كيف اهْتَدَتْ ، ودُونها الجَزائِرُ ، * وعَقِصٌ من عالج تَياهِرُ
والعَقْصُ : أَن تَلْوِيَ الخُصْلة من الشعر ثم تَعْقِدها ثم تُرْسِلَها .
وفي صفته ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : إِن انْفَرَقَتْ عَقِيصتُه فَرَقَ وإِلا تَرَكها .
قال ابن الأَثير : العَقِيصةُ الشعرُ المَعْقوص وهو نحوٌ من المَضْفور ، وأَصل العَقْص اللَّيُّ وإِدخالُ أَطراف الشعر في أُصوله ، قال : وهكذا جاء في رواية ، والمشهور عَقيقَته لأَنه لم يكن يَعْقِصُ شعرَه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، والمعنى إِن انْفَرَقَت من ذات نفسها وإِلا تَرَكَها على حالها ولم يفْرُقْها .
قال الليث : العَقْصُ أَن تأْخذ المرأَة كلَّ خُصْلة من شعرها فتَلْويها ثم تعقدها حتى يبقى فيها التواء ثم تُرْسلَها ، فكلُّ خُصْلة عَقِيصة ؛ قال : والمرأَة ربما اتخذت عَقِيصةً من شعر غيرها .
والعَقِيصةُ : الخُصْلةُ ، والجمع عَقائِصُ وعِقاصٌ ، وهي العِقْصةُ ، ولا يقال للرجل عِقْصةٌ .
والعَقِيصةُ : الضفيرةُ .
يقال : لفلان عَقِيصَتان .
وعَقْصُ الشعر : ضَفْرُه ولَيُّه على الرأْس .
وذُو العَقِصَتين : رجل معروف خَصَّلَ شعرَه عَقِيصَتين وأَرْخاهما من جانبيه .
وفي حديث ضِمام : إِنْ صَدَقَ ذُو العَقِيصَتين لَيَدْخُلَنَّ الجنة ؛ العَقِيصَتانِ : تثنية العَقِيصة ؛ والعِقاصُ المَدارَى في قول امرئ القيس :
غَدائرُه مُسْتَشْزِراتٌ إِلى العُلى ، * تَضِلّ العِقاصُ في مُثَنَّىً ومُرْسَلِ
وصَفَها بكثرة الشعر والْتِفافِه .
والعَقْصُ والضَّفْر : ثَلاثُ قُوىً وقُوَّتانِ ، والرجل يجعل شعرَه عَقِيصَتَين وضَفيرتين فيرْخِيهما من جانبيه .
وفي حديث عمر بن الخطاب ، رضي اللَّه عنه : من لَبَّدَ أَو عَقَصَ فعليه الحَلْقُ ، يعني المحرمين بالحج أَو العمرة ، وإِنما جعل عليه الحلق لأَن هذه الأَشياء تَقي الشعر من الشَّعْث ، فلما أَرادَ حفظَ شعره وصونَه أَلزمه حَلْقَه بالكلية ، مبالغة في عقوبته .
قال أَبو عبيد : العَقْصُ ضَرْبٌ من الضَّفْر وهو أَن يلوى الشعر على الرأْس ، ولهذا تقول النساء : لها عِقْصةٌ ، وجمعها عِقَصٌ وعِقاصٌ وعَقائِصُ ، ويقال : هي التي تَتَّخِذ من شعرها مثلَ الرُّمَّانةِ .
وفي حديث ابن عباس : الذي يُصَلِّي ورأْسُه مَعْقُوصٌ كالذي يُصَلِّي وهو مكْنُوفٌ ؛ أَراد أَنه إِذا كان شعرُه منشوراً سقط على الأَرض عند السجود فيُعْطَى صاحبُه ثوابَ السجودِ به ، وإِذا كان معقوصاً صارَ في معنى ما لم يَسْجد ، وشبَّهه بالمكتوف وهو المَشْدُودُ اليدين لأَنهما لا تَقَعانِ على الأَرض في السجود .
وفي حديث حاطب : فأَخْرَجَتِ الكتاب من عِقاصِها أَي ضَفائرِها .
جمع عَقِيصة أَو عِقْصة ، وقيل : هو الخيط الذي تُعْقَصُ به أَطرافُ الذوائب ، والأَول الوجه .
والعُقُوصُ : خُيوطٌ تُفْتَل من صُوفٍ وتُصْبَغ بالسواد وتَصِلُ به المرأَةُ شعرَها ؛ يمانية .
وعقَصَت شعرَها تَعْقِصُه عَقْصاً : شدَّتْه في قَفاها .
وفي حديث النخعي : الخُلْعُ تطليقة بائنة وهو ما دُون عِقاص الرأْس ؛ يُرِيد أَن المُخْتلعة إِذا افْتَدَت نفسَها من زوجها بجميع ما تملك كان له أَن يأْخذ ما دون شعرها من جميع مِلْكِها .
الأَصمعي : المِعْقَصُ السهمُ يَنْكَسِرُ نَصْلُه فيبقى سِنْخُه في السهم ، فيُخْرَج ويُضْرَب حتى يَطُولَ ويُرَدَّ إِلى موضعه فلا يَسُدَّ مَسَدَّه لأَنه دُقِّقَ وطُوِّلَ ، قال : ولم يَدْرِ الناسُ ما مَعافِصُ فقالوا مَشاقِصُ للنصال التي ليست بِعَرِيضَةٍ ؛ وأَنشد للأَعشى :
لسان العرب — صفحة 56
مساهمون: ابن منظور
ص٥٦