سَخِيف العَقلِ بَيِّنُ السَّخْفِ ، وهذا من سُخْفةِ عَقْلِك .
والسَّخْفُ : ضَعْف العقل ، وقالوا : ما أَسْخَفَه قال سيبويه : وقع التعجب فيه ما أَفْعَلَه وإن كان كالخُلُق لأَنه ليس بِلَوْنٍ ولا بِخِلْقةٍ فيه ، وإنما هو من نُقْصانِ العقل ، وقد ذكر ذلك في باب الحُمْق .
وساخَفْتُه : مثل حامَقْته ، وسَخُفَ السِّقاءُ سُخْفاً : وهَى .
وثَوْبٌ سَخِيفٌ : رقيق النسْج بَيِّنُ السَّخافةِ ، والسَّخافة عامٌ في كل شيء نحو السَّحاب والسَّقاء إذا تَغَيَّرَ وبَليَ ، والعُشْبِ السَّخيفِ ، والرجلِ السخِيفِ .
وسَحاب سَخيف : رقيق ، وكلُّ ما رَقَّ ، فقد سَخُفَ .
ولا يكادون يستعملون السُّخْفَ إِلا في رِقة العقل خاصّة .
وسَخْفة الجوعِ : رِقَّتُه وهُزالُه .
وفي حديث إسلام أَبي ذر : أَنه لَبِثَ أَياماً فما وجد سَخْفةَ الجوع أَي رقته وهزاله .
ويقال : به سخفة من جوع .
أَبو عمرو : السخف ، بالفتح ، رِقَّةُ العيش ، وبالضم رقة العقل ، وقيل : هي الخفَّة التي تعتري الإِنسان إذا جاع من السخف ، وهي الخفة في العقل وغيره .
وأَرض مَسْخَفةٌ : قليلة الكلإِ ، أُخِذ من الثوب السَّخِيفِ .
وأَسْخَفَ الرجلُ : رَقَّ مالُه وقَلَّ ؛ قال رؤبة :
وإن تَشَكَّيْت من الإِسْخاف
ونَصْل سَخِيفٌ : طويل عَريض ؛ عن أَبي حنيفة .
والسَّخْفُ : موضع .
سدف : السَّدَفُ ، بالتحريك : ظُلْمة الليل ؛ وأَنشد ابن بري لحُمَيْد الأَرْقط :
وسَدَفُ الخَيْطِ البَهِيم ساتِرُه
وقيل : هو بَعْدَ الجُنْحِ ؛ قال :
ولقد رَأَيْتُك بالقَوادِمِ مَرَّةً ، * وعَليَّ مِنْ سَدَفِ العَشِيِّ لِياحُ
والجمع أَسْدافٌ ؛ قال أَبو كبير :
يَرْتَدْنَ ساهِرَةً ، كأَنَّ جَمِيمَها * وعَمِيمَها أَسْدافُ لَيْلٍ مُظْلِم
والسُّدْفةُ والسَّدْفةُ : كالسَّدَف وقد أَسْدَفَ ؛ قال العجاج :
أَدْفَعُها بالرَّاحِ كيْ تَزَحْلَفا ، * وأَقْطَعُ الليلَ إذا ما أَسْدَفا
أَبو زيد : السُّدْفةُ في لغة بني تَميم الظُّلْمة .
قال : والسُّدْفةُ في لغة قَيْس الضَّوْء .
وحكى الجوهري عن الأَصمعي : السُّدْفةُ والسَّدْفةُ في لغة نجد الظلمة ، وفي لغة غيرهم الضَّوْء ، وهو من الأَضْداد ؛ وقال في قوله :
وأَقْطَعُ الليل إذا ما أَسدفا
أَي أَظلَم ، أَي أَقطع الليل بالسير فيه ؛ قال ابن بري : ومثله للخَطَفى جَدّ جرير :
يَرْفَعْنَ بالليلِ ، إذا ما أَسْدَفا ، * أَعْناقَ جِنَّانٍ ، وهاماً رُجَّفا
والسَّدْفةُ والسُّدْفةُ : طائفة من الليل .
والسَّدْفةُ : الضوء ، وقيل : اختِلاطُ الضوء والظلمةِ جميعاً كوقت ما بين صلاة الفجر إلى أَوّل الإِسْفار .
وقال عمارة : السُّدْفةُ ظلمة فيها ضوء من أَول الليل وآخره ، ما بين الظلمة إلى الشَّفَق ، وما بين الفجر إلى الصلاة .
قال الأَزهري : والصحيح ما قال عمارة .
اللحياني : أَتيته بِسَدْفةٍ من الليل وسُدْفةٍ وشُدْفةٍ ، وهو السَّدَفُ .