قطع الشيء ، وأَراد تقطيع حُقَق الطِّيب وتَسْويتَها ، وتقْليلُ فاعل سَوّى أَي سَوّى مَساحِيَهنَّ تكسيرُ ما قارَعَتْ من سُمّ الطُّرَق ، والطُّرَقُ جمع طُرْقَة وهي حجارة بعضها فوق بعض .
وحديث قتل ابن أَبي الحُقَيْق : فتحامل عليه بسيفه في بطنه حتى أَنْفَذَه فجعل يقول : قَطْني قَطْني ( 1 ) .
وقَطَّ السِّعْرُ يَقِطُّ ، بالكسر ، قَطَّاً وقُطُوطاً ، فهو قاطٍّ ومَقْطُوطٌ بمعنى فاعِل : غَلا .
ويقال : وردْنا أَرضاً قَطَّاً سِعْرُها ؛ قال أَبو وجْزَة السَّعْدِيّ :
أَشْكُو إِلى اللَّه العَزِيز الجَبّارْ ، * ثُمَّ إِلَيْكَ اليَوْمَ بُعْدَ المُسْتارْ ،
وحاجةَ الحَيِّ وقَطَّ الأَسْعارْ
وقال شمر : قَطَّ السِّعْرُ ، إِذا غَلا ، خَطأ عندي إِنما هو بمعنى فَتَر ، وقال الأَزهري : وَهِمَ شمر فيما قال .
وروي عن الفراء أَنه قال : حَطَّ السِّعْرُ حُطُوطاً وانْحَطَّ انْحِطاطاً وكسَر وانكسر إِذا فَتَر ، وقال : سِعْرٌ مَقْطُوطٌ وقد قَطَّ إِذا غَلا ، وقد قَطَّه اللَّه .
ابن الأَعرابي : القاطِطُ السِّعْر الغالي .
الليث : قَطْ خفِيفة بمعنى حَسْب ، تقول : قَطْكَ الشيء أَي حَسْبُك ، قال : ومثله قد ، قال وهما لم يتمكنا في التصريف ، فإِذا أَضفتهما إِلى نفسك قُوّيَتا بالنون قلت : قَطْني وقَدْني كما قَوَّوا عنِّي ومني ولَدُنِّي بنون أُخرى ، قال : وقال أَهل الكوفة معنى قطني كفاني فالنون في موضع نصب مثل نون كفاني ، لأَنك تقول قَطْ عبدَ اللَّه دِرهمٌ ، وقال أَهل البصرة : الصواب فيه الخفض على معنى حَسْبُ زيدٍ وكَفْيُ زيدٍ درهمٌ ، وهذه النون عماد ، ومَنَعَهم أَن يقولوا حَسْبُني أَن الباء متحركة والطاء من قط ساكنة فكرهوا تغييرها عن الإِسكان ، وجعلوا النون الثانية من لدنّي عماداً للياء .
وفي الحديث في ذكر النار : إِنَّ النارَ تقول لربها إِنك وعَدْتَنِي مِلْئي ، فيَضَع فيها قدَمَه ، وفي رواية : حتى يضع الجبَّارُ فيها قَدَمه فتقول : قَطْ قَطْ بمعنى حَسْب ، وتكرارها للتأْكيد ، وهي ساكنة الطاء ، ورواه بعضهم قَطْني أَي حَسْبِي .
قال الليث : وأَما قَطُّ فإِنه هو الأَبَدُ الماضي ، تقول : ما رأَيت مثله قَطُّ ، وهو رفع لأَنه مثل قبلُ وبعدُ ، قال : وأَما القَطُّ الذي في موضع ما أَعطيته إِلا عشرين قَطِّ فإِنه مجرور فرقاً بين الزمان والعَددِ ، وقَطُّ معناها الزمان ؛ قال ابن سيده : ما رأَيته قَطُّ وقُطُّ وقُطُ ، مرفوعة خفيفة محذوفة منها ، إِذا كانت بمعنى الدهر ففيها ثلاث لغات وإِذا كانت في معنى حَسْب فهي مفتوحة القاف ساكنة الطاء ، قال بعض النحويين : أَمّا قولهم قَطُّ ، بالتشديد ، فإِنما كانت قَطُطُ وكان ينبغي لها أَن تسكن ، فلما سكن الحرف الثاني جعل الآخِر متحركاً إِلى إِعرابه ، ولو قيل فيه بالخفض والنصب لكان وجهاً في العربية ، وأَما الذين رفعوا أَوَّله وآخره فهو كقولك مُدُّ يا هذا ، وأَما الذين خففوه فإِنهم جعلوه أَداة ثم بَنَوْه على أَصله فأَثبتوا الرَّفْعة التي كانت تكون في قط وهي مشددة ، وكان أَجود من ذلك أَن يجزموا فيقولوا ما رأَيته قُطْ ، مجزومة ساكنة الطاء ، وجهة رفعه كقولهم لم أَره مُذُ يومان ، وهي قليلة ، كله تعليل كوفي ولذلك لفظ الإِعراب موضع لفظ البناء هذا إِذا كانت بمعنى الدهْر ، وأَما إِذا كانت بمعنى حسب ، وهو الاكتفاء ، قال سيبويه : قط ساكنة الطاء معناها الاكتفاء ، وقد يقال قَطٍ وقَطِي ، وقال : قَطُ معناها الانتهاء وبنيت على الضم كحَسْبُ .
وحكى ابن الأَعرابي : ما رأَيته قَطِّ ، مكسورة مشددة ، وقال بعضهم : قَطْ زيداً
هامش
( 1 ) قوله : وحديث قتل ابن أَبي الحقيق ، إِلى قوله قطني ، هكذا في الأَصل . ولعلّ موضع هذه الجملة هو مع الكلام على قطني .