تَطيِرُ فُضاضاً بَيْنَها كلُّ قَوْنَسٍ ، * ويَتْبَعُها مِنْهُم فَراشُ الحَواجِبِ
وفَضَضْت الخاتم عن الكتاب أَي كسرْتُه ، وكل شيء كسرْتَه ، فقد فضَضْتَه .
وفي حديث ذي الكِفْلِ : إِنه لا يَحِلُّ لك أَن تَفُضَّ الخاتَم ؛ هو كناية عن الوطْءِ .
وفَضَّ الخاتَمَ والخَتْمَ إِذا كَسره وفَتَحه .
وفُضاضُ وفِضاضُ الشيء : ما تفرق منه عند كسرك إِياه .
وانْفَضَّ الشيءُ : انكسر .
وفي حديث الحديبية : ثم جِئْتَ بهم لبَيْضَتِكَ تَفُضُّها أَي تَكْسِرُها ؛ ومنه حديث معاذ في عذاب القبر : حتى يفض كل شيءٍ .
وفي الدعاء : لا يَفْضُضِ اللَّه فاكَ أَي لا يَكْسِرْ أَسنانك ، والفمُ ههنا الأَسنان كما يقال : سقَط فوه ، يعنون الأَسنان ، وبعضهم يقول : لا يُفْضِ اللَّه فاك أَي لا يجعله فَضاء لا أَسنان فيه .
قال الجوهري : ولا تقل لا يُفْضِضِ اللَّه فاكَ ، أَو تقديره لا يكسر اللَّه أَسنانَ فِيكَ ، فحذف المضاف .
يقال : فَضَّه إِذا كسره ؛ ومنه حديث النابغة الجعدي لما أَنشده القصيدة الرائية قال : لا يَفْضُضِ اللَّه فاك ، قال : فعاش مائة وعشرين سنة لم تسقُط له سِنّ .
والإِفْضاءُ : سُقوطُ الأَسنانِ من أَعْلى وأَسفَل ، والقولُ الأَول أَكثر .
وفي حديث العباس بن عبد المطلب أَنه قال : يا رسول اللَّه إِني أُريد أَن أَمْتَدِحَك ، فقال : قل لا يَفْضُضِ اللَّه فاكَ ، ثم أَنشده الأَبيات القافيَّة ، ومعناه لا يُسْقِطِ اللَّه أَسنانَكَ ، والفم يقوم مقام الأَسنان .
وهذا من فَضِّ الخاتَمِ والجمُوع وهو تَفْريقُها .
والمِفَضُّ ( 1 ) والمِفْضاضُ : ما يُفَضُّ به مَدَرُ الأَرصِ المُثارةِ .
والمِفَضَّةُ : ما يُفَضُّ به المَدَرُ .
ويقال : افْتَضَّ فلان جاريَتَه واقْتَضَّها إِذا افْتَرَعَها .
والفَضَّةُ : الصخْرُ المَنْثُورُ بعضُه فوق بعض ، وجمعه فِضاضٌ .
وتَفَضَّضَ القوم وانْفَضُّوا : تَفَرَّقُوا .
وفي التنزيل : لانْفَضُّوا من حوْلِك ، أَي تفرَّقوا ، والاسم الفَضَضُ .
وتَفَضَّضَ الشيء : تفرَّقَ .
والفَضُّ : تفريقُكَ حَلْقةً من الناس بعد اجتماعهم ، يقال : فضَضْتُهم فانْفَضُّوا أَي فرَّقْتهم ؛ قال الشاعر :
إِذا اجْتَمَعُوا فضَضْنا حُجرَتَيهِمْ ، * ونَجْمَعُهم إِذا كانوا بَدادِ
وكلُّ شيءٍ تفرَّقَ ، فهو فَضَضٌ .
ويقال : بها فَضٌّ من الناس أَي نفَر متفرِّقُون .
وفي حديث خالد بن الوليد أَنه كتب إِلى مروانَ بن فارس : أَما بعد فالحمد للَّه الذي فَضَّ خَدَمَتَكُم ؛ قال أَبو عبيد : معناه كسَر وفرَّق جمعكم .
وكل مُنكسر متفرِّق ، فهو مُنْفَضٌّ .
وأَصل الخَدَمةِ الخَلْخالُ وجمعها خدامٌ ، وقال شمر في قوله : أَنا أَولُ من فَضَّ خَدَمةَ العَجَم ، يريد كسرهم وفَرَّق جَمْعَهم .
وكلُّ شيءٍ كَسَرْتَه وفرَّقته ، فقد فضَضْتَه .
وطارَت عِظامُه فُضاضاً وفِضاضاً إِذا تطايَرَتْ عند الضرب ، وقال المؤرِّجُ : الفَضُّ الكسْرُ ؛ وروى لخِداشِ بن زُهَيْر :
فلا تَحْسَبي أَنِّي تَبَدَّلْتُ ذِلَّةً ، * ولا فَضَّني في الكُورِ بَعْدَكِ صائغُ
يقول : يأْبى أَن يُصاغَ ويُراضَ .
وتَمْر فَضٌّ : متفرِّق لا يَلْزَقُ بعضه ببعض ؛ عن ابن الأَعرابي .
وفَضَضْتُ ما بينهما : قَطَعْتُ .
وقال تعالى : قَوارِيرَ قَوَارِيرَ من فِضَّةٍ قدَّرُوها تقديراً ؛ يسأَل السائلُ فيقول : كيف تكون القَوارِيرُ من فضة وجَوْهرُها غير جوهرها ؟ قال الزجاج : معنى
هامش
( 1 ) قوله [ والمفض الخ ] كذا هو بالنسخ التي بأيدينا .