قال علقمة بن عوف وقد عَنى بقرة هرمة :
لَعَمْرِي ، لقد أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً * تُجَرُّ إِليه ، ما تَقُوم على رِجْلِ
ولم تُعْطِه بِكْراً ، فَيَرْضَى ، سَمِينةً ، * فَكَيْفَ يُجازِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ ؟
وقال أُمية في الفارض أَيضاً :
كُمَيْت بَهِيم اللَّوْنِ ليس بِفارِضٍ ، * ولا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَقَّمِ
وقد يستعمل الفارِضُ في المُسِنّ من غير البقر فيكون للمذكر وللمؤنث ؛ قال :
شَوْلاء مسك فارض نهيّ ، * من الكِباشِ ، زامِر خَصيّ
وقومٌ فُرَّضٌ : ضِخامٌ ، وقيل مَسانُّ ؛ قال رجل من فُقَيْم :
شَيَّبَ أَصْداغِي ، فرَأْسِي أَبْيَضُ ، * مَحامِلٌ فيها رجالٌ فُرَّضُ
مِثْلُ البَراذِينِ ، إِذا تأَرَّضُوا ، * أَو كالمِراضِ غَيْرَ أَنْ لم يَمْرَضُوا
لو يَهْجَعُونَ سَنةً لم يَعْرِضُوا ، * إِنْ قلْتَ يَوْماً : للغَداء ، أَعْرَضُوا
نَوْماً ، وأَطْرافُ السِّبالِ تَنْبِضُ ، * وخُبِئَ المَلْتُوتُ والمُحَمَّضُ
واحدهم فارِضٌ ؛ وروى ابن الأَعرابي :
مَحامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضُ
قال : يريد أَنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ ؛ قال ابن بري : ومثله قول العجاج :
في شَعْشعانٍ عُنُق يَمْخُور ، * حابي الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُور
قال : وقال الفقعسي يذكر غَرْباً واسِعاً :
والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ
التهذيب : ويقال من الفارض فَرَضَتْ وفُرضَت ، قال : ولم نسمع بِفَرِضَ .
وقال الكسائي : الفارِضُ الكبيرة العظيمة ، وقد فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً .
ابن الأَعرابي : الفارض الكبيرة ، وقال أَبو الهيثم : الفارِضُ المُسِنّةُ .
أَبو زيد : بقرة فارِضٌ وهي العظيمةُ السمينة ، والجمع فَوارِضُ .
وبقرةٌ عَوانٌ : من بقر عُونٍ ، وهي التي نُتجَت بعد بَطْنها البِكْر ، قال قتادة : لا ، فارِضٌ هي الهَرِمةُ .
وفي حديث طَهْفةَ : لكم في الوَظِيفةِ الفَريضةُ ؛ الفَريضةُ الهرمةُ المُسِنّةُ ، وهي الفارِضُ أَيضاً ، يعني هي لكم لا تُؤْخذُ منكم في الزكاة ، ويروى : عليكم في الوَظِيفةِ الفَرِيضةُ أَي في كل نِصابٍ ما فُرِضَ فيه .
ومنه الحديث : لكم الفارِضُ والفرِيضُ ؛ الفَرِيضُ والفارِضُ : المُسِنّةُ من الإِبل ، وقد فَرَضَت ، فهي فارِضٌ وفارِضةٌ وفَرِيضةٌ ، ومثله في التقدير طَلَقَتْ فهي طالق وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ ؛ قال العجاج :
نَهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ ، * مُنْحَدِرُ الجِرْية في اعْتِراضِ
هَوْلٌ يَدُقُّ بكم العِراضِ ، * يَجْرِي على ذِي ثَبَجٍ فِرْياضِ
( 1 ) كأَنَّ صَوْت مائِه الخَضْخاضِ * أَجْلابُ جِنٍّ بنَقاً مِغْياضِ
هامش
( 1 ) قوله : العراض بالكسر ؛ هكذا في الأَصل ولعلها العراضي بالياء المشدّدة .