يقول : يكفيني القَيْظَ والصَّيفَ والشتاءَ ، وقاظَ بالمكان وتَقَيَّظَ به إِذا أَقام به في الصيف ؛ قال الأَعشى :
يا رَخَماً قاظَ على مَطْلوبِ ، * يُعْجِلُ كَفَّ الخارِئ المُطِيبِ
وفي الحديث : سِرنا مع رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، في يوم قائظ أَي شدِيدِ الحرّ .
وفي حديث أَشراط الساعة : أَن يكون الولد غَيْظاً والمطر قَيْظاً ، لأَن المطر إَنما يُراد للنبات وبَرْدِ الهواء والقيظُ ضدّ ذلك .
وفي الحديث ذكر قَيْظ ، بفتح القاف ، موضع بقُرب مكة على أَربعة أَميال من نخلة .
والمَقِيظةُ : نبات يبقى أَخْضَرَ إِلى القيظ يكون عُلْقةً للإِبل إِذا يَبِس ما سواه .
والمَقِيظةُ من النبات : الذي تدُوم خُضرته إِلى آخِرِ القَيْظ ، وإِن هاجت الأَرض وجَفَّ البَقل .
فصل الكاف
كظظ : الكِظَّةُ : البِطْنة .
كظَّه الطعامُ والشرابُ يَكُظُّه كَظَّاً إِذا ملأَه حتى لا يُطِيقَ على النَّفَسِ ، وقد اكتَظَّ .
الليث : يقال كظَّه يكُظَّه كظَّة ، معناه غَمَّه من كثرة الأَكل .
قال الحسن : فإِذا علَتْه البِطْنةُ وأَخذته الكِظَّةُ فقال هاتِ هاضُوماً .
وفي حديث ابن عمر : أَهْدَى له إِنسانٌ جُوارشْن ، قال : فإِذا كَظَّك الطعامُ أَخذت منه أَي إِذا امتلأْتَ منه وأَثقلك ، ومنه حديث الحسن : قال له إِنسان : إِن شَبِعْتُ كَظَّني وإِن جُعْتُ أَضْعَفَني .
وفي حديث النخعي : الأَكِظَّةُ على الأَكِظَّةِ مَسْمَنةٌ مَكْسَلةٌ مَسْقَمةٌ ؛ الأَكِظَّةُ : جمع الكِظَّةِ وهو ما يعتري المُمْتَلِئَ من الطعام أَي أَنها تُسْمِن وتُكْسِلُ وتُسْقِمُ .
والكِظَّة : غَمٌّ وغِلْظةٌ يجدها في بطنه وامتلاء .
الجوهري : الكِظَّة ، بالكسر ، شيء يعتري الإِنسان عند الامتلاء من الطعام ؛ وأَما قول الشاعر :
وحُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها ، * على أَحاسِي الغَيْظِ ، واكتِظاظِها
قال ابن سيده : إِنما أَراد اكتِظاظي عنها فحذف وأَوْصَل ، وتعليل الأَحاسِي مذكور في موضعه .
والكَظِيظُ : المُغْتاظُ أَشدّ الغيظ ؛ ومنه قول الحُضَيْنِ بنِ المُنْذِر :
عَدُوُّكَ مَسْرُورٌ ، وذُو الوُدِّ ، بالذي * يرَى منك من غَيْظٍ ، عليك كَظِيظُ
والكَظْكَظةُ : امتلاء السِّقاءِ ، وقيل : امتدادُ السقاء إِذا امتلأَ ، وقد تَكَظْكَظَ ، وكظَظتُ السقاءَ إِذا ملأَته ، وسِقاءٌ مكْظُوظ وكظيظ .
ويقال : كَظظْتُ خَصْمِي أَكُظُّه كَظَّاً إِذا أَخَذتَ بكَظَمِه وأَلْجَمْتَه حتى لا يَجِدَ مَخْرَجاً يخرج إِليه .
وفي حديث الحسن : أَنه ذكر الموت فقال : غَنْظ ليس كالغَنْظ وكَظٍّ ليس كالكَظِّ أَي هَمٌّ يملأُ الجَوف ليس كالكظَّ أَي كسائر الهُموم ولكنه أَشدّ .
وكَظَّه الشرابُ أَي ملأَه .
وكظَّ الغيظُ صدرَه أَي ملأَه ، فهو كظيظ .
وكظني الأَمر كَظَّاً وكَظاظة أَي ملأَني همه .
واكتظ الموضعُ بالماء أَي امتلأَ .
وكظه الأَمرُ يكُظُّه كَظَّاً : بهَظَه وكرَبَه وجهَدَه .
ورجل كَظٍّ : تَبْهَظُه الأُمور وتغلبه حتى يَعْجِزَ عنها .
ورجل لَظٍّ كَظٍّ أَي عَسِرٌ متشدّد .