قَرَّطكِ اللَّه ، على العَيْنَينِ ، * عَقَارِباً سُوداً وأَرْقَمَيْنِ
وجارية مُقَرَّطة : ذات قُرْط .
ويقال للدُّرّة تعلَّق في الأُذُن قُرْط ، وللتُّومة من الفضة قُرْط ، وللمَعاليق من الذهب قُرْط ، والجمع في ذلك كله القِرَطة .
والقُرْط : الثُّرَيّا .
وقُرْطا النَّصْل : أُذُناه .
والقَرَط : شِية ( 1 ) حسَنة في المعزى ، وهو أَن يكون لها زَنَمَتان معلَّقتان من أُذنيها ، فهي قَرْطاء ، والذكر أَقْرَط مُقَرَّط ، ويستحب في التيس لأَنه يكون مِئناثاً .
قال ابن سيده : والقُرَطة والقِرَطة أَن يكون للمعزى أَو التَّيْس زَنَمَتان معلَّقتان من أُذنيه ، وقد قَرِطَ قَرَطاً ، وهو أَقْرَط .
وقَرَّط فَرَسه اللِّجام : مَدَّ يدَه بعِنانه فجعله على قَذاله ، وقيل : إِذا وضع اللِّجام وراء أُذنيه .
ويقال : قَرَّط فَرَسه إِذا طرح اللِّجام في رأْسه .
وفي حديث النعمان بن مقرّن : أَنه أَوصى أَصحابه يومَ نِهاوَنْد فقال : إِذا هزَزْت اللواءَ فَلْتَثِب الرجال إِلى خيولها فيُقَرِّطوها أَعِنّتها ، كأَنه أَمرَهم بإِلجامها .
قال ابن دريد : تَقْرِيط الفرس له موضعان : أَحدهما طَرْحُ اللجام في رأْس الفرس ، والثاني إِذا مدَّ الفارس يده حتى جعلها على قَذال فرسِه وهي تُحْضِر ؛ قال ابن بري وعليه قول المتنبي :
فقَرِّطْها الأَعِنَّةَ راجعاتٍ
وقيل : تَقْرِيطُها حَمْلُها على أَشدّ الخُضْر ، وذلك أَنه إِذا اشتدَّ حُضْرها امتدَّ العِنان على أُذُنها فصار كالقُرْط .
وقَرَط الكُرّاثَ وقَرَّطه : قطَّعه في القِدْرِ ، وجعل ابن جِني القُرْطُم ثلاثيّاً ، وقال : سُمِّي بذلك لأَنه يُقَرَّط .
وقَرَّطَ عليه : أَعطاه قليلًا .
والقُرْط : الصَّرْع ؛ عن كراع .
وقال ابن دريد : القِرْطي الصَّرْع على القَفا ، والقُرْط شُعْلة النار ، والقِرط شُعْلة السِّراج .
وقَرَّط السراجَ إِذا نزع منه ما احترق ليُضيء .
والقُراطة : ما يُقطع من أَنف السراج إِذا عشى ، والقُراطة ما احترق من طَرف الفَتيلة ، وقيل : بل القُراطة المصباح نفسه ؛ قال ساعدة الهذلي :
سَبَقْتُ بها مَعابِلَ مُرْهَفات * مُسالاتِ الأَغِرَّةِ كالقِراطِ ( 2 ) مُسالات : جمع مُسالة ، والأَغِرَّة : جمع الغِرار ، وهو الحدّ ، والجمع أَقْرِطة .
ابن الأَعرابي : القِراط السراج وهو الهِزْلقِ .
والقِرَّاط والقِيراط من الوزن : معروف ، وهو نصف دانِق ، وأَصله قِرّاط بالتشديد لأَن جمعه قَراريط فأُبدل من إِحدى حرفي تضعيفه ياء على ما ذكر في دينار كما قالوا ديباج وجمعوه دَبابيج ، وأَما القيراط الذي في حديث ابن عمر وأَبي هريرة في تَشْييع الجنازة فقد جاء تفسيره فيه أَنه مثل جبل أُحُد ، قال ابن دريرد : أَصل القيراط من قولهم قَرَّط عليه إِذا أَعطاه قليلًا قليلًا .
وفي حديث أَبي ذَرّ : ستفتحون أَرضاً يذكر فيها القيراط فاستوصوا بأَهلها خيراً فإِن لهم ذِمّة ورَحِماً ؛ القيراط جُزء من أَجزاء الدينار وهو نصف عُشره في أَكثر البلاد ، وأَهل الشام يجعلونه جزءاً من أَربعة وعشرين ، والياء فيه بدل من الراء وأَصله قِرّاط ، وأَراد بالأَرض المُستفتحة مِصر ، صانها اللَّه تعالى ، وخصها بالذكر وإِن كان القيراط مذكوراً في غيرها لأَنه كان يغلِب على أَهلها أَن يقولوا :
هامش
( 1 ) قوله [ والقرط شية ] كذا بالأصل .
( 2 ) قوله [ سبقت ] كذا بالأصل ، والذي في شرح القاموس : شنفت . قال ويروى قرنت ، ونسبه عن الصاغاني للمتنخل الهذلي يصف قوساً .