تَلِطُّ الناقةُ بذنبها إِذا امتنعت على الفحل أَن يضْربها وسدّت فرجها به ، وقيل : أَراد تَوارَتْ وأَخْفت شخصها عنه كما تُخْفِي الناقةُ فرجَها بذنبها .
ولطَّتْ الناقةُ بذنبها تَلِطُّ لَطَّاً : أَدخلته بين فخذيها ؛ وأَنشد ابن بري لقَيْسِ بن الخَطِيم :
لَيالٍ لَنا ، وُدُّها مُنْصِبٌ ، * إِذا الشَّوْلُ لَطَّتْ بأَذْنابِها
ولَطَّ البابَ لَطَّاً : أَغْلَقه .
ولَطَطْتُ بفلان أَلُطُّه لَطَّاً إِذا لَزِمْته ، وكذلك أَلْظَظْتُ به إِلْظاظاً ، والأَول بالطاء ، رواه أَبو عُبيد عن أَبي عُبيدةَ في باب لُزومِ الرَّجلِ صاحبه .
ولَطَّ بالأَمر يَلِطُّ لطَّاً : لَزِمَه .
ولططت الشيءَ : أَلصَقْتُه .
وفي الحديث : تَلُطُّ حوْضها ؛ قال ابن الأَثير : كذا جاء في الموطَّإِ ، واللَّطُّ الإِلصاق ، يريد تُلْصِقُه بالطَّين حتى تسُدّ خَلَلَه .
واللَّطُّ : العِقْدُ ، وقيل : هو القِلادةُ من حبّ الحنْظَلِ المُصَبَّغ ، والجمع لِطاطٌ ؛ قال الشاعر :
إِلى أَميرٍ بالعِراق ثَطِّ ، * وجْه عَجُوزٍ حُلِّيَتْ في لَطِّ ،
تَضْحَكُ عن مِثْلِ الذي تُغَطِّي
أَراد أَنها بَخْراء الفَمِ ؛ قال الشاعر :
جَوارٍ يُحَلَّيْنَ اللِّطاطَ ، يَزِينُها * شَرائحُ أَحوافٍ من الأَدَمِ الصِّرفِ
واللَّط : قِلادة .
يقال : رأَيت في عُنقها لَطَّاً حسنَاً وكَرْماً حسنَاً وعِقْداً حسنَاً كله بمعنى ؛ عن يعقوب .
وترس مَلْطُوطٌ أَي مَكْبُوب على وجهه ؛ قال ساعدة بن جُؤيّةَ :
صَبَّ اللَّهِيفُ لها السُّبُوبَ بطَغْيةٍ ، * تُنْبي العُقابَ ، كما يُلَطُّ المِجْنَبُ
تُنْبي العُقاب : تَدْفعُها من مَلاستها .
والمِجْنب : التُّرْس ؛ أَراد أَن هذه الطَّغْية مثل ظهر الترس إِذا كبَبْتَه .
والطَّغْيةُ : الناحيةُ من الجبَل .
واللِّطاطُ والمِلْطاطُ : حرف من أَعْلَى الجبل وجانبه .
ومِلعطاطُ البعير : حَرْف في وسط رأْسه .
والمِلْطاطانِ : ناحِيتا الرأْس ، وقيل : مِلْطاطُ الرأْس جُمْلته ، وقيل جِلْدته ، وكل شِقّ من الرأْس مِلْطاط ؛ قال : والأَصل فيها من مِلْطاط البعير وهو حرف في وسط رأْسه .
والمِلْطاطُ : أَعلى حرف الجبل وصَحْنُ الدّار ، والميم في كلها زائدة ؛ وقول الراجز :
يَمْتَلِخُ العَيْنينِ بانْتِشاطِ ، * وفَرْوةَ الرّأْسِ عن المِلْطاطِ
وفي ذكر الشِّجاج : المِلْطاط وهي المِلْطاء والمِلْطاط طريق على ساحل البحر ؛ قال رؤبة :
نحنُ جَمَعْنا الناسَ بالمِلْطاطِ ، * في وَرْطةٍ ، وأَيُّما إِيراطِ
ويروى :
فأَصْبَحُوا في ورْطةِ الأَوْراطِ
وقال الأَصمعي : يعني ساحل البحر .
والمِلْطاطُ : حافةُ الوادِي وشَفِيرُه وساحِلُ البحر .
وقول ابن مسعود : هذا المِلْطاطُ طَريقُ بَقِيّةِ المؤمنين هُرّاباً من الدَّجّالِ ، يعني به شاطئ الفُراتِ ، قال : والميم زائدة .
لسان العرب — صفحة 390
مساهمون: ابن منظور
ص٣٩٠