وفي حديث قُسّ : في عَرَصات جَثْجاث ؛ العَرَصاتُ : جمع عَرْصة ، وقيل : هي كل موضع واسع لا بناء فيه .
والعَرّاصُ من السحاب : ما اضْطرب فيه البرقُ وأَظَلَّ من فوقُ فقَرُب حتى صار كالسَّقْف ولا يكون إِلا ذا رعدٍ وبَرْقٍ ، وقال اللحياني : هو الذي لا يسكن برقُه ؛ قال ذو الرمة يصف ظَليماً :
يَرْقَدُّ في ظِلّ عَرّاصٍ ، ويَطْرُدُه * حَفِيفُ نافجةٍ ، عُثْنونُها حَصِبُ
يرقَدّ : يُسْرِع في عَدْوِه .
وعُثْنونُها : أَوَّلُها .
وحَصِبٌ : يأْتي بالحَصْباء .
وعَرِصَ البَرْقُ عَرَصاً واعْتَرَصَ : اضطرب .
وبرق عَرِصٌ وعرّاصٌ : شديد الاضطراب والرعدِ والبرقِ .
أَبو زيد : يقال عَرَصَت السماءُ تَعْرِصُ عَرْصاً أَي دامَ برْقُها .
ورُمْحٌ عَرّاصٌ : لَدْن المَهَزّة إِذا هُزّ اضطرب ؛ قال الشاعر :
من كل أَسْمَرَ عَرّاصٍ مَهَزّته ، * كأَنه بِرَجا عادِيّةٍ شَطَنُ
وقال الشاعر :
من كل عَرّاصٍ إِذا هُزَّ عَسَلْ
وكذلك السيف ؛ قال أَبو محمد الفقعسي :
من كلّ عَرّاصٍ إِذا هُزَّ اهْتَزَعْ ، * مثل قُدَامى النَّسْرِ ما مَسَّ بَضَعْ
يقال : سَيْفٌ عَرّاصٌ ، والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر ؛ قال الشاعر في العَرَصِ والعَرِصِ :
يُسِيلُ الرُّبى ، واهي الكُلى ، عَرِصُ الذُّرى ، * أَهِلَّةُ نَضّاخِ النَّدَى سابِغُ القَطْرِ
والعَرَصُ والأَرَنُ : النَّشاطُ ، والتَّرَصُّع مثله .
وعَرِصَ الرجلُ يَعْرَص عَرَصاً واعْتَرَصَ : نَشِطَ ، وقال اللحياني : هو إِذا قَفَزَ ونَزا ، والمَعْنيانِ مُتَقاربانِ .
وعَرِصَت الهِرَّةُ واعْتَرَصَت : نَشِطَت واسْتَنَّتْ ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
إِذا اعْتَرَصْتَ كاعْتِراصِ الهِرّه ، * يُوشِك أَن تَسْقُط في أُفُرّه
الأُفُرّةُ : البَلِيّةُ والشدّةُ .
وبَعِيرٌ مُعَرَّصٌ : للذي ذلّ ظهرُه ولم يَذِلَّ رأْسُه .
ويقال : تركتُ الصِّبْيانَ يَلْعبُون ويَمْرَحُونَ ويَعْتَرِصُونَ .
وعَرِصَ القومُ عَرَصاً : لَعِبوا وأَقبلوا وأَدبروا يُحْضِرُونَ .
ولَحْمٌ مُعَرَّصٌ أَي مُلْقىً في العَرْصة للجُفوفِ ؛ قال المخبَّل :
سَيَكْفِيكَ صَرْبَ القومِ لحمٌ مُعَرَّصٌ * وماءٌ قُدورٍ ، في القِصاع ، مَشِيبُ
ويروى مُعَرَّضٌ ، بالضاد ، وهذا البيت أَورده الأَزهري في التهذيب للمخبَّل فقال : وأَنشد أَبو عبيدة بيت المُخَبَّل ، وقال ابن بري : هو السُّليك بن السُّلَكة السعدي .
وقيل : لحم مُعَرَّصٌ أَي مُقَطَّع ، وقيل : هو الذي يُلْقى على الجمرِ فيختلط بالرماد ولا يجود نُضْجُه ، قال : فإِن غَيَّبْتَه في الجمر فهو مَمْلولٌ ، فإِن شَوَيْتَه فوق الجمر فهو مُفْأَدٌ وفَئِيد ، فإِن شُوي على الحجارة المُحْماة فهو مُحْنَذٌ وحَنِيذ ، وقيل : هو الذي لم يُنْعَمْ طَبْخُه ولا إِنْضاجُه .
قال ابن بري : يقال عَرَّصْت اللحم إِذا لم تُنْضِجْه ، مطبوخاً كان أَو مَشْويّاً ، فهو مُعَرَّصٌ .
والمُضَهَّبُ : ما شُوِي على النارِ ولم ينضج .
لسان العرب — صفحة 53
مساهمون: ابن منظور
ص٥٣