وفاظ فلانٌ نفسَه أَي قاءَها ؛ عن اللحياني .
وضربته حتى أَفَظْتُ نفسَه .
الكسائي : فاظَت نفسُه وفاظ هو نفسَه أَي قاءَها ، يتعدَّى ولا يتعدَّى ، وتَفَيَّظُوا أَنفسَهم : تَقَيَّؤُوها .
الكسائي هو تَفِيظُ نفسُه .
الفراء : أَهلُ الحجاز وطَيِّءٌ يقولون فاظت نفسُه ، وقُضاعة وتميم وقيس يقولون فاضت نفسُه مثل فاضت دَمْعَتُه .
وقال أَبو زيد وأَبو عبيدة : فاظت نفسُه ، بالظاء ، لغة قيس ، وبالضاد لغة تميم .
وروى المازني عن أَبي زيد أَن العرب تقول فاظت نفسُه ، بالظاء ، إِلَّا بني ضبة فإِنهم يقولونه بالضاد ؛ ومما يُقوِّي فاظت ، بالظاء ، قولُ الشاعر :
يَداكَ : يَدٌ جُودُها يُرْتَجَى ، * وأُخْرَى لأَعْدائها غائظه
فأَما التي خيرُها يرتجى ، * فأَجْوَدُ جُوداً من اللافِظه
وأَما التي شَرُّها يُتَّقَى ، * فنَفْسُ العَدُوِّ لها فائظه
ومثله قول الآخر :
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ، ولستَ بغائظٍ * عَدُوّاً ، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ
فلا حَفِظ الرحمنُ رُحَك حَيَّةً ، * ولا وهْيَ في الأَرْواحِ حين تفِيظ
أَبو القاسم الزجاجي : يقال فاظَ الميتُ ، بالظاء ، وفاضت نفسُه ، بالضاد ، وفاظت نفسُه ، بالظاء ، جائز عند الجميع إِلَّا الأَصمعي فإِنه لا يجمع بين الظاء والنفس ؛ والذي أَجاز فاظت نفسه ، بالظاء ، يحتج بقول الشاعر :
كادت النفسُ أَن تَفِيظَ عليه ، * إِذ ثَوَى حشْوَ رَيْطةٍ وبُرُودِ
وقول الآخر :
هَجَرْتُك ، لا قِلىً مِنِّي ، ولكنْ * رأَيتُ بَقاءَ وُدِّك في الصُّدُودِ
كهَجْرِ الحائماتِ الوِرْدَ ، لمَّا * رأَتْ أَنَّ المِنِيَّةَ في الوُرودِ
تَفِيظُ نفوسُها ظَمأً ، وتَخْشَى * حِماماً ، فهي تَنْظُرُ من بَعِيدِ
فصل القاف
قرظ : القَرَظُ : شجر يُدْبَغُ به ، وقيل : هو ورَقُ السِّلَم يُدْبَغُ به الأَدَمُ ، ومنه أَدِيمٌ مَقْروظ ، وقد قَرَظْتُه أَقْرِظُه قَرْظاً .
قال أَبو حنيفة : القَرَظُ أَجودُ ما تُدبَغُ به الأُهُبُ في أَرض العرب وهي تُدْبَغُ بورقه وثمره .
وقال مَرَّةً : القَرَظُ شجرٌ عِظام لها سُوق غِلاظ أَمثال شجر الجَوْز وورقه أَصغر من ورق التفّاح ، وله حَبٌّ يوضع في المَوازين ، وهو يَنْبُتُ في القِيعانِ ، واحدَتُه قَرَظةٌ ، وبها سُمّي الرجل قَرَظةَ وقُرَيْظةَ .
وإِبل قَرَظِيّةٌ : تأْكل القَرَظَ .
وأَدِيمٌ قَرَظِيٌّ : مدبوغ بالقرَظ .
وكبش قَرَظِيٌّ وقُرَظِيٌّ : منسوب إِلى بلاد القَرَظِ ، وهي اليمن ، لأَنها مَنابِت القرظ .
وقَرَظَ السِّقاءَ يَقْرِظُه قَرْظاً : دَبَغه بالقَرَظِ أَو صبَغه به .
وحكى أَبو حنيفة عن ابن مِسْحَلٍ : أَدِيم مُقْرَظٌ كأَنه على أَقْرَظْته ، قال : ولم نسمعه ، واسم الصِّبْغ القَرَظِيُّ على إِضافة الشيء إِلى نفسه .
وفي الحديث : أَن عمر دخل عليه وإِنَّ عند رجليه قرظاً مَصْبُوراً .
وفي