ابن سِيرينَ قال : كنت مع أَنس بن مالك بِمَكان بين البَصرة والكُوفة يقال له أَطَطٌ ، فصَلَّى على حِمار المَكْتوبة مُسْتَقْبِل القِبلةِ يُومِئُ إِيماءً العصرَ والفجر في رَدْغةٍ في يومٍ مَطير .
طيط : طاطَ الفحْلُ في الإِبل يَطيطُ ويَطاطُ طُيُوطاً : هَدَر وهاجَ .
والطُّيُوطُ : الشدّة .
ورجل طِيطٌ : طَويل كطُوطٍ .
والطِّيطُ أَيضاً : الأَحْمقُ ، والأُنثى طِيطةٌ .
والطِّيطانُ : الكُرّاث ، وقيل : الكُرَّاث البريّ ينبت في الرمل ؛ قال بعض بني فقعس :
إِنَّ بَني مَعْنٍ صُباةٌ ، إِذا صبَوْا ، * فُساةٌ ، إِذا الطِّيطانُ في الرَّمْلِ نَوَّرا
حكاه أَبو حنيفة .
قال ابن بري : وظاهر الطِّيطانِ أَنه جمع طُوط .
التهذيب : والطِّيطَوى ضَرب من الطير معروف ، وعلى وزنه نِينَوى ، قال : وكلاهما دَخِيلان .
وذكر عن بعضهم أَنه قال : الطِّيطوى ضرب من القَطا طِوالُ الأَرجل ، قال أَبو منصور : لا أَصل لهذا القول ولا نظير لهذا في كلام العرب .
قال الأَزهري : وفي الموضع ( 1 ) الذي فيه الحسين ، سلام اللَّه عليه ورحمته ، موضع يقال له نِنوى ، قال الأَزهري : وقد وردته .
فصل العين المهملة
عبط : عَبَطَ الذَّبِيحةَ يَعْبِطُها عَبْطاً واعْتَبَطَها اعْتِباطاً : نَحَرَها من غير داء ولا كسر وهي سَمينة فَتِيَّةٌ ، وهو العَبْطُ ، وناقة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ ولحمها عَبِيط ، وكذلك الشاة والبقرة ، وعمّ الأَزهريّ فقال : يقال للدابة عَبِيطةٌ ومُعْتَبَطةٌ ، والجمع عُبُطٌ وعِباطٌ ؛ أَنشد سيبويه :
أَبِيتُ على مَعاريَ واضِحاتٍ ، * بِهِنَّ مُلَوَّبٌ كَدَمِ العِباطِ
وقال ابن بزرج : العَبِيطُ من كلّ اللحم وذلك ما كان سَلِيماً من الآفات إِلا الكسر ، قال : ولا يقال للحم الدَّوِي المدخُولِ من آفةٍ عَبِيطٌ .
وفي الحديث : فَقاءتْ لَحماً عَبِيطاً ؛ قال ابن الأَثير : العَبِيطُ الطَّرِيُّ غير النَّضِيج .
ومنه حديث عمر : فَدَعا بِلحْم عَبيط أَي طريّ غير نَضيج ؛ قال ابن الأَثير : والذي جاءَ في غريب الخطَّابي على اختلاف نسخه : فدعا بلحم غَلِيظ ، بالغين والظاء المعجمتين ، يريد لحماً خَشِناً عاسِياً لا يَنْقادُ في المَضْغِ ، قال : وكأَنه أَشْبه .
وفي الحديث : مُرِي بَنِيكَ لا يَعْبِطُوا ضُروعَ الغنم أَي لا يُشَدِّدوا الحلَب فيَعْقرُوها ويُدْمُوها بالعصر ، من العَبِيط وهو الدم الطريّ ، أَو لا يَسْتَقْصُوا حلبها حتى يخرجُ الدمُ بعد اللبن ، والمراد أَن لا يَعْبِطوها فحَذف أَن وأَعملها مُضمرة ، وهو قليل ، ويجوز أَن تكون لا ناهية بعد أَمر فحذف النون للنهي .
ومات عَبْطةً أَي شابّاً ، وقيل : شابّاً صحيحاً ؛ قال أُمية بن أَبي الصلْت :
مَنْ لم يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هَرَماً ؛ * لِلْمَوت كأْسٌ ، والمرء ذائقُها
وفي حديث عبد الملك بن عمير : مَعْبُوطة نفْسُها أَي مذبوحة وهي شابّةٌ صحيحة .
وأَعْبَطَه الموتُ
هامش
( 1 ) قوله [ وفي الموضع الخ ] عبارة ياقوت : وبسواد الكوفة ناحية يقال لها نينوى منها كربلاء التي قتل بها الحسين ، رضي اللَّه عنه .