مُفاعلة من اللَّحْظ ، وهو النظر بشِقِّ العين الذي يلي الصدغ ، وأَمّا الذي يلي الأَنف فالمُوقُ والماقُ .
قال ابن بري : المشهور في لحاظ العين الكسر لا غير ، وهو مُؤخرها مما يلي الصدغ .
وفلان لَحِيظُ فلان أَي نَظِيرُه .
ولِحاظُ السَّهم : ما وَلي أَعْلاه من القُذَذِ ، وقيل : اللَّحاظُ ما يلي أَعلى الفُوق من السهم .
وقال أَبو حنيفة : اللِّحاظُ اللِّيطةُ التي تَنْسَحِي من العَسِيب مع الرِّيش عليها مَنْبِتُ الريش ؛ قال الأَزهري : وأَما قول الهذلي يصف سِهاماً :
كَساهُنَّ ألآماً كأَنَّ لِحاظَها ، * وتَفْصِيلَ ما بين اللِّحاظ ، قَضِيمُ
أَراد كَساها ريشاً لُؤاماً .
ولِحاظُ الرِّيشةِ : بطنُها إِذا أُخذت من الجَناح فقُشرت فأَسْفَلُها الأَبيض هو اللِّحاظ ، شبَّه بطن الرِّيشة المَقْشورة بالقضيم ، وهو الرَّقُّ الأَبيض يُكتب فيه .
ابن شميل : اللِّحاظ مِيسَم في مُؤخِر العين إِلى الأُذن ، وهو خط ممدود ، وربما كان لِحاظان من جانبين ، وربما كان لِحاظ واحد من جانب واحد ، وكانت سِمةَ بني سعد .
وجمل مَلْحُوظ بلِحاظَين ، وقد لَحَظْت البعير ولَحَّظْته تَلْحِيظاً ؛ وقال رؤبة :
تَنْضَحُ بَعَدَ الخُطُم اللِّحاظا
واللِّحاظُ والتَّلْحِيظُ : سِمة تحت العين ؛ حكاه ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد :
أَمْ هل صَبَحْتَ بَني الدَّيّانِ مُوضِحةً ، * شَنْعاءَ باقِيةَ التَّلْحِيظِ والخُبُطِ ( 1 ) جعل ابن الأَعرابي التلْحِيظَ اسماً للسِّمة ، كما جعل أَبو عبيد التحْجِينَ اسماً للسمة فقال : التحْجِينُ سِمة مُعْوَجَّة ؛ قال ابن سيده : وعندي أَنّ كل واحد منهما إِنما يُعنى به العمل ولا أُبْعِد مع ذلك أَن يكون التفْعيل اسماً ، فإِن سيبويه قد حكى التفعيل في الأَسماء كالتنْبِيت ، وهو شجر بعينه ، والتمْتِين ، وهو خُيوط الفُسْطاط ، ويقوِّي ذلك أَنَّ هذا الشاعر قد قَرنه بالخُبُط وهو اسم .
ولِحاظُ الدارِ : فِناؤها ؛ قال الشاعر :
وهلْ بلِحاظِ الدَّار والصحْن مَعْلَمٌ ، * ومن آيِها بِينُ العراقِ تَلُوحُ ؟
البِينُ ، بالكسر : قِطعة من الأَرض قَدْرُ مَدِّ البصر .
ولَحْظةُ : اسم موضع ؛ قال النابغة الجَعْدِي :
سَقَطُوا على أَسَدٍ ، بلَحْظةَ ، مَشْبُوحِ * السَّواعِدِ باسِلٍ جَهْمِ
الأَزهري : ولَحْظةُ مأْسَدةٌ بتِهامةَ ؛ يقال : أُسد لَحْظةَ كما يقال أُسْدُ بِيشةَ ، وأَنشد بيت الجعدي .
لظظ : لَظَّ بالمكان وأَلَظَّ به وألَظَّ عليه : أَقام به وأَلَحَّ .
وأَلظَّ بالكلمة : لَزِمها .
والإِلْظاظُ : لزُوم الشيء والمُثابرةُ عليه .
يقال : أَلْظظت به أُلِظُّ إِلْظاظاً .
وأَلظَّ فلان بفلان إِذا لَزِمه .
ولَظَّ بالشيء : لزمه مثل أَلظَّ به ، فعَل وأَفْعل بمعنىً .
ومنه حديث النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : أَلِظُّوا في الدعاء بيا ذا الجلال والإِكرام ؛ أَلظوا أَي الزموا هذا واثبتُوا عليه وأَكثِروا من قوله والتلفُّظ به في دعائكم ؛ قال الراجز :
بعَزْمةٍ جَلَّت غُشا إِلْظاظها
والاسم من كل ذلك اللَّظِيظُ .
وفلان مُلِظٍّ بفلان
هامش
( 1 ) قوله [ التلحيظ ] تقدم للمؤلف في مادة خبط التلحيم بالميم بدل الظاء .