تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
وحكى ابن بري عن القَزَّازِ قال : استحفظته الشيءَ جعلته عنده يحفَظُه ، يتعدَّى إِلى مفعولين ، ومثله كتبت الكتاب واستكتبته الكتاب . والمُحافظة والحِفاظ : الذَّبُّ عن المَحارِم والمَنْعُ لها عند الحُروب ، والاسم الحَفِيظة . والحِفاظ : المُحافظة على العَهْد والمُحاماةُ على الحُرَم ومنعُها من العدوّ . يقال : ذُو حَفِيظة . وأَهلُ الحَفائظ : أَهل الحِفاظ وهم المُحامون على عَوْراتهم الذَّابُّون عنها ، قال : إِنّا أُناسٌ نَلْزَمُ الحِفاظا وقيل : المُحافظة الوَفاء بالعَقْد والتمسُّكُ بالودّ . والحَفِيظةُ : الغضَبُ لحُرمة تُنْتَهكُ من حُرُماتك أَو جارٍ ذي قَرابةٍ يُظلَم من ذَوِيك أَو عَهْد يُنْكَث . والحِفْظة والحَفِيظة : الغضَب ، والحِفاظ كالحِفْظة ، وأَنشد : إِنّا أُناسٌ نمنَع الحِفاظا وقال زهير ( 1 ) في الحَفِيظة : يَسُوسون أَحْلاماً بَعِيداً أَناتُها ، * وإِن غَضِبوا ، جاء الحَفِيظةُ والجِدُّ والمُحْفِظات : الأُمور التي تُحْفِظ الرجل أَي تُغْضِبه إِذا وُتِرَ في حَمِيمِه أَو في جيرانه ، قال القطامي : أَخُوك الذي لا تَمْلِك الحِسَّ نفسُه ، * وتَرْفَضُّ ، عند المُحْفِظات ، الكَتائفُ يقول : إِذا استوْحَشَ الرجلُ من ذِي قَرابَتِه فاضْطَغَن عليه سَخِيمةً لإِساءةٍ كانت منه إِليه فأَوْحَشَتْه ، ثم رآه يُضام زال عن قلبه ما احتقَده عليه وغَضِب له فنَصَره وانتصَر له من ظُلْمِه . وحُرَمُ الرجلِ : مُحْفِظاته أَيضاً ، وقد أَحْفَظَه فاحتفَظ أَي أَغضَبه فغَضِب ، قال العُجَيْرُ السَّلُولي : بعيدٌ من الشيء القَلِيلِ احْتِفاظُه * عليك ، ومَنْزُورُ الرِّضا حِينَ يَغْضَبُ ولا يكون الإِحْفاظُ إِلا بكلام قبيح من الذي تَعرَّض له وإِسماعِه إِيّاه ما يَكره . الأَزهري : والحِفْظَةُ اسم من الاحْتِفاظ عندما يُرى من حَفِيظة الرجل يقولون أَحْفَظْته حِفْظة ، وقال العجاج : مع الجَلا ولائِحِ القَتِيرِ ، * وحِفْظةٍ أَكَنَّها ضَمِيرِي فُسّر : على غَضْبة أَجنَّها قلبي ، وقال الآخر : وما العَفْوُ إِلَّا لامْرِىءٍ ذي حَفِيظةٍ ، * مَتى يُعْفَ عن ذَنْبِ امرِىءٍ السَّوْءِ يَلْجَجِ وفي حديث حُنَيْن : أَردتُ أَن أُحْفِظَ الناسَ وأَن يُقاتلوا عن أَهليهم وأَموالهم أَي أُغْضِبَهم من الحَفِيظة الغضَب . وفي الحديث أَيضاً : فبَدَرتْ مني كلمة أَحفَظَتْه أَي أَغضَبَتْه . وقولهم : إِنَّ الحَفائظَ تُذْهِبُ الأَحْقاد أَي إِذا رأَيت حَمِيمَك يُظْلَم حَمِيتَ له وإِن كان عليه في قلبك حِقْد . النَّضْر : الحافظ هو الطريق البَيِّنُ المُستقيم الذي لا يَنْقَطِع ، فأَما الطريق الذي يَبِين مرّة ثم يَنْقطِع أَثرُه ويَمَّحِي فليس بحافِظ . واحْفاظَّتِ الجِيفةُ : انتَفخت ، قاله ابن سيده ورواه الأَزهري أَيضاً عن الليث ثم قال الأَزهري : هذا تصحيف منكر ، والصواب اجْفأَظَّت ، بالجيم ، وروي عن الفراء أَنه قال : الجَفِيظ المقتول
هامش
( 1 ) 1 قوله « زهير » في الأساس الحطيئة ، وهذا الصواب ، لأنه من أبيات للحطيئة مرويَّة في ديوانه .