ولُبِطَ بفلان إِذا صُرِع من عين أَو حُمّى .
ولُبِطَ به لَبْطاً : ضرَب بنفسه الأَرض من داء أَو أَمر يَغْشاه مفاجأَةً .
ولُبِطَ به يُلْبَط لَبْطاً إِذا سقَط من قِيام ، وكذلك إِذا صُرعَ .
وتَلَبَّط أَي اضْطَجَع وتَمَرَّغَ .
والتَّلَبُّط : التَّمرُّغُ .
وسئل النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عن الشهداء فقال : أُولئك يَتَلَبَّطُون في الغُرَفِ العُلا من الجنَّةِ أَي يَتَمَرَّغُون ويَضْطَجِعُون ، ويقال : يَتَصَرَّعُون ، ويقال : فلان يَتَلَبَّطُ في النَّعِيم أَي يتمرَّغُ فيه .
ابن الأَعرابي : اللَّبْطُ التَّقَلَّبُ في الرِّياضِ .
وفي حديث ماعِز : لا تَسُبُّوه إِنه ليَتَلَبَّطُ في رِياضِ الجنة بعدما رُجِمَ أَي يتمرَّغُ فيها ؛ ومنه حديث أُم إِسمعيل : جعلت تنظُر إِليه يَتَلَوَّى ويَتَلَبَّطُ .
وفي الحديث : أَنَّ عائشة ، رضي اللَّه عنها ، كانت تَضْرِب اليتيمَ حتى يَتَلَبَّطَ أَي يَنْصَرِعَ مُسْبِطاً على الأَرض أَي مُمْتَدّاً ، وفي رواية : تضرب اليتيم وتَلْبِطُه أَي تصْرَعُه إِلى الأَرض .
وفي الحديث : أَنَّ عامر بن أَبي ربيعةَ رأَى سَهْلَ بن حُنَيْف يغْتسل فعانَه فلُبِطَ به حتى ما يَعْقِل أَي صُرِعَ وسقَطَ إِلى الأَرض ، وكان قال : ما رأَيتُ كاليومِ ولا جِلْدَ مُخَبَّأَةٍ ، فأَمَر ، عليه الصلاة والسلام ، عامِر بن أَبي رَبيعةَ العائنَ حتى غسل له أَعْضاءه وجمع الماء ثم صبَّ على رأْس سهل فراح مع الركب .
ويقال : لُبِطَ بالرّجل فهو مَلْبوطٌ به .
وفي الحديث : أَنه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، خرج وقريشٌ ملْبُوطٌ بهم ، يعني أَنهم سُقُوطٌ بين يديه ، وكذلك لُبِجَ به ، بالجيم ، مثل لُبط به سواء .
ابن الأَعرابي : جاء فلان سَكْرانَ مُلْتَبِطاً كقولك مُلْتَبِجاً ، ومُتَلَبِّطاً أَجْود من مُلْتَبِط لأَن الالْتِباطَ من العَدْوِ .
وفي الحديث الحَجَّاج السُّلَميّ حين دخل مكة قال للمشركين : لَيْسَ عندي ( 1 ) من الخبَر ما يسُرّكم ، فالتَبَطُوا بَجَنْبَيْ ناقته يقولون : إِيه يا حجاج الفرّاء : اللَّبَطةُ أَن يضرب البعير بيديه .
ولَبطه البعيرُ يَلْبِطُه لَبْطاً : خَبَطَه .
واللَّبْط باليد : كالخَبْطِ بالرجل ، وقيل : إِذا ضرب البعير بقوائمه كلها فتلك اللَّبَطَةُ ، وقد لَبَطَ يَلْبِطُ ؛ قال الهذلي :
يَلْبِطُ فيها كلّ حَيْزَبُون
الحيزبون : الشَّهْمةُ الذَّكِيَّةُ .
والتَبَطَ : كَلَبَطَ .
وتَلَبَّطَ الرجلُ : اختلطت عليه أُمُوره .
ولُبِطَ الرجلُ لَبْطاً : أَصابَه سعال وزُكام ، والاسم اللَّبَطَةُ ، واللبَطة : عَدْوُ الشدِيد العَرج ، وقيل : عَدْوُ الأَقْزَل .
أَبو عمرو : اللَّبَطة والكَلَطةُ عدْو الأَقزل ، والالْتباطُ عَدْوٌ مع وَثْب .
والتَبَطَ البعيرُ يَلْتَبِطُ التِباطاً إِذا عَدا في وَثْب ؛ قال الراجز :
ما زِلْتُ أَسْعى مَعَهم وأَلْتَبطْ
وإِذا عدا البعير وضرب بقوائمه كلها قيل : مَرَّ يَلْتَبطُ ، والاسم اللبَطةُ ، بالتحريك .
والأَلباطُ : الجُلودُ ؛ عن ثعلب ؛ وأَنشد :
وقُلُصٍ مُقْوَرَّةِ الأَلباطِ
ورواية أَبي العَلاء : مقوَّرة الأَلْياط ، كأَنه جمع لِيطٍ .
ولَبَطةُ : اسم ، وكان للفرزدق من الأَولاد لَبَطةُ وكَلَطةُ وجَلَطة ( 2 ) .
هامش
( 1 ) قوله [ ليس عندي الخ ] كذا بالأَصل ، وهو في النهاية بدون ليس .
( 2 ) قوله [ وجلطة ] هو بالجيم ، وقد مر في كلط خبطة بالخاء المعجمة ووقع في القاموس حلطة بالهاء المهملة .