تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
بفتح السين ، مثل سَفُوفِ حبّ الرُّمان ونحوه ، والاسم السُّفّةُ والسَّفُوفُ . واقْتماحُ كل شيء يابس سَفٌّ ؛ والسَّفوفُ : اسم لما يُسْتَفُّ . وقال أَبو زيد : سَفِفْتُ الماءَ أَسَفُّه سَفّاً وسَفِتُّه أَسْفَتُه سَفْتاً إذا أَكثرت منه وأَنت في ذلك لا تَرْوَى . والسُّفَّةُ : القُمْحةُ . والسَّفَّةُ : فِعْل مرة . الجوهري : سُفّة من السويق ، بالضم ، أَي حَبّة منه وقُبْضةٌ . وفي حديث أَبي ذر : قالت له امرأَة : ما في بيتك سُفَّةٌ ولا هِفّةٌ ؛ السُّفَّة ما يُسَفُّ من الخُوص كالزَّبيل ونحوه أَي يُنْسَجُ ، قال : ويحتمل أَن يكون من السَّفُوفِ أَي ما يُسْتَفُّ . وأَسَفَّ الجُرْحَ الدّواءَ : حَشاه به ، وأَسَفَّ الوَشْمَ بالنَّؤُورِ : حَشاه ، وأَسَفَّه إياه كذلك ؛ قال مليح : أَو كالْوشُومِ أَسَفَّتْها يَمانِيةٌ * من حَضْرَمَوْتَ نُؤُوراً ، وهو مَمْزوجُ وفي الحديث : أُتي برجل فقيل إنه سرق فكأَنما أُسِفَّ وجْه رسولِ اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَي تغيّر وجْهُه واكْمَدَّ كأَنما ذُرَّ عليه شيء غيّره ، من قولهم أَسْفَفْتُ الوَشْم وهو أَن يُغْرَزَ الجلدُ بإبرة ثم تُحْشى المَغارِزُ كُحْلًا . الجوهري : وأُسِفَّ وجهُه النَّؤُورَ أَي ذُرّ عليه ؛ قال ضابئ بن الحرث البُرْجُمِي يصف ثوراً : شَديدُ بَريقِ الحاجِبَيْنِ كأَنما * أُسِفَّ صَلى نارٍ ، فأَصْبَحَ أَكْحَلا وقال لبيد : أَو رَجْعُ واشِمة أُسِفَّ نَؤُورُها * كِفَفاً تَعَرَّضَ ، فَوْقَهُنَّ ، وِشامُها وفي الحديث : أَن رجلاً شكا إليه جِيرانَه مع إحْسانِه إليهم فقال : إن كان كذلك فكأَنما تُسِفُّهم المَلُّ ؛ المَلِّ : الرَّمادُ الحارُّ ، أَي تَجعل وجُوههم كلوْن الرماد ، وقيل : هو من سَفِفْتُ الدواء أَسَفُّه وأَسْفَفْتُه غيري ، وفي حديث آخر : سَفُّ المَلَّةِ خير من ذلك . والسَّفُوفُ : سَوادُ اللَّثةِ . وسَفَفْتُ الخُوصَ أَسُفُّه ، بالضم سَفّاً وأَسْفَفْتُه إسْفافاً أَي نسجته بعضَه في بعض ، وكلُّ شيء ينسج بالأَصابع فهو الإِسْفاف . قال أَبو منصور : سَفَفْتُ الخوص ، بغير أَلف ، معروفة صحيحة ؛ ومنه قيل لتصدير الرَّحْل سَفِيف لأَنه مُعْتَرِض كسَفِيف الخوص . والسُّفّة ما سُفَّ من الخوص وجعل مقدار الزَّبيل والجُلَّةِ . أَبو عبيد : رَمَلْتُ الحَصِير وأَرْمَلْتُه وسَفَفْتُه وأَسْفَفْتُه معناه كله نسجته . وفي حديث إبراهيم النخعي : أَنه كره أَن يُوصلَ الشعر ، وقال لا بأْس بالسُّفّة ؛ السُّفّة : شيء من القَرامل تَضَعُه المرأَة على رأْسها وفي شعرها ليطول ، وأَصله من سَفِّ الخوص ونسْجِه . وسَفِيفَةٌ من خوص : نَسِيجةٌ من خوص . والسفِيفة : الدَّوْخَلَّةُ من الخوص قبل أَن تُرْمَل أَي تنسج . والسُّفّةُ العَرَقةُ من الخوص المُسَفّ . اليزيدي : أَسْفَفْتُ الخوص إسْفافاً قارَبْتُ بعضه من بعض ، وكلُّه من الإِلصاق والقُرب ، وكذلك من غير الخوص ؛ وأَنشد : بَرَداً تُسَفُّ لِثاتُه بالإِثْمِدِ ( 1 ) وأَحْسَنُ اللِّثاتِ الحُمُّ . والسَّفِيفَةُ : بِطانٌ عَريضٌ يُشَدُّ به الرَّحْلُ . والسَّفِيفُ : حِزامُ الرَّحْل والهَوْدَج . والسَّفائفُ ما عَرُضَ من الأَغْراضِ ، وقيل : هي جميعها . وأَسَفَّ الطائِرُ والسَّحابةُ وغيرُهما : دَنا من الأَرض ؛
هامش
( 1 ) هذا الشطر للنابغة وهو في ديوانه : تجلو بقادمتي حمامةِ أيكةٍ برداً أُسِفّ لِثاته بالإِثمدِ .