تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
سَرِفُ الفؤاد أَي غافل ، وسَرِفُ العقل أَي قليل . أَبو زيادٍ الكلابي في حديث : أَرَدْتكم فسَرِفْتُكم أَي أَغْفَلْتُكم . وقوله تعالى : من هو مُسْرِفٌ مُرْتاب ؛ كافر شاكٌّ . والسرَفُ : الجهل . والسرَفُ : الإِغْفال . ابن الأَعرابي : أَسْرَفَ الرجل إذا جاوز الحَدَّ ، وأَسْرَفَ إذا أَخْطأَ ، وأَسْرَفَ إذا غَفَل ، وأَسرف إِذا جهِلَ . وحكى الأَصمعي عن بعض الأَعرابي وواعده أَصحاب له من المسجد مكاناً فأخلفهم فقيل له في ذلك فقال : مررت فسَرِفْتُكم أَي أَغْفَلْتُكم . والسُّرْفةُ : دُودةُ القَزِّ ، وقيل : هي دُوَيْبَّةٌ غَبْراء تبني بيتاً حسَناً تكون فيه ، وهي التي يُضرَبُ بها المثل فيقال : أَصْنَعُ من سُرْفةٍ ، وقيل : هي دُويبة صغيرة مثل نصف العَدَسة تثقب الشجرة ثم تبني فيها بيتاً من عِيدانٍ تجمعها بمثل غزل العنكبوت ، وقيل : هي دابة صغيرة جدّاً غَبْراء تأْتي الخشبة فَتَحْفِرُها ، ثم تأْتي بقطعة خشبة فتضعها فيها ثم أُخرى ثم أُخرى ثم تَنْسِج مثل نَسْج العنكبوت ؛ قال أَبو حنيفة : وقيل السُّرْفةُ دويبة مثل الدودة إلى السواد ما هي ، تكون في الحَمْض تبني بيتاً من عيدان مربعاً ، تَشُدُّ أَطراف العيدان بشيء مثل غَزْل العنكبوت ، وقيل : هي الدودة التي تنسج على بعض الشجر وتأْكل ورقه وتُهْلِكُ ما بقي منه بذلك النسج ، وقيل : هي دودة مثل الإِصبع شَعْراء رَقْطاء تأْكل ورق الشجر حتى تُعَرِّيَها ، وقيل : هي دودة تنسج على نفسها قدر الإِصْبع طولاً كالقرطاس ثم تدخله فلا يُوصل إليها ، وقيل : هي دويبة خفيفة كأَنها عنكبوت ، وقيل : هي دويبة تتخذ لنفسها بيتاً مربعاً من دقاق العيدان تضم بَعضها إلى بعض بلعابها على مثال الناووس ثم تدخل فيه وتموت . ويقال : أَخفُّ من سُرْفة . وأَرض سَرِفةٌ : كثيرة السُّرْفةِ ، ووادٍ سَرِفٌ كذلك . وسَرِفَ الطعامُ إذا ائْتَكل حتى كأَنَّ السرفة أَصابته . وسُرِفَتِ الشجرةُ : أَصابتها السُّرْفةُ . وسَرِفَتِ السُّرْفةُ الشجرةَ تَسْرُفها سَرْفاً إذا أَكلت ورَقها ؛ حكاه الجوهري عن ابن السكيت . وفي حديث ابن عمر أَنه قال لرجل : إذا أَتيتَ مِنًى فانتهيت إلى موضع كذا فإن هناك سَرْحةً لم تُجْرَدْ ولم تُسْرَفْ ، سُرَّ تحتها سبعون نبيّاً فانزل تحتها ؛ قال اليزيدي : لم تُسْرَفْ لم تُصِبْها السُّرْفةُ وهي هذه الدودة التي تقدَّم شرحها . قال ابن السكيت : السَّرْفُ ، ساكن الراء ، مصدر سُرِفَتِ الشجرةُ تُسْرَفُ سَرْفاً إذا وقعت فيها السُّرْفةُ ، فهي مَسْرُوفةٌ . وشاة مَسروفَةٌ : مقطوعة الأُذن أَصلًا . والأُسْرُفُّ : الآنُكُ ، فارسية معرَّبة . وسَرِفٌ : موضع ؛ قال قيس بن ذَريحٍ : عَفا سَرِفٌ من أَهْله فَسُراوِعُ وقد ترك بعضهم صَرْفَه جعله اسماً للبقعة ؛ ومنه قول عيسى بن أَبي جهمة الليثي وذكر قيساً فقال : كان قَيْسُ بن ذَريحٍ منَّا ، وكان ظريفاً شاعراً ، وكان يكون بمكة ودونها من قُدَيْدٍ وسَرِف وحولَ مكة في بواديها . غيره : وسَرِف اسم موضع . وفي الحديث : أَنه تزوّج مَيْمُونةً بِسَرِف ، هو بكسر الراء ، موضع من مكة على عشرة أَميال ، وقيل : أَقل وأكثر . ومُسْرِفٌ : اسم ، وقيل : هو لقب مسلم بن عُقْبَةَ المُرِّي صاحب وقْعةٍ الحَرَّة لأَنه قد أَسْرفَ فيها ؛ قال عليّ بن عبد اللَّه بن العباس : هُمُ مَنَعُوا ذِمارِي ، يومَ جاءتْ * كتائِبُ مُسْرِفٍ ، وبنو اللَّكِيعَه