يُعَقِّلُهن جَعْدٌ شَيْظَمِيٌّ ، * وبئسَ مُعَقِّلُ الذَّوْدِ الظُّؤَار ( 1 ) أراد بالقلائص ههنا النساء ونصبها على المفعول بإِضمار فعل أَي تدارَكْ قلائصنا ، وهي في الأَصل جمع قَلُوص ، وهي الناقة الشابة ، وقيل : لا تزال قلوصاً حتى تصير بازلًا ؛ وقول الأَعشى :
ولقد شَبَّت الحروبُ فما عَمَّرْتَ * فيها ، إِذ قَلَّصَتْ عن حيالِ
أَي لم تَدْعُ في الحروب عمراً إِذ قَلَّصَتْ أَي لَقِحَت بعد أَن كانت حائلًا تحمل وقد حالت ؛ قال الحرث بن عباد :
قَرِّبا مَرْبَطَ النَّعامةِ مِنِّي ، * لَقِحَت حَرْبُ وائلٍ عن حِيَالِ
وقَلَّصَتْ وشَالَت واحد أَي لقحت .
وقِلاص النجم : هي العشرون نجماً التي ساقها الدَبَران في خِطبة الثريا كما تزعم العرب ؛ قال طفيل :
أَمَّا ابنُ طَوْقٍ فقد أَوفى بذمَّتِه ، * كما وَفى بقِلاصِ النجم حاديها
وقال ذو الرمة :
قِلاصٌ حَدَاها راكبٌ مُتَعْمِّمٌ ، * هَجَائِنُ قد كادَتْ عليه تَفَرَّقُ
وقَلَّص بين الرجلين : خلَّص بينهما في سِباب أَو قتال .
وقلَصَتْ نفسُه تقْلِص قَلْصاً وقَلِصَت : غَثَتْ .
وقَلَص الغديرُ : ذهب ماؤه ؛ وقول لبيد :
لوِرْد تَقْلِصُ الغِيطانُ عَنْه ، * يَبُذُّ مَفَازَة الخِمْسِ الكلالِ
يعني تَخلَّف عنه ؛ بذلك فسره ابن الأَعرابي .
قمص : القميص الذي يلبس معروف مذكر ، وقد يُعْنى به الدرع فيؤنث ؛ وأَنثه جرير حين أَراد به الدرع فقال :
تَدْعُو هوازنَ والقميصُ مُفاضةٌ ، * تَحْتَ النّطاقِ ، تُشَدُّ بالأَزرار
والجمع أَقْمِصةَ وقُمُصٌ وقُمْصانٌ .
وقَمَّص الثوبَ : قَطَعَ منه قميصاً ؛ عن اللحياني .
وتَقَمَّصَ قميصَه : لَبسه ، وإِنه لَحَسن الْقِمْصة ؛ عن اللحياني .
ويقال : قَمَّصْتُه تقميصاً أَي أَلبستُه فتَقَمَّص أَي لَبِس .
وروى ابن الأَعرابي عن عثمان أَن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، قال له : إِن اللَّه سَيُقَمِّصُك قميصاً وإِنك سَتُلاصُ على خَلْعِه فإِياك وخَلْعَه ، قال : أَراد بالقميص الخلافة في هذا الحديث وهو من أَحسن الاستعارات .
وفي حديث المَرْجُوم : إِنه يَتَقَمَّص في أَنهار الجنة أَي يَتَقَلَّب ويَنْغَمِس ، ويروى بالسين ، وقد تقدم .
والقميص : غِلاف القلب .
قال ابن سيده : وقَمِيصُ القلب شحمه أُراه على التشبيه .
والقِماص : أَن لا يَسْتَقر في موضع تراه يَقْمِصُ فيَثِب من مكانه من غير صبر .
ويقال للقَلِقِ : قد أَخذه القِماص .
والقَماص والقُماص : الوثب ، قمَصَ يَقْمُص ويَقْمِص قُماصاً وقِماصاً .
وفي المثل : أَفلا قِماص بالبعير ؛ حكاه سيبويه ، وهو القِمِصَّى أَيضاً ؛ عن كراع .
وقَمَص الفرسُ وغيرُه يقمُص ويقمِص قَمْصاً وقِماصاً أَي اسْتَنَّ وهو أَن يرفع يديه ويطرحهما معاً ويَعْجِنَ برجليه .
يقال : هذه دابة فيها قِماص ، ولا تقل قُماص ، وقد ورد المثل المتقدم على غير ذلك فقيل : ما بالعَيْر من قِماص ، وهو الحِمار ؛ يُضْرَب لمن
هامش
( 1 ) ورد في رواية اللسان في مادة ازر : الخيار بدلًا من الظؤار .