لئن كنتَ مَثْلُوجَ الفُؤادِ ، لقد بَدَا * لِجَمْعِ لُؤيٍّ منكَ ذِلَّةُ ذي غَمْضِ
وأَمرٌ غامِض وقد غَمَضَ ، وخَلْخالٌ غامِض : قد غاصَ في السَّاق ، وقد غَمَضَ في السَّاق غُموضاً .
وكعْبٌ غامِض : واراه اللحم .
وغَمَضَ في الأَرض يَغْمِضُ ويَغْمُضُ غُموضاً : ذهَب وغاب ؛ عن اللحياني .
وما في هذا الأَمر غَمِيضةٌ وغُمُوضةٌ أَي عَيْب .
وغَمَّضَتِ الناقةُ إِذا رُدَّت عن الحَوْض فحمَلَت على الذّائد مُغمِّضة عَيْنَيْها فَوَرَدَت ؛ قال أَبو النجم :
يُرْسِلُها التغْمِيضُ ، إِنْ لم تُرْسَلِ ، * خَوْصاء ، ترمي باليَتِيمِ المُحْثَلِ
غنض : غَنَضَه يَغْنِضُه غَنْضاً : جهَده وشَقَّ عليه .
غيض : غاضَ الماءُ يَغِيضُ غَيْضاً ومَغِيضاً ومَغاضاً وانْغاضَ : نقَص أَو غارَ فذهبَ ، وفي الصحاح : قَلَّ فنضَب .
وفي حديث سَطيح : وغاضَت بُحَيْرةُ ساوَةَ أَي غارَ ماؤها وذهَب .
وفي حديث خُزيمة في ذكر السَّنة : وغاضَت لها الدِّرّة أَي نقصَ اللَّبنُ .
وفي حديث عائشة تَصِف أَباها ، رضي اللَّه عنهما : وغاضَ نَبْعَ الرِّدَّةِ أَي أَذْهَب ما نَبَع منها وظَهر .
وغاضَه هو وغَيَّضَه وأَغاضَه ، يتعدّى ولا يتعدّى ، وقال بعضهم : غاضَه نقَصه وفَجَّرَه إِلى مَغيض .
والمَغِيضُ : المكان الذي يَغِيضُ فيه الماء .
وأَغاضَه وغَيَّضَه وغِيضَ ماءُ البحر ، فهو مَغِيضٌ ، مفعول به .
الجوهري : وغِيضَ الماءُ فُعِلَ به ذلك .
وغاضَه اللَّه يتعدّى ولا يتعدّى ، وأَغاضَه اللَّه أَيضاً ؛ فأَما قوله :
إِلى اللَّه أَشْكُو من خليل أَوَدُّه * ثلاثَ خِلال ، كلُّها ليَ غائِضُ
قال بعضهم : أَراد غائظ ، بالظاء ، فأَبدل الظاء ضاداً ؛ هذا قول ابن جني ، قال ابن سيده : ويجوز عندي أَن يكون غائِض غير بَدَل ولكنه من غاضَه أَي نَقصه ، ويكون معناه حينئذ أَنه يَنْقُصُني ويَتَهَضَّمُني .
وقوله تعالى : وما تَغِيض الأَرحام وما تَزْدادُ ؛ قال الزجاج : معناه ما نقَص الحَمْل عن تسعة أَشهر وما زاد على التسعة ، وقيل : ما نقَص عن أَن يتم حتى يَموت وما زاد حتى يتمَّ الحمْل .
وغَيَّضْت الدَّمع : نَقَصْته وحَبَسْته .
والتغْيِيضُ : أَن يأْخذ العَبْرة من عَيْنه ويَقْذِف بها ؛ حكاه ثعلب ؛ وأَنشد :
غَيَّضْنَ من عَبَراتِهِنَّ وقُلْنَ لي : * ماذا لَقِيتَ من الهَوَى ولَقِينا ؟
معناه أَنهنّ سَيَّلْنَ دموعهنّ حتى نَزَفْنَها .
قال ابن سيده : من ههنا للتبعيض ، وتكون زائدة على قول أَبي الحسن لأَنه يرى زيادة من في الواجِبِ .
وحكي قد كان مِنْ مَطَرٍ أَي قد كان مطَر .
وأَعطاه غَيْضاً من فيض أَي قليلًا من كثير ؛ قال أَبو سعيد في قولهم فلان يُعْطِي غَيْضاً من فَيْضٍ : معناه أَنه قد فاض ماله ومَيْسَرَتُه فهو إِنّما يُعْطِي من قُلَّه أَعظم أَجراً ( 1 ) .
وفي حديث عثمان بن أَبي العاصي : لَدِرْهمٌ يُنْفِقُه أَحدكم من جَهْدِه خيرٌ من عشرة آلاف ينفقُها أَحَدُنا غَيْضاً من فَيْضٍ أَي قليلُ أَحدكم مع فَقْرِه خير من كثيرِنا مع غنانا .
وغاضَ ثَمنُ السِّلْعة يَغِيضُ : نقَص ، وغاضَه وغَيَّضَه .
الكسائي : غاضَ ثمنُ السِّلْعة وغِضْتُه أَنا في باب فعَلَ الشيءُ وفعَلْته ؛ قال الراجز :
لا تأْويَا للحَوْضِ أَن يَفِيضَا ، * أَن تَغْرِضا خيرٌ من أَن تَغِيضا
هامش
( 1 ) كذا بالأَضل .