تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
وقال شمر في هذا البيت أَي في ناحية أُدارِيه وفي اعْتِراضٍ . واعْتَرَضَها : رَكِبَها أَو أَخَذَها رَيِّضاً . وقال الجوهري : اعتَرَضْتُ البعير رَكِبْتُه وهو صَعْبٌ . وعَرُوضُ الكلام : فَحْواه ومعناه . وهذه المسأَلة عَرُوضُ هذه أَي نظيرُها . ويقال : عرفت ذلك في عَرُوضِ كلامِه ومَعارِضِ كلامِه أَي في فَحْوَى كلامه ومعنى كلامه . والمُعْرِضُ : الذي يَسْتَدِينُ ممَّن أَمْكَنَه من الناس . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه ، أَنه خَطَبَ فقال : إِنَّ الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ رَضِيَ من دِينِه وأَمانَتِه بأَن يقال سابِقُ الحاجِّ فادّان مُعْرِضاً فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به ، قال أَبو زيد : فادّانَ مُعْرِضاً يعني اسْتَدانَ معرضاً وهو الذي يَعْرِضُ للناسِ فَيَسْتَدِينُ ممَّنْ أَمْكَنَه . وقال الأَصمعي في قوله فادّانَ مُعْرِضاً أَي أَخذَ الدين ولم يُبالِ أَن لا يُؤَدِّيه ولا ما يكون من التَّبِعة . وقال شمر : المُعْرِضُ ههنا بمعنى المُعْتَرِض الذي يَعْتَرِضُ لكل من يُقْرِضُه ، والعرب تقول : عَرَضَ لي الشيء وأَعْرَضَ وتَعَرَّضَ واعْتَرَضَ بمعنى واحد . قال ابن الأَثير : وقيل إِنه أَراد يُعْرِضُ إِذا قيل له لا تسْتَدِنْ فلا يَقْبَلُ ، مِن أَعْرَضَ عن الشيء إِذا ولَّاه ظهره ، وقيل : أَراد مُعْرِضاً عن الأَداءِ مُوَليِّاً عنه . قال ابن قتيبة : ولم نجد أَعْرَضَ بمعنى اعتَرَضَ في كلام العرب ، قال شمر : ومن جعل مُعْرِضاً ههنا بمعنى الممكن فهو وجه بعيد لأَن مُعْرِضاً منصوب على الحال من قولك فادّان ، فإِذا فسرته أَنه يأْخذه ممن يمكنه فالمُعْرِضُ هو الذي يُقْرِضُه لأَنه هو المُمْكِنُ ، قال : ويكون مُعْرِضاً من قولك أَعْرَضَ ثوبُ المَلْبَس أَي اتَّسَعَ وعَرُضَ ؛ وأَنشد لطائِيٍّ في أَعْرَضَ بمعنى اعْتَرَضَ : إِذا أَعْرَضَتْ للناظِرينَ ، بَدا لهمْ * غِفارٌ بأَعْلى خَدِّها وغُفارُ قال : وغِفارٌ مِيسَمٌ يكون على الخد . وعُرْضُ الشيء : وسَطُه وناحِيتُه . وقيل : نفْسه . وعُرْضُ النهر والبحر وعُرْضُ الحديث وعُراضُه : مُعْظَمُه ، وعُرْضُ الناسِ وعَرْضُهم كذلك ، قال يونس : ويقول ناس من العرب : رأَيته في عَرْضِ الناس يَعْنُونَ في عُرْضٍ . ويقال : جرى في عُرْض الحديث ، ويقال : في عُرْضِ الناس ، كل ذلك يوصف به الوسط ؛ قال لبيد : فَتَوَسَّطا عُرْضَ السَّرِيِّ ، وصَدَّعا * مَسْجُورَةً مُتَجاوِراً قُلَّامُها وقول الشاعر : تَرَى الرِّيشَ عَنْ عُرْضِه طامِياً ، * كَعَرْضِكَ فَوْقَ نِصالٍ نِصالا يصِفُ ماءً صار رِيشُ الطيرِ فوقه بعْضُه فوق بعض كما تَعْرِضُ نصْلًا فوق نَصْلٍ . ويقال : اضْرِبْ بهذا عُرْضَ الحائِط أَي ناحيته . ويقال : أَلْقِه في أَيِّ أَعْراضِ الدار شئت ، ويقال : خذه من عُرْضِ الناس وعَرْضِهم أَي من أَي شِقٍّ شِئتَ . وعُرْضُ السَّيْفِ : صَفْحُه ، والجمع أَعْراضٌ . وعُرْضا العُنُق : جانباه ، وقيل : كلُّ جانبٍ عُرْضٌ . والعُرْضُ : الجانب من كل شيء . وأَعْرَضَ لك الظَّبْي وغيره : أَمْكَنَكَ مِن عُرْضِه ، ونظر إِليه مُعارَضةً وعن عُرْضٍ وعن عُرُضٍ أَي جانب مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ . وكل شيءٍ أَمكنك من عُرْضه ، فهو مُعْرِضٌ لك . يقال : أَعْرَضَ لك الظبي فارْمِه أَي