مُسْتَنْبَطَةً من الكتاب والسنة وإِن لم يَرِد بها نص فيهما فتكون مُعادِلةً للنص ، وقيل : الفَرِيضةُ العادِلةُ ما اتفق عليه المسلمون .
وقوله تعالى : وقال لأَتَّخِذنَّ من عِبادِكَ نصِيباً مَفْرُوضاً ؛ قال الزجاج : معناه مؤقتاً .
والفَرْضُ : القِراءة .
يقال : فَرَضْتُ جُزْئي أَي قرأْته ، والفَرِيضةُ من الإِبل والبقر : ما بلغ عَدَدُه الزكاةَ .
وأَفْرَضَتِ الماشِيةُ : وجبت فيها الفَرِيضة ، وذلك إِذا بلغت نِصاباً .
والفَرِيضةُ : ما فُرِضَ في السائمةِ من الصدقة .
أَبو الهيثم : فَرائضُ الإِبل التي تحتَ الثَّنيّ والرُّبُعِ .
يقال للقَلُوصِ التي تكون بنت سنة وهي تؤخذ في خمس وعشرين : فَرِيضةٌ ، والتي تؤخذ في ست وثلاثين وهي بنت لَبُونٍ وهي بنت سنتين : فريضةٌ ، والتي تؤخذ في ست وأَربعين وهي حِقّة وهي ابنة ثلاثِ سنين : فريضة ، والتي تؤخذ في إِحدى وستين جَذَعةٌ وهي فريضتها وهي ابنة أَربع سنين فهذه فرائضُ الإِبلِ ، وقال غيره : سميت فريضة لأَنها فُرِضَتْ أَي أُوجِبَتْ في عَدَدٍ معلوم من الإِبل ، فهي مَفْروضةٌ وفَريضة ، فأُدخلت فيها الهاء لأَنها جعلت اسماً لا نعتاً .
وفي الحديث : في الفريضة تجبُ عليه ولا توجَدُ عنده ، يعني السِّنَّ المعين للإِخراج في الزكاة ، وقيل : هو عامّ في كل فرْضٍ مَشْروعٍ من فرائضِ اللَّه عزّ وجل .
ابن السكيت : يقال ما لهم إِلا الفَرِيضتانِ ، وهما الجَذَعةُ من الغنم والحِقّةُ من الإِبل .
قال ابن بري : ويقال لهما الفرْضتانِ أَيضاً ؛ عن ابن السكيت .
وفي حديث الزكاة : هذه فَرِيضةُ الصدقةِ التي فَرَضَها رسولُ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، على المسلمين أَي أَوجَبها عليهم بأَمر اللَّه .
وأَصلُ الفرض القطْعُ .
والفَرْضُ والواجِبُ سِيّانِ عند الشافعي ، والفَرْضُ آكَدُ من الواجب عند أَبي حنيفة ، وقيل : الفرْضُ ههنا بمعنى التقدير أَي قَدّرَ صدَقةَ كلِّ شيء وبَيَّنَها عن أَمر اللَّه تعالى .
وفي حديث حُنَيْنٍ : فإِن له علينا ستّ فَرائضَ ؛ الفرائضُ : جمع فَرِيضةٍ ، وهو البعير المأْخوذ في الزكاة ، سمي فريضة لأَنه فَرْضٌ واجب على ربّ المال ، ثم اتُّسِع فيه حتى سمي البعيرُ فريضة في غير الزكاة ؛ ومنه الحديث : مَن مَنَعَ فَرِيضةً من فَرائضِ اللَّه .
ورجل فارِضٌ وفَرِيضٌ : عالِمٌ بالفَرائضِ كقولك عالِمٌ وعَلِيمٌ ؛ عن ابن الأَعْرابي .
والفَرْضُ : الهِبةُ .
يقال : ما أَعطاني فَرْضاً ولا قَرْضاً .
والفرْضُ : العَطيّةُ المَرْسُومةُ ، وقيل : ما أَعْطَيْتَه بغير قَرْضٍ .
وأَفْرَضْتُ الرَّجل وفَرَضْتُ الرَّجل وافْتَرَضْتُه إِذا أَعطيته .
وقد أَفْرَضْتُه إِفْراضاً .
والفرْضُ : جُنْدٌ يَفْتَرِضُون ، والجمع الفُروضُ .
الأَصمعي : يقال فَرَضَ له في العَطاء وفرَض له في الدِّيوانِ يَفْرِضْ فَرْضاً ، قال : وأَفْرَضَ له إِذا جعل فريضة .
وفي حديث عَدِيّ : أَتيت عمر بن الخطاب ، رضي اللَّه عنهما ، في أُناسٍ من قَوْمِي فجعل يَفْرِضُ للرجل من طَيِّء في أَلفين أَلفين ويُعْرِضُ عني أَي يَقْطَعُ ويُوجِبُ لكل رجل منهم في العَطاء أَلفين من المال .
والفرْضُ : مصدر كل شيء تَفْرِضُه فتُوجِبه على إِنسان بقَدْر معلوم ، والاسم الفَرِيضةُ .
والفارِضُ : الضخْمُ من كل شيء ، الذكر والأُنثى فيه سواء ، ولا يقال فارِضةٌ .
ولِحْيةٌ فارضٌ وفارِضةٌ : ضَخْمةٌ عظيمة ، وشِقْشِقةٌ فارِضٌ وسِقاء فارضٌ كذلك ، وبَقَرة فارضٌ : مُسِنّة .
وفي التنزيل : إِنها بقَرة لا فارِضٌ ولا بِكْر ؛ قال الفرّاء : الفارِض الهَرِمةُ والبِكْرُ الشابّة .
وقد فَرَضَتِ البقرةُ تَفْرِضُ فُروضاً أَي كَبِرَتْ وطَعَنَت في السِّنّ ، وكذلك فَرُضَتِ البقرة ، بالضم ، فَراضةً ؛
لسان العرب — صفحة 203
مساهمون: ابن منظور
ص٢٠٣