، وهي مَحْلٌ مَسانِفُ
الواحدة مُسْنِفةٌ ؛ عن أَبي حنيفة .
وأَسْنَفَتِ الرِّيحُ : سافَتِ الترابَ .
سنحف : السَّنْحَفُ : العظيمُ الطويلُ .
وفي حديث عبد الملك : إنَّك لَسِنَّحْفٌ أَي عظيم طويل ، والسِّنْحافُ مثله ؛ قال ابن الأَثير : هكذا ذكره الهروي في السين والحاء المهملة ، وفي كتاب الجوهري وأَبي موسى بالشين والخاء المعجمتين .
وسيأْتي ذكره .