تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
والحُظَظُ والحُظَظُ على مثال فُعَل : صَمْغ كالصَّبِرِ ، وقيل : هو عُصارة الشجر المرّ ، وقيل : هو كُحْل الخَوْلان ، قال الأَزهري : وهو الحُدُلُ ، وقال الجوهري : هو لغة في الحُضُض والحُضَض ، وهو دواء ، وحكى أَبو عبيد الحُضَظ فجمع بين الضاد والظاء ، وقد تقدَّم .
حفظ : الحفيظ : من صفات اللَّه عز وجل لا يَعْزُب عن حفظه الأَشياءَ كلَّها مِثقالُ ذرّة في السماوات والأَرض ، وقد حفِظ على خلقه وعباده ما يعملون من خير أَو شرّ ، وقد حفِظ السمواتِ والأَرضَ بقدرته ولا يؤُوده حفظهما وهو العليُّ العظيم . وفي التنزيل العزيز : بل هو قرآن مَجِيد في لوح محفوظ . قال أَبو إِسحق : أَي القرآنُ في لوح محفوظ ، وهو أُمُّ الكتاب عند اللَّه عز وجل ، وقال : وقرئتْ محفوظٌ ، وهو من نعت قوله بل هو قرآن مجيد محفوظ في لوح . وقال عز وجل : فاللَّه خير حِفْظاً وهو أَرحم الراحمين ، وقرئ : خير حِفْظاً نصب على التمييز ، ومن قرأَ حافظاً جاز أَن يكون حالًا وجاز أَن يكون تمييزاً . ابن سيده : الحِفْظ نقيض النِّسْيان وهو التعاهُد وقلَّة الغفلة . حَفِظ الشيءَ حِفْظاً ، ورجل حافظ من قوم حُفّاظ وحَفِيظٌ ، عن اللحياني . وقد عَدَّوْه فقالوا : هو حَفِيظٌ عِلمَك وعِلْمَ غيرك . وإِنه لحافِظُ العين أَي لا يغلِبه النوم ، عن اللحياني ، وهو من ذلك لأَن العين تَحْفَظُ صاحِبَها إِذا لم يغلِبها النوم . الأَزهري : رجل حافِظ وقوم حُفّاظٌ وهم الذين رُزِقوا حِفْظَ ما سَمِعوا وقلما يَنْسَوْنَ شيئاً يَعُونَه . غيره : والحافِظُ والحَفِيظُ الموكَّل بالشيء يَحْفَظه . يقال : فلان يَحفظُنا عليكم وحافِظُنا . والحَفَظة : الذين يُحْصُونَ الأَعمال ويكتبونها على بني آدم من الملائكة ، وهم الحافظون . وفي التنزيل : وإِنّ عليكم لَحافِظين ، ولم يأْت في القرآن مكسَّراً . وحَفِظَ المالَ والسِّرَّ حِفْظاً : رَعاه . وقوله تعالى : وجعلنا السماء سَقْفاً مَحفوظاً ، قال الزجاج : حفِظه اللَّه من الوُقوع على الأَرض إِلا بإِذْنه ، وقيل : مَحْفوظاً بالكواكب كما قال تعالى : إِنّا زَيَّنّا السماء الدنيا بزينة الكواكب وحِفْظاً من كلِّ شيطان مارِدٍ . والاحْتِفاظُ : خصوص الحِفْظ ، يقال : احْتَفَظْتُ بالشيء لنفسي ، ويقال : استحفظْت فلاناً مالًا إِذا سأَلتَه أَن يَحْفَظه لك ، واستحفظته سِرًّا واستحفظه إِياه : اسْترعاه . وفي التنزيل : في أَهل الكتاب بما استُحْفِظوا من كتاب اللَّه ، أَي استُودِعوه وأْتُمِنُوا عليه . واحتفظ الشيءَ لنفسه : خَصَّها به . والتحفُّظ : قلَّة الغَفْلة في الأُمور والكلام والتيقُّظ من السَّقْطة كأَنه على حَذر من السُّقوط ، وأَنشد ثعلب : إِني لأُبْغِضُ عاشِقاً مُتَحَفِّظاً ، * لم تَتَّهِمْه أَعْيُنٌ وقُلوبُ والمُحافَظة : المُواظَبة على الأَمر . وفي التنزيل العزيز : حافِظوا على الصلوات ، أَي صلُّوها في أَوقاتها ، الأَزهري : أَي واظِبوا على إِقامتها في مَواقِيتها . ويقال : حافَظ على الأَمر والعَمَل وثابَرَ عليه وحارَصَ وبارَك إِذا داوَم عليه . وحفِظْت الشيءَ حِفْظاً أَي حَرَسْته ، وحفِظتُه أَيضاً بمعنى استظهرته . والمحافظة : المُراقبة . ويقال : إِنه لذو حِفاظٍ وذو مُحافظة إِذا كانت له أَنفةٌ . والحَفِيظ : المُحافِظ ، ومنه قوله تعالى : وما أَنا عليكم بحفيظ . ويقال : احْتفِظْ بهذا الشيء أَي احْفظْه . والتحفُّظ : التيقُّظ . وتحفَّظْت الكتاب أَي استظهرْته شيئاً بعد شيء . وحفَّظْته الكتابَ أَي حملْته على حِفْظه . واستحفظته : سأَلته أَن يَحْفَظَه ،