والمراد بالحديث المبالغة في تأْخير السحور .
وفي حديث أَبي هريرة : فَصَلِّ الفجر إلى السَّدَفِ أَي إلى بياض النهار .
وفي حديث عليّ : وكُشِفَتْ عنهم سُدَفُ الرِّيَبِ أَي ظُلَمُها .
وأَسْدَفُوا : أَسْرَجُوا ، هَوْزَنيّةٌ أَي لغة هَوازِنَ .
والسُّدفةُ : البابُ ؛ قالت امرأَة من قَيْسٍ تهجو زوجها :
لا يَرْتَدِي مَرادِيَ الحَرِيرِ ، * ولا يُرى بِسُدْفَةِ الأَميرِ
وأَسْدَفَتِ المرأَةُ القِناعَ أَي أَرسلته .
ويقال : أَسْدِفِ السِّتْرَ أَي ارْفَعْه حتى يُضيء البيت .
وفي حديث أُمّ سلمةَ أَنها قالت لعائشة لما أَرادت الخروج إلى البصرة : تَرَكْتِ عُهَّيْدَى النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ووجَّهْتِ سِدافَتَه ؛ أَرادتْ بالسِّدافة الحجاب والسِّتْر وتَوْجِيهُها كَشفُها .
يقال : سَدَفْتُ الحجاب أَي أَرْخَيْتُه ، وحِجاب مَسْدوف ؛ قال الأَعشى :
بِحِجابٍ من بَيْننا مَسْدُوفِ
قالت لها : بِعَيْنِ اللَّه مَهْواكِ وعلى رسوله تَرِدينَ قد وجَّهْتِ سِدافَتَه ، أَي هَتَكْتِ الستر أَي أَخذْتِ وجهها ، ويجوز أَنها أَرادت بقولها سدافته أَي أَزَلْتِها من مكانها الذي أُمِرْتِ أَن تَلْزَمِيه وجعلتِها أَمامك .
والسُّدُوفُ والشُّدُوفُ : الشُّخوص تراها من بُعْد .
أَبو عمرو : أَسْدَفَ وأَزْدَفَ إذا نام .
ويقال : وجَّه فلان سِدافته إذا تركها وخرج منها ، وقيل للسِّتر سِدافة لأَنه يُسْدَفُ أَي يُرْخَى عليه .
والسَّدِيف : السَّنامُ المُقَطَّعُ ، وقيل شَحْمُه ؛ ومنه قول طرفة :
ويُسْعَى علينا بالسَّدِيفِ المُسَرهدِ
وفي الصحاح : السَّديفُ السَّنامُ ؛ ومنه قول المُخَبَّل السَّعْدِي ( 1 ) :
إذا ما الخَصِيفُ العَوْبَثانيُّ ساءنا ، * تَرَكْناه واخْتَرْنا السَّدِيفَ المُسَرهدا
وجمع سَدِيفٍ سَدائفُ وسِدافٌ أَيضاً ؛ قال سُحَيم عبد بني الحَسْحاسِ :
قد أَعْقِرُ النابَ ذاتَ التَّلِيلِ ، * حتى أُحاوِلَ منها السديفا
قال ابن سيده : يحتمل أَن يكون جمع سُدْفةٍ وأَن يكون لغة فيه .
وسدَّفه : قَطَّعَه ؛ قال الفرزدق :
وكلَّ قِرَى الأَضْيافِ نَقْرِي من القنا ، * ومُعْتَبَط فيه السَّنامُ المُسَدَّفُ
وسَدِيفٌ وسُدَيْفٌ : اسمانِ .
سرف : السَّرَف والإِسْرافُ : مُجاوزةُ القَصْدِ .
وأَسرفَ في ماله : عَجِلَ من غير قصد ، وأَما السَّرَفُ الذي نَهَى اللَّه عنه ، فهو ما أُنْفِقَ في غير طاعة اللَّه ، قليلاً كان أَو كثيراً .
والإِسْرافُ في النفقة : التبذيرُ .
وقوله تعالى : والذين إذا أَنْفَقُوا لم يُسْرِفُوا ولم يَقْتُروا ؛ قال سفيان : لم يُسْرِفُوا أَي لم يضَعُوه في غير موضعه ولم يَقْتُروا لم يُقَصِّروا به عن حقه ؛ وقوله ولا تُسْرِفوا ، الإِسْرافُ أَكل ما لا يحل أَكله ، وقيل : هو مُجاوزةُ القصد في الأَكل مما أَحلَّه اللَّه ، وقال سفيان : الإِسْراف كل ما أُنفق في غير طاعة اللَّه ، وقال إياسُ بن معاوية : الإِسرافُ ما قُصِّر به عن حقّ اللَّه .
والسَّرَفُ : ضدّ القصد .
وأَكَلَه
هامش
( 1 ) قوله [ قول المخبل الخ ] تقدم في مادة خصف وقال ناشرة بن مالك يرد على المخبل :
إذا ما الخصيف العوبثانيّ ساءنا
.