جَنابُ الصِّبا أَي جَنْبُه .
وقال غيره : عارضت جناب الصِّبا أَي دخلت معنا فيه دخولًا ليست بمُباحِتةٍ ، ولكنها تُرينا أَنها داخلة معنا وليست بداخلة .
في كاتم السرّ أَعْجما أَي في فعل لا يَتَبَيَّنُه مَن يَراه ، فهو مُسْتَعْجِمٌ عليه وهو واضح عندنا .
وبَلَدٌ ذو مَعْرَضٍ أَي مَرْعىً يُغْني الماشية عن أَن تُعْلَف .
وعَرَّضَ الماشيةَ : أَغناها به عن العَلَف .
والعَرْضُ والعارِضُ : السَّحابُ الذي يَعْتَرِضُ في أُفُقِ السماء ، وقيل : العَرْضُ ما سدَّ الأُفُق ، والجمع عُروضٌ ؛ قال ساعدةُ بن جُؤَيّةَ :
أَرِقْتُ له حتى إِذا ما عُروضُه * تَحادَتْ ، وهاجَتْها بُروقٌ تُطِيرُها
والعارِضُ : السَّحابُ المُطِلُّ يَعْتَرِض في الأُفُقِ .
وفي التنزيل في قضية قوم عادٍ : فلما رأَوْه عارِضاً مستقبل أَوديتهم قالوا هذا عارض مُمْطِرنا ؛ أَي قالوا هذا الذي وُعِدْنا به سحاب فيه الغيث ، فقال اللَّه تعالى : بل هو ما استعجلتم به ريح فيها عذاب أَليم ، وقيل : أَي ممطر لنا لأَنه معرفة لا يجوز أَن يكون صفة لعارض وهو نكرة ، والعرب إِنما تفعل مثل هذا في الأَسماء المشتقة من الأَفعال دون غيرها ؛ قال جرير :
يا رُبَّ غابِطِنا لو كان يَعْرِفُكم ، * لاقَى مُباعَدَةً مِنْكم وحِرْمانَا
ولا يجوز أَن تقول هذا رجل غلامنا .
وقال أَعرابي بعد عيد الفطر : رُبَّ صائِمِه لن يصومه وقائمه لن يقومه فجعله نعتاً للنكرة وأَضافه إِلى المعرفة .
ويقال للرِّجْلِ العظيم من الجراد : عارِضٌ .
والعارِضُ : ما سَدَّ الأُفُق من الجراد والنحل ؛ قال ساعدة :
رأَى عارِضاً يَعْوي إِلى مُشْمَخِرَّةٍ ، * قَدَ احْجَمَ عَنْها كلُّ شيءٍ يَرُومُها
ويقال : مَرَّ بنا عارِضٌ قد مَلأَ الأُفق .
وأَتانا جَرادٌ عَرْضٌ أَي كثير .
وقال أَبو زيد : العارِضُ السَّحابةُ تراها في ناحية من السماء ، وهو مثل الجُلْبِ إِلا أَن العارِضَ يكون أَبيض والجُلْب إِلى السواد .
والجُلْبُ يكون أَضْيَقَ من العارِضِ وأَبعد .
ويقال : عَرُوضٌ عَتُودٌ وهو الذي يأْكل الشجر بِعُرْضِ شِدْقِه .
والعَرِيضُ من المِعْزَى : ما فوق الفَطِيمِ ودون الجَذَع .
والعَرِيضُ : الجَدْي إِذا نزا ، وقيل : هو إِذا أَتَى عليه نحو سنة وتناول الشجر والنبت ، وقيل : هو الذي رَعَى وقَوِيَ ، وقيل : الذي أَجْذَعَ .
وفي كتابه لأَقْوالِ شَبْوَةَ : ما كان لهم من مِلْكٍ وعُرْمانٍ ومَزاهِرَ وعِرْضانٍ ؛ العِرْضانُ : جمع العَرِيضِ وهو الذي أَتَى عليه من المعَز سنة وتناولَ الشجر والنبت بِعُرْضِ شِدْقِه ، ويجوز أَن يكون جمعَ العِرْضِ وهو الوادي الكثير الشجر والنخيل .
ومنه حديث سليمان ، عليه السلام : أَنه حَكَمَ في صاحب الغنم أَن يأْكل من رِسْلِها وعِرْضانِها .
وفي الحديث : فَتَلَقَّتْه امرأَة معها عَرِيضانِ أَهْدَتهما له ، ويقال لواحدها عَروضٌ أَيضاً ، ويقال للعَتُودِ إِذا نَبَّ وأَراد السِّفادَ : عَرِيضٌ ، والجمع عِرْضانٌ وعُرْضانٌ ؛ قال الشاعر :
عَرِيضٌ أَرِيضٌ باتَ ييْعَرُ حَوْلَه ، * وباتَ يُسَقِّينا بُطُونَ الثَّعالِبِ
قال ابن بري : أَي يَسْقِينا لبناً مَذِيقاً كأَنه بطون
لسان العرب — صفحة 174
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٤