تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 458

مساهمون:

ص٤٥٨
والكِظاظُ : الشدّة والتَّعب . والكِظاظُ : طولُ المُلازمةِ على الشدّة ؛ أَنشد ابن جني : وخُطَّة لا خَيْرَ في كِظاظِها ، * أَنْشَطْت عَنِّي عُرْوَتَيْ شِظاظِها ، بَعْدَ احْتِكاء أُرْبَتَيْ إِشْظاظِها والكِظاظُ في الحَرب : الضِّيقُ عند المَعْركة . والمُكاظَّةُ : المُمارَسةُ الشديدةُ في الحرب . وكاظَّ القومُ بعضُهم بعضاً مُكاظَّة وكِظاظاً وتَكاظُّوا : تضايَقُوا في المعركة عند الحرب ، وكذلك إِذا تجاوزُوا الحدَّ في العَداوة ؛ قال رؤبة : إِنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفاظا ، * إِذْ سَئِمَت رَبِيعةُ الكِظاظا أَي مَلَّت المُكاظَّةَ ، وهي ههنا القِتال وما يَمْلأُ القلب من هَمّ الحَرْب . ومَثَل العرب : ليس أَخُو الكِظاظِ مَن تَسْأَمُه . يقول : كاظِّهم ما كاظُّوكَ أَي لا تَسْأَمْهم أَو يَسْأَموا ، ومنه كِظاظ الحرب ، والكِظاظُ في الحَرب : المُضايَقةُ والمُلازَمةُ في مَضِيقِ المَعْركة . واكْتَظَّ المَسِيلُ بالماء : ضاقَ من كثرته ، وكَظَّ المَسِيلُ أَيضاً . وفي حديث رُقَيْقةَ : فاكْتَظَّ الوادي بثَجِيجِه أَي امتلأَ بالمطر والسيْلِ ، ويروى : كَظَّ الوادي بثَجِيجِه . اكْتَظَّ الوادي بثجِيج الماء أَي امتلأَ بالماء . والكَظِيظُ : الزّحام ، يقال : رأَيت على بابه كظيظاً . وفي حديث عُتْبة بن غَزْوانَ في ذكر باب الجنة : وليَأْتِينَّ عليه يوم وهو كظيظ أَي ممتلئ .
كعظ : حكى الأَزهري عن ابن المظفَّر : يقال للرجل القصير الضخم كَعِيظٌ ومُكعَّظ ، قال : ولم أَسمع هذا الحرف لغيره .
كنظ : كنَظَه الأَمرُ يكْنُظُه ويكْنِظُه كَنْظاً وتَكَنَّظَه : بلغ مَشَقَّته مثل غَنَظَه إِذا جَهده وشقَّ عليه . الليث : الكنْظ بلوغ المَشَقَّة من الإِنسان . يقال : إِنه لمَكْنُوظ مَغْنُوظ . النضر : غنظه وكنظه يكنظه ، وهو الكرب الشديد الذي يُشْفَى منه على الموت . قال أَبو تراب : سمعت أَبا مِحْجن يقول : غنظه وكنظه إِذا ملأَه وغَمَّه .
كنعظ : في حواشي ابن بري : الكِنْعاظُ الذي يَتَسَخَّط عند الأَكل .

فصل اللام

لحظ : لحَظَه يَلْحَظُه لَحْظاً ولَحَاظاً ولَحَظَ إِليه : نظره بمؤخِرِ عينِه من أَيّ جانبيه كان ، يميناً أَو شمالًا ، وهو أَشدّ التفاتاً من الشزْر ؛ قال : لَحَظْناهُمُ حتى كأَنَّ عُيونَنا * بها لَقْوةٌ ، من شدّةِ اللَّحَظانِ وقيل : اللحْظة النظْرة من جانب الأُذن ؛ ومنه قول الشاعر : فلمَّا تَلَتْه الخيلُ ، وهو مُثابِرٌ * على الرَّكْبِ ، يُخْفي نَظرةً ويُعيدُها الأَزهري : الماقُ والمُوقُ طرَف العين الذي يلي الأَنف ، واللِّحاظُ مؤخِر العين مما يلي الصُّدْغَ ، والجمع لُحْظٌ . وفي حديث النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : جُلُّ نَظره المُلاحَظةُ ؛ الأَزهري : هو أَن يَنْظُر الرجل بلَحاظِ عينه إِلى الشيء شَزْراً ، وهو شِقُّ العين الذي يلي الصدغ . واللِّحاظ ، بالفتح : مُؤخر العين . واللِّحاظ ، بالكسر : مصدر لاحظته إِذا راعَيْتَه . والمُلاحَظَةُ :