تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 454

مساهمون:

ص٤٥٤
وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءَها ؛ عن اللحياني . وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه . الكسائي : فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَه أَي قاءَها ، يتعدَّى ولا يتعدَّى ، وتَفَيَّظُوا أَنفسَهم : تَقَيَّؤُوها . الكسائي هو تَفِيظُ نفسُه . الفراء : أَهلُ الحجاز وطَيِّءٌ يقولون فاظت نفسُه ، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه . وقال أَبو زيد وأَبو عبيدة : فاظت نفسُه ، بالظاء ، لغة قيس ، وبالضاد لغة تميم . وروى المازني عن أَبي زيد أَن العرب تقول فاظت نفسُه ، بالظاء ، إِلَّا بني ضبة فإِنهم يقولونه بالضاد ؛ ومما يُقوِّي فاظت ، بالظاء ، قولُ الشاعر : يَداكَ : يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى ، * وأُخْرَى لأَعْدائها غائظه فأَما التي خيرُها يرتجى ، * فأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه وأَما التي شَرُّها يُتَّقَى ، * فنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه ومثله قول الآخر : وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ، ولستَ بغائظٍ * عَدُوّاً ، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ فلا حَفِظ الرحمنُ رُحَك حَيَّةً ، * ولا وهْيَ في الأَرْواحِ حين تفِيظ أَبو القاسم الزجاجي : يقال فاظَ الميتُ ، بالظاء ، وفاضت نفسُه ، بالضاد ، وفاظت نفسُه ، بالظاء ، جائز عند الجميع إِلَّا الأَصمعي فإِنه لا يجمع بين الظاء والنفس ؛ والذي أَجاز فاظت نفسه ، بالظاء ، يحتج بقول الشاعر : كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه ، * إِذ ثَوَى حشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ وقول الآخر : هَجَرْتُك ، لا قِلىً مِنِّي ، ولكنْ * رأَيتُ بَقاءَ وُدِّك في الصُّدُودِ كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْدَ ، لمَّا * رأَتْ أَنَّ المِنِيَّةَ في الوُرودِ تَفِيظُ نفوسُها ظَمأً ، وتَخْشَى * حِماماً ، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدِ

فصل القاف

قرظ : القَرَظُ : شجر يُدْبَغُ به ، وقيل : هو ورَقُ السِّلَم يُدْبَغُ به الأَدَمُ ، ومنه أَدِيمٌ مَقْروظ ، وقد قَرَظْتُه أَقْرِظُه قَرْظاً . قال أَبو حنيفة : القَرَظُ أَجودُ ما تُدبَغُ به الأُهُبُ في أَرض العرب وهي تُدْبَغُ بورقه وثمره . وقال مَرَّةً : القَرَظُ شجرٌ عِظام لها سُوق غِلاظ أَمثال شجر الجَوْز وورقه أَصغر من ورق التفّاح ، وله حَبٌّ يوضع في المَوازين ، وهو يَنْبُتُ في القِيعانِ ، واحدَتُه قَرَظةٌ ، وبها سُمّي الرجل قَرَظةَ وقُرَيْظةَ . وإِبل قَرَظِيّةٌ : تأْكل القَرَظَ . وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ : مدبوغ بالقرَظ . وكبش قَرَظِيٌّ وقُرَظِيٌّ : منسوب إِلى بلاد القَرَظِ ، وهي اليمن ، لأَنها مَنابِت القرظ . وقَرَظَ السِّقاءَ يَقْرِظُه قَرْظاً : دَبَغه بالقَرَظِ أَو صبَغه به . وحكى أَبو حنيفة عن ابن مِسْحَلٍ : أَدِيم مُقْرَظٌ كأَنه على أَقْرَظْته ، قال : ولم نسمعه ، واسم الصِّبْغ القَرَظِيُّ على إِضافة الشيء إِلى نفسه . وفي الحديث : أَن عمر دخل عليه وإِنَّ عند رجليه قرظاً مَصْبُوراً . وفي