وَلَّاك عُرْضه أَي ناحيته .
وخرجوا يضربون الناس عن عُرْضٍ أَي عن شقّ وناحية لا يبالون مَن ضرَبوا ؛ ومنه قولهم : اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط أَي اعتَرِضْه حيث وجدت منه أَيَّ ناحية من نواحيه .
وفي الحديث : فإِذا عُرْضُ وجهِه مُنْسَحٍ أَي جانبه .
وفي الحديث : فَقَدَّمْتُ إِليه الشَّرابَ فإِذا هو يَنِشُّ ، فقال : اضْرِبْ به عُرْضَ الحائط .
وفي الحديث : عُرِضَتْ عليّ الجنةُ والنار آنِفاً في عُرْضِ هذا الحائط ؛ العُرض ، بالضم : الجانب والناحية من كل شيء .
وفي الحديث ، حديث الحَجّ : فأَتَى جَمْرةَ الوادي فاستَعْرَضَها أَي أَتاها من جانبها عَرْضاً ( 1 ) .
وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : سأَل عَمْرَو بن مَعْدِ يكَرِبَ عن علة بن حالد ( 2 ) فقال : أُولئِكَ فَوارِسُ أَعراضِنا وشِفاءُ أَمراضِنا ؛ الأَعْراضُ جَمْعُ عُرْضٍ وهو الناحية أَي يَحْمونَ نَواحِينَا وجِهاتِنا عن تَخَطُّفِ العدوّ ، أَو جمع عَرْضٍ وهو الجيش ، أَو جمع عِرْضٍ أَي يَصونون ببلائِهم أَعراضَنا أَن تُذَمّ وتُعابَ .
وفي حديث الحسن : أَنه كان لا يَتَأَثَّم من قتل الحَرُورِيِّ المُسْتَعْرِضِ ؛ هو الذي يَعْتَرِضُ الناسَ يَقْتُلُهُم .
واسْتَعْرَضَ الخَوارِجُ الناسَ : لم يُبالوا مَن قَتَلُوه ، مُسْلِماً أَو كافِراً ، من أَيّ وجه أَمكَنَهم ، وقيل : استَعْرَضوهم أَي قَتَلوا من قَدَرُوا عليه وظَفِرُوا به .
وأَكَلَ الشيءَ عُرْضاً أَي مُعْتَرِضاً .
ومنه الحديث ، حديث ابن الحنفية : كُلِ الجُبْنَ عُرْضاً أَي اعتَرِضْه يعني كله واشتره ممن وجَدْتَه كيفما اتَّفق ولا تسأَل عنه أَمِنْ عَمَلِ أَهلِ الكتابِ هو أَمْ مِنْ عَمَلِ المَجُوس أَمْ مَنْ عَمَلِ غيرهم ؛ مأْخوذ من عُرْضِ الشيء وهو ناحيته .
والعَرَضُ : كثرة المال .
والعُراضةُ : الهَدِيّةُ يُهْدِيها الرجل إِذا قَدِمَ من سفَر .
وعَرَّضَهم عُراضةً وعَرَّضَها لهم : أَهْداها أَو أَطعَمَهم إِيّاها .
والعُراضةُ ، بالضم : ما يعَرِّضُه المائرُ أَي يُطْعِمُه من الميرة .
يقال : عَرِّضونا أَي أَطعِمونا من عُراضَتِكم ؛ قال الأَجلح بن قاسط :
يَقْدُمُها كلُّ عَلاةٍ عِلْيانْ * حَمْراءَ مِنْ مُعَرِّضاتِ الغِرْبانْ
قال ابن بري : وهذان البيتان في آخر ديوان الشماخ ، يقول : إِن هذه الناقة تتقدّم الحادي والإِبل فلا يلحقها الحادي فتسير وحدها ، فيسقُط الغراب على حملها إِن كان تمراً أَو غيره فيأْكله ، فكأَنها أَهدته له وعَرَّضَتْه .
وفي الحديث : أَن ركباً من تجّار المسلمين عَرَّضوا رسولَ اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، وأَبا بكر ، رضي اللَّه عنه ، ثياباً بيضاً أَي أَهْدَوْا لهما ؛ ومنه حديث معاذ : وقالت له امرأَته وقد رجع من عمله أَين ما جئت به مما يأْتي به العُمّال من عُراضةِ أَهْلِهم ؟ تريد الهَدِيّة .
يقال : عَرَّضْتُ الرجل إِذا أَهديت له .
وقال اللحياني : عُراضةُ القافل من سفره هَدِيَّتُه التي يُهْدِيها لصبيانه إِذا قَفَلَ من سفره .
ويقال : اشتر عُراضة لأَهلك أَي هدية وشيئاً تحمله إِليهم ، وهو بالفارسية راه آورَدْ ؛ وقال أَبو زيد في العُراضةِ الهَدِيّةِ : التعرِيضُ ما كان من مِيرةٍ أَو زادٍ بعد أَن يكون على ظهر بعير .
يقال : عَرِّضونا أَي أَطْعِمونا من ميرتكم .
وقال الأَصمعي : العُراضة ما أَطْعَمَه الرّاكِبُ من استطعمه من أَهل المياه ؛ وقال هِمْيانُ :
وعَرَّضُوا المَجْلِسَ مَحْضاً ماهِجَا
هامش
( 1 ) قوله : عَرضاً بفتح العين ؛ هكذا في الأَصل وفي النهاية ، والكلام هنا عن عُرض بضم العين .
( 2 ) قوله [ علة بن حالد ] كذا بالأَصل ، والذي في النهاية : علة بن جلد .