تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
يقول : يكفيني القَيْظَ والصَّيفَ والشتاءَ ، وقاظَ بالمكان وتَقَيَّظَ به إِذا أَقام به في الصيف ؛ قال الأَعشى : يا رَخَماً قاظَ على مَطْلوبِ ، * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئ المُطِيبِ وفي الحديث : سِرنا مع رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في يوم قائظ أَي شدِيدِ الحرّ . وفي حديث أَشراط الساعة : أَن يكون الولد غَيْظاً والمطر قَيْظاً ، لأَن المطر إَنما يُراد للنبات وبَرْدِ الهواء والقيظُ ضدّ ذلك . وفي الحديث ذكر قَيْظ ، بفتح القاف ، موضع بقُرب مكة على أَربعة أَميال من نخلة . والمَقِيظةُ : نبات يبقى أَخْضَرَ إِلى القيظ يكون عُلْقةً للإِبل إِذا يَبِس ما سواه . والمَقِيظةُ من النبات : الذي تدُوم خُضرته إِلى آخِرِ القَيْظ ، وإِن هاجت الأَرض وجَفَّ البَقل .

فصل الكاف

كظظ : الكِظَّةُ : البِطْنة . كظَّه الطعامُ والشرابُ يَكُظُّه كَظَّاً إِذا ملأَه حتى لا يُطِيقَ على النَّفَسِ ، وقد اكتَظَّ . الليث : يقال كظَّه يكُظَّه كظَّة ، معناه غَمَّه من كثرة الأَكل . قال الحسن : فإِذا علَتْه البِطْنةُ وأَخذته الكِظَّةُ فقال هاتِ هاضُوماً . وفي حديث ابن عمر : أَهْدَى له إِنسانٌ جُوارشْن ، قال : فإِذا كَظَّك الطعامُ أَخذت منه أَي إِذا امتلأْتَ منه وأَثقلك ، ومنه حديث الحسن : قال له إِنسان : إِن شَبِعْتُ كَظَّني وإِن جُعْتُ أَضْعَفَني . وفي حديث النخعي : الأَكِظَّةُ على الأَكِظَّةِ مَسْمَنةٌ مَكْسَلةٌ مَسْقَمةٌ ؛ الأَكِظَّةُ : جمع الكِظَّةِ وهو ما يعتري المُمْتَلِئَ من الطعام أَي أَنها تُسْمِن وتُكْسِلُ وتُسْقِمُ . والكِظَّة : غَمٌّ وغِلْظةٌ يجدها في بطنه وامتلاء . الجوهري : الكِظَّة ، بالكسر ، شيء يعتري الإِنسان عند الامتلاء من الطعام ؛ وأَما قول الشاعر : وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها ، * على أَحاسِي الغَيْظِ ، واكتِظاظِها قال ابن سيده : إِنما أَراد اكتِظاظي عنها فحذف وأَوْصَل ، وتعليل الأَحاسِي مذكور في موضعه . والكَظِيظُ : المُغْتاظُ أَشدّ الغيظ ؛ ومنه قول الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِر : عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ ، وذُو الوُدِّ ، بالذي * يرَى منك من غَيْظٍ ، عليك كَظِيظُ والكَظْكَظةُ : امتلاء السِّقاءِ ، وقيل : امتدادُ السقاء إِذا امتلأَ ، وقد تَكَظْكَظَ ، وكظَظتُ السقاءَ إِذا ملأَته ، وسِقاءٌ مكْظُوظ وكظيظ . ويقال : كَظظْتُ خَصْمِي أَكُظُّه كَظَّاً إِذا أَخَذتَ بكَظَمِه وأَلْجَمْتَه حتى لا يَجِدَ مَخْرَجاً يخرج إِليه . وفي حديث الحسن : أَنه ذكر الموت فقال : غَنْظ ليس كالغَنْظ وكَظٍّ ليس كالكَظِّ أَي هَمٌّ يملأُ الجَوف ليس كالكظَّ أَي كسائر الهُموم ولكنه أَشدّ . وكَظَّه الشرابُ أَي ملأَه . وكظَّ الغيظُ صدرَه أَي ملأَه ، فهو كظيظ . وكظني الأَمر كَظَّاً وكَظاظة أَي ملأَني همه . واكتظ الموضعُ بالماء أَي امتلأَ . وكظه الأَمرُ يكُظُّه كَظَّاً : بهَظَه وكرَبَه وجهَدَه . ورجل كَظٍّ : تَبْهَظُه الأُمور وتغلبه حتى يَعْجِزَ عنها . ورجل لَظٍّ كَظٍّ أَي عَسِرٌ متشدّد .