تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 378

مساهمون:

ص٣٧٨
ههنا ، فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدل ، ففي العدل لغتان : قَسَطَ وأَقْسَطَ ، وفي الجَوْر لغة واحدة قسَطَ ، بغيرِ الأَلف ، ومصدره القُسُوطُ . وفي حديث عليّ ، رضوان اللَّه عليه : أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ والمارِقِينَ ؛ الناكِثُون : أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم ، والقاسِطُونَ : أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه ، والمارِقُون : الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ . وأَقْسطَ في حكمه : عدَلَ ، فهو مُقْسِطٌ . وفي التنزيل العزيز : وأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّه يُحِبُّ المُقْسِطينَ . والقِسْط : الجَوْر . والقُسُوط : الجَوْرُ والعُدُول عن الحق ؛ وأَنشد : يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ قال : هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً : جارَ . وفي التنزيل العزيز : وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً ؛ قال الفراء : هم الجائرون الكفَّار ، قال : والمُقْسِطون العادلُون المسلمون . قال اللَّه تعالى : إِن اللَّه يُحب المقسطين . والإِقْساطُ : العَدل في القسْمة والحُكم ؛ يقال : أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم . وقَسَّطَ الشيءَ : فرَّقَه ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُه ، * وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطه ، والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُه * يأْوِي إِليها ، أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُه ويقال : قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها ؛ وقال الطرمَّاح : كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها * مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها والقِسْطُ : الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار . والقِسْطُ : مِكْيالٌ ، وهو نِصْف صاعٍ ، والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ . المبرد : القِسْطُ أَربعمائة وأَحد وثمانون دِرهماً . وفي الحديث : إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَه السُّفَهاء إِلَّا صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج ؛ القِسْطُ : نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ النَّصِيبِ ، وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلَّا التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه . وفي حديث علي ، رضوان اللَّه عليه : أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن ؛ القِسْطانِ : نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ . أَبو عمرو : القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ . والقَسَطُ : طُول الرِّجل وسَعَتُها . والقَسَطُ : يُبْسٌ يكون في الرِّجل والرأْس والرُّكْبةِ ، وقيل : هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين خِلْقة ، وقيل : هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء ، وقيل : الأَقْسَطُ من الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً ، قال : وهو في الخيل قِصَرُ الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين ، وفي الصحاح : وانْتصابٌ في رِجلي الدابة ؛ قال ابن سيده : وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ ، قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ القَسَطِ . التهذيب : والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ ، قال : والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ ؛ قال امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل :