تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
واعْتَبَطَه على المثَل . ولحم عَبِيطٌ بيِّن العُبْطةِ : طريّ ، وكذلك الدمُ والزعفران ؛ قال الأَزهري : ويقال لحم عَبِيطٌ ومَعْبُوطٌ إِذا كان طريّاً لم يُنَيِّبْ فيه سبع ولم تُصِبه عِلة ؛ قال لبيد : ولا أَضَنُّ بِمَعْبُوطِ السَّنامِ ، إِذا * كان القُتارُ كما يُسْتَرْوَحُ القُطُر قال الليث : ويقال زَعْفران عَبِيط يُشبَّه بالدم العَبِيط . وفي الحديث : من اعْتَبَطَ مُؤْمِناً قَتلًا فإِنه قَوَدٌ ، أَي قَتَله بلا جِناية كانت منه ولا جريرة تُوجِب قتله ، فإِنَّ القاتل يُقاد به ويقتل . وكلُّ من مات بغير علة ، فقد اعْتُبِطَ . وفي الحديث : مَن قَتَلَ مؤمناً فاعتبَط بقتْلِه لم يَقبل اللَّه منه صَرْفاً ولا عدْلًا ؛ هكذا جاء الحديثُ في سُنَن أَبي داود ، ثم قال في آخر الحديث : قال خالد بن دهْقان ، وهو راوي الحديث : سأَلت يحيى بن يحيى الغَسّاني عن قوله اعتبَط بقتله ، قال : الذين يُقاتَلون في الفِتْنة فيرى أَنه على هُدى لا يستغفر اللَّه منه ؛ قال ابن الأَثير : وهذا التفسير يدل على أَنه من الغِبْطةِ ، بالغين المعجمة ، وهي الفرَح والسُّرُور وحُسْن الحال لأَن القاتِل يَفْرَح بِقَتْل خصمه ، فإِذا كان المقتول مؤمناً وفرح بقتله دخل في هذا الوعيد ، وقال الخطابي في معالم السنَن وشَرَح هذا الحديث فقال : اعْتَبَطَ قَتْلَه أَي قَتَله ظُلْماً لا عن قصاص . وعَبَطَ فلان بنَفْسِه في الحرب وعَبَطَها عَبْطاً : أَلقاها فيها غير مُكْره . وعَبَطَ الأَرضَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها : حَفَر منها مَوْضِعاً لم يُحْفَر قبلَ ذلك ؛ قال مَرَّارُ ابن مُنْقِذ العدويّ : ظَلَّ في أَعْلى يَفاعٍ جاذِلًا ، * يَعْبِطُ الأَرضَ اعْتِباطَ المُحْتَفِرْ وأَمّا بيتُ حُميدِ بن ثَوْر : إِذا سَنابِكُها أَثَرْنَ مُعْتَبَطاً * من التُّرابِ ، كَبَتْ فيها الأَعاصِيرُ فإِنه يريد التراب الذي أَثارتْه ، كان ذلك في موضع لم يكن فيه قبل . والعَبْطُ : الرّيبةُ . والعَبْطُ : الشَّقُّ . وعَبط الشيءَ والثوبَ يعبِطُه عَبْطاً : شَقَّه صَحِيحاً ، فهو مَعْبُوطٌ وعَبِيطٌ ، والجمع عُبُطٌ ؛ قال أَبو ذؤيب : فتَخالَسا نَفْسَيْهما بنَوافِذٍ ، * كنوافِذِ العُبُط التي لا تُرْقَعُ يعني كشقّ الجُيوب وأَطراف الأَكْمام والذُّيول لأَنها لا تُرْقَع بعد العَبْطِ . وثوب عَبِيطٌ أَي مَشْقوقٌ ؛ قال المنذري : أَنشدني أَبو طالب النحوي في كتاب المعاني للفراء : كنوافذ العُطُبِ ، ثم قال : ويروى كنوافذِ العُبُطِ ، قال : والعُطُبُ القُطْن والنوافِذُ الجُيوب ، يعني جُيوبَ الأَقْمِصَة وأَخْراتَها لا تُرْقَعُ ، شبَّه سَعةَ الجِراحاتِ بها ، قال : ومن رواها العُبُط أَراد بها جمعَ عَبيطٍ ، وهو الذي يُنْحَرُ لغير علة ، فإِذا كان كذلك كان خُروجُ الدم أَشَدَّ . وعَبَطَ الشيءُ نَفْسُه يَعْبِطُ : انشقَّ ؛ قال القطامي : وظَلَّتْ تَعْبِطُ الأَيدي كُلُوماً ، * تَمُجُّ عُروقُها عَلَقاً مُتاعا وعَبَطَ النباتُ الأَرضَ : شَقَّها . والعابِطُ : الكذّابُ . والعَبْطُ : الكَذبُ الصُّراح من غير عُذر . وعَبَطَ عليَّ الكذبَ يَعْبِطُه عَبْطاً