تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
والقُرَيْظ : فرس لبعض العرب . وبنو قريْظة : حَيٌّ من يَهُودَ ، وهم والنَّضِير قبيلتان من يهود خيبَرَ ، وقد دخلوا في العرب على نَسَبِهم إِلى هارون أَخي موسى ، عليهما السلام ، منهم محمد بن كعب القُرَظيّ . وبنو قُرَيْظةَ : إِخوة النَّضِير ، وهما حَيَّانِ من اليهود الذين كانوا بالمدينة ، فأَمّا قريظة فإِنهم أُبِيروا لنَقْضِهم العهدَ ومُظاهَرتِهم المشركين على رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَمر بقتل مُقاتِلتهم وسَبْيِ ذراريِّهم واستفاءة أَموالهم ، وأَما بنو النضير فإِنهم أُجْلُوا إِلى الشام ، وفيهم نزلت سورة الحشر .
قعظ : أَقْعَظَني فلان إِقعاظاً إِذا أَدخل عليك مشقة في أَمر كنت عنه بمعزل ، وقد ذكره العجاج في قصيدة ظائية . وأَقعظه : شق عليه .
قوظ : قال أَبو علي : القَوْظُ في معنى القَيْظِ ، وليس بمصدر اشتق منه الفعل لأَن لفظها واو ولفظ الفعل ياء .
قيظ : القَيْظُ : صَمِيمُ الصيْف ، وهو حاقُّ الصيف ، وهو من طلوع النجم إِلى طلوع سهيل ، أَعني بالنجم الثريَّا ، والجمع أَقْياظٌ وقُيوظٌ . وعامَله مُقايَظةً وقُيوظاً أَي لزمن القيظ ؛ الأَخيرة غريبة ، وكذلك استأْجره مُقايَظة وقِياظاً ؛ وقول امرئ القيس أَنشده أَبو حنيفة : قايَظْنَنا يأْكلن فينا * قُدّاً ، ومَحْرُوتَ الجمال ( 1 ) إِنما أَراد قِظْنَ معنا . وقولهم اجتمع القَيْظُ إِنما هو على سعة الكلام ، وحقيقته : اجتمع الناس في القيظ فحذفوا إِيجازاً واخْتصاراً ، ولأَن المعنى قد عُلم ، وهو نحو قولهم اجتمعت اليمامةُ يريدون أَهل اليمامة . وقد قاظ يومُنا : اشتد حَرُّه ؛ وقِظْنا بمكان كذا وكذا وقاظوا بموضع كذا ، وقيَّظُوا واقتاظوا : أَقاموا زمن قيظهم ؛ قال تَوْبةُ بن الحُمَيِّر : تَرَبَّعُ لَيْلَى بالمُضَيَّحِ فالحِمَى ، * وتَقْتاظُ من بَطْنِ العَقِيقِ السَّواقِيا واسم ذلك الموضع : المَقِيظُ والمَقْيَظُ . وقال ابن الأَعرابي : لا مَقِيظَ بأَرض لا بُهْمَى فيها أَي لا مَرْعى في القيظ . والمَقِيظُ والمَصِيفُ واحد . ومَقِيظ القوم : الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ القَيْظِ ، ومَصِيفُهم : الموضعُ الذي يقام فيه وقتَ الصيف . قال الأَزهري : العرب تقول : السنة أَربعة أَزمان ، ولكل زمن منها ثلاثة أَشهر ، وهي فصول السنة : منها فصل الصيف وهو فصلُ ربيع الكَلإِ آذارُ ونَيْسانُ وأَيّارُ ، ثم بعده فصل القيظ حَزِيرانُ وتَموزُ وآب ، ثم بعده فصل الخريف أَيْلُولُ وتَشْرِين وتَشْرين ، ثم بعده فصل الشتاء كانُونُ وكانونُ وسُباطُ . وقَيَّظَني الشيءُ : كفاني لِقَيْظَتي . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه قال حين أَمره النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، بتزويد وفْد مُزَينةَ : ما هي إِلا أَصْوُعٌ ما يُقَيِّظْن بَنِيَّ ، يعني أَنه لا يكفيهم لقيْظهم يعني زمان شدّة الحر . والقيظُ : حَمَارَّةُ الصيف ؛ يقال : قيَّظني هذا الطعام وهذا الثوب وهذا الشيء ، وشَتّاني وصَيَّفَني أَي كفاني لقيظي ؛ وأَنشد الكسائي : مَنْ يكُ ذا بَتٍّ ، فهذا بَتِّي * مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي تَخِذْتُه من نعَجاتٍ سِتِّ * سُودٍ ، نِعاجٍ كنِعاجِ الدَّشْتِ
هامش
( 1 ) القدّ : بالضم : السمك البحري . المحروت : نبات . وقد ورد هذا البيت في مادة حرت وفيه القِد بكسر القاف وهو الشيء المقدود أَو القديد ، وفيه الخمال بدل الجمال ، ولعل الخمال جمع لخميلة على غير القياس .