تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 453

مساهمون:

ص٤٥٣
استعمالٌ ، الأَفعالُ التي وردت مصادرها ورفضت هي نحو فاظ الميت فَيْظاً وفَوْظاً ، ولم يستعملوا من فوظ فعلًا ، قال : ونظيرُه الأَيْنُ الذي هو الإِعياءُ لم يستعملوا منه فعلًا ، قال الأَصمعي : حان فوْظُه أَي موته . وفي حديث عطاء : أَرأَيتَ المريضَ إِذا حان فَوْظُه أَي موته ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء بالواو والمعروف بالياء . قال الفراء : يقال فاضت نفسه تَفِيضُ فَيْضاً وفُيوضاً ، وهي في تميم وكلب ، وأَفصحُ منها وآثَرُ : فاظت نفسُه فُيوظاً ، واللَّه أَعلم .
فيظ : فاظ الرجلُ ، وفي المحكم : فاظَ فَيْظاً وفُيوظاً وفَيْظُوظةً وفَيَظاناً وفَيْظاناً ؛ الأَخيرة عن اللحياني : مات ؛ قال رؤْبة : والأَزْدُ أَمسَى شِلْوُهُم لُفاظا ، * لا يَدْفِنُون منهمُ مَن فاظا ، إِن مات في مَصيفِه أَو قاظا أَي من كثرةِ القَتْلى . وفي الحديث : أَنه أَقطَع الزُّبَيْر حُضْرَ فرَسِه فأَجْرَى الفرَسَ حتى فاظ ، ثم رَمَى بسوطِه فقال : أَعْطُوه حيث بلَغ السوْطُ ؛ فاظ بمعنى مات . وفي حديث قَتْل ابن أَبي الحُقَيْقِ : فاظَ والِه بَني إِسرائيل . وفاظت نفسُه تَفِيظُ أَي خرَجتْ رُوحُه ، وكَرِهَها بعضُهم ؛ وقال دُكَيْنٌ الراجز : اجتَمَعَ الناسُ وقالوا : عُرْسُ ، * فَفُقِئَتْ عَيْنٌ ، وفاظَتْ نَفْسُ وأَفاظه اللَّه إِياها وأَفاظه اللَّه ( 1 ) نفسَه ؛ قال الشاعر : فهَتَكْتُ مُهْجةَ نَفسِه فأَفَظْتُها ، * وثأَرْتُه بمُعَمّم الحِلْم ( 2 ) الليث : فاظت نفسُه فَيْظاً وفَيْظُوظةً إِذا خرَجَت ، والفاعل فائظٌ ، وزعم أَبو عبيدة أَنها لغةٌ لبعض تميم ، يعني فاظت نفسُه وفاضت . الكسائي : تَفَيَّظُوا أَنفسَهم ، قال : وقال بعضهم لأُفِيظَنَّ نفسَك ، وحكي عن أَبي عمرو بن العلاء أَنه لا يقال فاظت نفسه ولا فاضت ، إِنما يقال فاظ فلان ، قال : ويقال فاظ المَيِّتُ ، قال : ولا يقال فاض ، بالضاد ، بَتَّةً . ابن السكيت : يقال فاظ الميتُ يَفيظ فَيْظاً ويَفُوظُ فَوْظاً ، كذا رواها الأَصمعي ؛ قال ابن بري : ومثل فاظ الميتُ قولُ قَطَرِيّ : فلم أَرَ يوماً كان أَكثَرَ مَقْعَصاً ، * يُبِيحُ دَماً ، من فائظٍ وكَلِيم وقال العجاج : كأَنَّهم ، من فائظٍ مُجَرْجَمِ ، * خُشْبٌ نَفاها دَلْظُ بَحْرٍ مُفْعَمِ وقال سُراقةُ بن مِرْداس بنِ أَبي عامر أَخو العباس بن مِرْداس في يوم أَوْطاسٍ وقد اطَّرَدَتْه بنو نصر وهو على فرسه الحَقْباء : ولولا اللَّه والحَقْباءُ فاظت * عِيالي ، وهي بادِيةُ العُروقِ إِذا بَدَتِ الرِّماحُ لها تَدَلَّتْ ، * تَدَلِّيَ لَقْوةٍ من رأْسِ نِيقِ وحان فوْظُه أَي فَيْظُه على المعاقَبة ؛ حكاه اللحياني .
هامش
( 1 ) قوله [ وأَفاظه اللَّه الخ ] كذا في الأصل .
( 2 ) قوله في البيت [ بمعمم الحلم ] كذا بأَصله ، ولعله بمعمم الحكم أَي بمقلد الحكم ، ففي الأَساس : وعمموني أَمرهم قلدوني .