تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
قال علقمة بن عوف وقد عَنى بقرة هرمة : لَعَمْرِي ، لقد أَعْطَيْتَ ضَيْفَكَ فارِضاً * تُجَرُّ إِليه ، ما تَقُوم على رِجْلِ ولم تُعْطِه بِكْراً ، فَيَرْضَى ، سَمِينةً ، * فَكَيْفَ يُجازِي بالمَوَدَّةِ والفِعْلِ ؟ وقال أُمية في الفارض أَيضاً : كُمَيْت بَهِيم اللَّوْنِ ليس بِفارِضٍ ، * ولا بخَصِيفٍ ذاتِ لَوْنٍ مُرَقَّمِ وقد يستعمل الفارِضُ في المُسِنّ من غير البقر فيكون للمذكر وللمؤنث ؛ قال : شَوْلاء مسك فارض نهيّ ، * من الكِباشِ ، زامِر خَصيّ وقومٌ فُرَّضٌ : ضِخامٌ ، وقيل مَسانُّ ؛ قال رجل من فُقَيْم : شَيَّبَ أَصْداغِي ، فرَأْسِي أَبْيَضُ ، * مَحامِلٌ فيها رجالٌ فُرَّضُ مِثْلُ البَراذِينِ ، إِذا تأَرَّضُوا ، * أَو كالمِراضِ غَيْرَ أَنْ لم يَمْرَضُوا لو يَهْجَعُونَ سَنةً لم يَعْرِضُوا ، * إِنْ قلْتَ يَوْماً : للغَداء ، أَعْرَضُوا نَوْماً ، وأَطْرافُ السِّبالِ تَنْبِضُ ، * وخُبِئَ المَلْتُوتُ والمُحَمَّضُ واحدهم فارِضٌ ؛ وروى ابن الأَعرابي : مَحامِلٌ بِيضٌ وقَوْمٌ فُرَّضُ قال : يريد أَنهم ثِقالٌ كالمَحاملِ ؛ قال ابن بري : ومثله قول العجاج : في شَعْشعانٍ عُنُق يَمْخُور ، * حابي الحُيُودِ فارِضِ الحُنْجُور قال : وقال الفقعسي يذكر غَرْباً واسِعاً : والغَرْبُ غَرْبٌ بَقَرِيٌّ فارِضُ التهذيب : ويقال من الفارض فَرَضَتْ وفُرضَت ، قال : ولم نسمع بِفَرِضَ . وقال الكسائي : الفارِضُ الكبيرة العظيمة ، وقد فَرَضَت تَفْرِضُ فُرُوضاً . ابن الأَعرابي : الفارض الكبيرة ، وقال أَبو الهيثم : الفارِضُ المُسِنّةُ . أَبو زيد : بقرة فارِضٌ وهي العظيمةُ السمينة ، والجمع فَوارِضُ . وبقرةٌ عَوانٌ : من بقر عُونٍ ، وهي التي نُتجَت بعد بَطْنها البِكْر ، قال قتادة : لا ، فارِضٌ هي الهَرِمةُ . وفي حديث طَهْفةَ : لكم في الوَظِيفةِ الفَريضةُ ؛ الفَريضةُ الهرمةُ المُسِنّةُ ، وهي الفارِضُ أَيضاً ، يعني هي لكم لا تُؤْخذُ منكم في الزكاة ، ويروى : عليكم في الوَظِيفةِ الفَرِيضةُ أَي في كل نِصابٍ ما فُرِضَ فيه . ومنه الحديث : لكم الفارِضُ والفرِيضُ ؛ الفَرِيضُ والفارِضُ : المُسِنّةُ من الإِبل ، وقد فَرَضَت ، فهي فارِضٌ وفارِضةٌ وفَرِيضةٌ ، ومثله في التقدير طَلَقَتْ فهي طالق وطالِقةٌ وطَلِيقةٌ ؛ قال العجاج : نَهْرُ سَعِيدٍ خالِصُ البياضِ ، * مُنْحَدِرُ الجِرْية في اعْتِراضِ هَوْلٌ يَدُقُّ بكم العِراضِ ، * يَجْرِي على ذِي ثَبَجٍ فِرْياضِ ( 1 ) كأَنَّ صَوْت مائِه الخَضْخاضِ * أَجْلابُ جِنٍّ بنَقاً مِغْياضِ
هامش
( 1 ) قوله : العراض بالكسر ؛ هكذا في الأَصل ولعلها العراضي بالياء المشدّدة .