الأَسماء عقوبةً عند اللَّه .
وقد جاء في بعض روايات مسلم : أَغيظ رجل على اللَّه يوم القيامة وأَخبثه وأَغيظه عليه رجل تسمى بملك الأَملاك ؛ قال ابن الأَثير : قال بعضهم لا وجه لتكرار لفظتي أَغيظ في الحديث ولعله أَغنظ ، بالنون ، من الغَنْظِ ، وهو شدّة الكرب .
وقوله تعالى : سمعوا لها تغيُّظاً وزفيراً ؛ قال الزجاج : أَراد غَلَيان تَغَيُّظٍ أَي صوت غليان .
وحكى الزجاج : أَغاظه ، وليست بالفاشية .
قال ابن السكيت : ولا يقال أَغاظه .
وقال ابن الأَعرابي : غاظه وأَغاظه وغَيَّظه بمعنى واحد .
وغايَظَه : كغَيَّظه فاغتاظ وتَغيَّظ .
وفعَل ذلك غِياظَكَ وغِياظَيْك .
وغايَظَه : باراه فصنع ما يصنع .
والمُغايظة : فِعْلٌ في مُهلة أَو منهما جميعاً .
وتغَيَّظَتِ الهاجرة إِذا اشتدّ حَمْيُها ؛ قال الأَخطل :
لَدُنْ غُدْوةٍ ، حتى إِذا ما تَغَيَّظَت * هواجرُ من شعبانَ ، حامٍ أَصيلُها
وقال اللَّه تعالى : تكاد تمَيَّزُ من الغيظ ؛ أَي من شدَّة الحرِّ .
وغَيَّاظٌ : اسم .
وبنو غَيْظٍ : حيٌّ من قيس عَيْلانَ ، وهو غَيْظُ بنُ مُرَّةَ بنِ عوفِ بنِ سعد بن ذُبْيانَ ابن بَغِيض بن رَيْثِ بن غَطَفانَ .
وغَيَّاظُ بنُ الحُضَينِ بن المنذر : أَحد بني عمرو بن شَيْبان الذُّهلي السدُوسي ؛ وقال فيه أَبوه الحضين يهجوه :
نَسِيٌّ لما أُولِيتَ من صالح مَضى ، * وأَنت لتأْديبٍ عليَّ حَفِيظُ
تَلِنَ لأَهْل الغِلِّ والغَمز منهمُ ، * وأَنت على أَهلِ الصَّفاء غليظ
وسُمِّيتَ غَيَّاظاً ، ولستَ بغائظٍ * عدوّاً ، ولكن للصَّدِيقِ تَغِيظ
فلا حَفِظَ الرحمنُ رُوحَك حَيَّةً ، * ولا وهْيَ في الأَرواحِ حين تَفِيظ
عَدُوُّكَ مَسرورٌ ، وذو الوُدِّ ، بالذي * يَرى منك من غيْظ ، عليك كَظيظ
وكان الحُضَيْنُ هذا فارساً وكانت معه راية عليّ ، كرم اللَّه وجهه ، يومَ صِفِّينَ وفيه يقول ، رضي اللَّه عنه :
لِمَنْ رايةٌ سوداءٌ يَخْفُقُ ظِلُّها ، * إِذا قيل : قَدِّمْها حُضَيْنُ ، تَقَدَّما
ويُورِدُها للطَّعْنِ حتى يُزِيرَها * حِياضَ المَنايا ، تَقْطُر الموتَ والدّما
فصل الفاء
فظظ : الفظُّ : الخَشِنُ الكلام ، وقيل : الفظ الغليظ ؛ قال الشاعر رؤبة :
لما رأَينا منهمُ مُغتاظا ، * تَعْرِف منه اللُّؤْمَ والفِظاظا
والفَظَظُ : خشونة في الكلام .
ورجل فَظٍّ : ذو فَظاظةٍ جافٍ غليظٌ ، في مَنطقِه غِلَظٌ وخشونةٌ .
وإِنه لَفَظٍّ بَظٍّ : إِتباع ؛ حكاه ثعلب ولم يشرح بَظَّاً ؛ قال ابن سيده : فوجهناه على الإِتباع ، والجمع أَفظاظ ؛ قال الراجز أَنشده ابن جني :
حتى تَرى الجَوَّاظَ من فِظاظِها * مُذْلَوْلِياً ، بعد شَذا أَفظاظِها
وقد فَظِظْتَ ، بالكسر ، تَفَظُّ فَظاظةً وفَظَظاً ، والأَول أَكثر لثقل التضعيف ، والاسم الفَظاظةُ والفِظاظ ؛ قال :