وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ .
واعْتَرَضَها : رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً .
وقال الجوهري : اعتَرَضْتُ البعير رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ .
وعَرُوضُ الكلام : فَحْواه ومعناه .
وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي نظيرُها .
ويقال : عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى كلامه ومعنى كلامه .
والمُعْرِضُ : الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه خَطَبَ فقال : إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به ، قال أَبو زيد : فادّانَ مُعْرِضاً يعني اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه .
وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة .
وقال شمر : المُعْرِضُ ههنا بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه ، والعرب تقول : عَرَضَ لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد .
قال ابن الأَثير : وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ ، مِن أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولَّاه ظهره ، وقيل : أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ مُوَليِّاً عنه .
قال ابن قتيبة : ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام العرب ، قال شمر : ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان ، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ ، قال : ويكون مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ ؛ وأَنشد لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ :
إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ ، بَدا لهمْ * غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ
قال : وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد .
وعُرْضُ الشيء : وسَطُه وناحِيتُه .
وقيل : نفْسه .
وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه : مُعْظَمُه ، وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك ، قال يونس : ويقول ناس من العرب : رأَيته في عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ .
ويقال : جرى في عُرْض الحديث ، ويقال : في عُرْضِ الناس ، كل ذلك يوصف به الوسط ؛ قال لبيد :
فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ ، وصَدَّعا * مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلَّامُها
وقول الشاعر :
تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً ، * كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا
يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلًا فوق نَصْلٍ .
ويقال : اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته .
ويقال : أَلْقِه في أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت ، ويقال : خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي شِقٍّ شِئتَ .
وعُرْضُ السَّيْفِ : صَفْحُه ، والجمع أَعْراضٌ .
وعُرْضا العُنُق : جانباه ، وقيل : كلُّ جانبٍ عُرْضٌ .
والعُرْضُ : الجانب من كل شيء .
وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره : أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه ، ونظر إِليه مُعارَضةً وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ .
وكل شيءٍ أَمكنك من عُرْضه ، فهو مُعْرِضٌ لك .
يقال : أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي
لسان العرب — صفحة 176
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٦