وقَلَّصَت الإِبلُ في سيرها : شَمَّرَتْ .
وقلَّصَت الإِبلُ تَقْليصاً إِذا استمرت في مضيها ؛ وقال أَعرابي :
قَلِّصْنَ والْحَقْنَ بدِبْثا والأَشَلْ
يخاطب إِبلًا يَحدُوها .
وقَلَّصَت الناقةُ وأَقْلَصَت وهي مِقْلاص : سَمِنت في سَنَامها ، وكذلك الجمل ؛ قال :
إِذا رآه في السَّنام أَقْلَصها
وقيل : هو إِذا سمنت في الصيف .
وناقة مِقْلاص إِذا كان ذلك السِّمَن إِنما يكون منها في الصيف ، وقيل : أَقْلَص البعيرُ إِذا ظَهَرَ سَنامُه شيئاً وارتفع ؛ والقَلْص والقُلُوص : أَولُ سِمَنها .
الكسائي : إِذا كانت الناقة تسمَن وتُهْزَلُ في الشتاء فهي مِقْلاص أَيضاً .
والقَلُوص : الفَتِيَّة من الإِبل بمنزلة الجارية الفَتَاة من النساء ، وقيل : هي الثَّنِيَّة ، وقيل : هي ابنة المخاض ، وقيل : هي كل أُنثى من الإِبل حين تركب وإِن كانت بنت لبون أَو حقة إِلى أَن تصير بَكْرة أَو تَبْزُل ، زاد التهذيب : سميت قَلُوصاً لطول قوائمها ولم تَجْسُم بَعْدُ ، وقال العدوي : القَلُوص أَول ما يُرْكَب من إِناث الإِبل إِلى أَن تُثْني ، فإِذا أَثنت فهي ناقة ، والقَعُود أَول ما يركب من ذكور الإِبل إِلى أَن يُثْني ، فإِذا أَثْنى فهو جمل ، وربما سموا الناقة الطويلة القوائم قَلُوصاً ، قال : وقد تسمى قَلُوصاً ساعَةَ توضَع ، والجمع من كل ذلك قَلائِص وقِلاص وقُلُص ، وقُلْصانٌ جمع الجمع ، وحالبها القَلَّاص ؛ قال الشاعر :
على قِلاصٍ تَخْتَطِي الخَطائِطا ، * يَشْدَخْنَ بالليل الشجاعَ الخابِطا
وفي الحديث : لتُتْرَكَنَّ القِلاصُ فلا يُسْعى عليها أَي لا يَخْرُج ساع إِلى زكاة لقلة حاجة الناس إِلى المال واستغنائهم عنه ، وفي حديث ذي المِشْعار : أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ .
وفي حديث عليّ ، رضي اللَّه عنه : على قُلُص نَوَاجٍ ؛ وأَما ما ورد في حديث مكحول : أَنه سئل عن القَلُوص أَيُتوضأُ منه ؟ فقال : لم يتَغَير القَلوص نهر ، قَذِرٌ إِلا أَنه جار .
وأَهل دمشق يسمون النهر الذي تنصبّ إِليه الأَقذار والأَوساخ : نهرَ قَلُوط ، بالطاء .
والقَلُوص من النعام : الأُنثى الشابة من الرِّئَال مثل قَلُوص الإِبل .
قال ابن بري : حكى ابن خالويه عن الأَزدي أَن القَلُوص ولد النعام حَفَّانُها ورِئَالُها ؛ وأَنشد ( 1 ) :
تَأْوي له قُلُصُ النَّعام ، كما أَوَت * حِزَقٌ يَمَانِيَةٌ لأَعْجَمَ طِمْطِمِ
والقَلُوص : أُنثى الحُبارى ، وقيل : هي الحُبارى الصغيرة ، وقيل : القَلُوص أَيضاً فرخ الحُبارى ؛ وأَنشد للشماخ :
وقد أَنْعَلَتْها الشمسُ نَعْلًا كَأنَّها * قَلُوص حُبارَى ، رِيشُها قد تَمَوَّرا
والعرب تَكْني عن الفَتَيات بالقُلُص ؛ وكتب رجل من المسلمين إِلى عمر بن الخطاب ، رضي اللَّه عنه ، من مَغْزىً له في شأْن رجل كان يخالف الغزاة إِلى المُغِيبَات بهذه الأَبيات :
أَلا أَبْلِغْ ، أَبا حفصٍ رسولًا * فِدىً لك ، من أَخي ثقةٍ ، إِزارِي
قَلائِصَنَا ، هداك اللَّه ، إِنا * شُغِلْنا عنكُمُ زَمَنَ الحِصَار
فما قُلُصٌ وُجِدْنَ مُعَقَّلاتٍ ، * قَفَا سَلْعٍ ، بمُخْتَلَفِ التِّجَارِ
هامش
( 1 ) البيت لعنترة من معلقته .