تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
تَطيِرُ فُضاضاً بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ ، * ويَتْبَعُها مِنْهُم فَراشُ الحَواجِبِ وفَضَضْت الخاتم عن الكتاب أَي كسرْتُه ، وكل شيء كسرْتَه ، فقد فضَضْتَه . وفي حديث ذي الكِفْلِ : إِنه لا يَحِلُّ لك أَن تَفُضَّ الخاتَم ؛ هو كناية عن الوطْءِ . وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه . وفُضاضُ وفِضاضُ الشيء : ما تفرق منه عند كسرك إِياه . وانْفَضَّ الشيءُ : انكسر . وفي حديث الحديبية : ثم جِئْتَ بهم لبَيْضَتِكَ تَفُضُّها أَي تَكْسِرُها ؛ ومنه حديث معاذ في عذاب القبر : حتى يفض كل شيءٍ . وفي الدعاء : لا يَفْضُضِ اللَّه فاكَ أَي لا يَكْسِرْ أَسنانك ، والفمُ ههنا الأَسنان كما يقال : سقَط فوه ، يعنون الأَسنان ، وبعضهم يقول : لا يُفْضِ اللَّه فاك أَي لا يجعله فَضاء لا أَسنان فيه . قال الجوهري : ولا تقل لا يُفْضِضِ اللَّه فاكَ ، أَو تقديره لا يكسر اللَّه أَسنانَ فِيكَ ، فحذف المضاف . يقال : فَضَّه إِذا كسره ؛ ومنه حديث النابغة الجعدي لما أَنشده القصيدة الرائية قال : لا يَفْضُضِ اللَّه فاك ، قال : فعاش مائة وعشرين سنة لم تسقُط له سِنّ . والإِفْضاءُ : سُقوطُ الأَسنانِ من أَعْلى وأَسفَل ، والقولُ الأَول أَكثر . وفي حديث العباس بن عبد المطلب أَنه قال : يا رسول اللَّه إِني أُريد أَن أَمْتَدِحَك ، فقال : قل لا يَفْضُضِ اللَّه فاكَ ، ثم أَنشده الأَبيات القافيَّة ، ومعناه لا يُسْقِطِ اللَّه أَسنانَكَ ، والفم يقوم مقام الأَسنان . وهذا من فَضِّ الخاتَمِ والجمُوع وهو تَفْريقُها . والمِفَضُّ ( 1 ) والمِفْضاضُ : ما يُفَضُّ به مَدَرُ الأَرصِ المُثارةِ . والمِفَضَّةُ : ما يُفَضُّ به المَدَرُ . ويقال : افْتَضَّ فلان جاريَتَه واقْتَضَّها إِذا افْتَرَعَها . والفَضَّةُ : الصخْرُ المَنْثُورُ بعضُه فوق بعض ، وجمعه فِضاضٌ . وتَفَضَّضَ القوم وانْفَضُّوا : تَفَرَّقُوا . وفي التنزيل : لانْفَضُّوا من حوْلِك ، أَي تفرَّقوا ، والاسم الفَضَضُ . وتَفَضَّضَ الشيء : تفرَّقَ . والفَضُّ : تفريقُكَ حَلْقةً من الناس بعد اجتماعهم ، يقال : فضَضْتُهم فانْفَضُّوا أَي فرَّقْتهم ؛ قال الشاعر : إِذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجرَتَيهِمْ ، * ونَجْمَعُهم إِذا كانوا بَدادِ وكلُّ شيءٍ تفرَّقَ ، فهو فَضَضٌ . ويقال : بها فَضٌّ من الناس أَي نفَر متفرِّقُون . وفي حديث خالد بن الوليد أَنه كتب إِلى مروانَ بن فارس : أَما بعد فالحمد للَّه الذي فَضَّ خَدَمَتَكُم ؛ قال أَبو عبيد : معناه كسَر وفرَّق جمعكم . وكل مُنكسر متفرِّق ، فهو مُنْفَضٌّ . وأَصل الخَدَمةِ الخَلْخالُ وجمعها خدامٌ ، وقال شمر في قوله : أَنا أَولُ من فَضَّ خَدَمةَ العَجَم ، يريد كسرهم وفَرَّق جَمْعَهم . وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه وفرَّقته ، فقد فضَضْتَه . وطارَت عِظامُه فُضاضاً وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عند الضرب ، وقال المؤرِّجُ : الفَضُّ الكسْرُ ؛ وروى لخِداشِ بن زُهَيْر : فلا تَحْسَبي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً ، * ولا فَضَّني في الكُورِ بَعْدَكِ صائغُ يقول : يأْبى أَن يُصاغَ ويُراضَ . وتَمْر فَضٌّ : متفرِّق لا يَلْزَقُ بعضه ببعض ؛ عن ابن الأَعرابي . وفَضَضْتُ ما بينهما : قَطَعْتُ . وقال تعالى : قَوارِيرَ قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ قدَّرُوها تقديراً ؛ يسأَل السائلُ فيقول : كيف تكون القَوارِيرُ من فضة وجَوْهرُها غير جوهرها ؟ قال الزجاج : معنى
هامش
( 1 ) قوله [ والمفض الخ ] كذا هو بالنسخ التي بأيدينا .