تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
أَي تُشَدِّدُونها بذكر اللَّه . قال : وقوله عُرْضةً فُعْلة من عَرَضَ يَعْرِضُ . وكل مانِعٍ مَنَعَك من شغل وغيره من الأَمراضِ ، فهو عارِضٌ . وقد عَرَضَ عارِضٌ أَي حال حائلٌ ومَنَعَ مانِعٌ ؛ ومنه يقال : لا تَعْرِضْ ولا تَعْرَض لفلان أَي لا تَعْرِض له بمَنْعِك باعتراضِك أَنْ يَقْصِدَ مُرادَه ويذهب مذهبه . ويقال : سلكت طَريق كذا فَعَرَضَ لي في الطريق عارض أَي جبل شامخ قَطَعَ عَليَّ مَذْهَبي على صَوْبي . قال الأَزهري : وللعُرْضةِ معنى آخر وهو الذي يَعْرِضُ له الناس بالمكروه ويَقَعُونَ فيه ؛ ومنه قول الشاعر : وإِنْ تَتْرُكوا رَهْطَ الفَدَوْكَسِ عُصْبةً * يَتَامى أَيَامى عُرْضةً للْقَبائِلِ أَي نَصْباً للقبائل يَعْتَرِضُهم بالمكْرُوه مَنْ شاءَ . وقال الليث : فلان عُرْضةٌ للناس لا يَزالون يَقَعُونَ فيه . وعَرَضَ له أَشَدَّ العَرْضِ واعْتَرَضَ : قابَلَه بنفسه . وعَرِضَتْ له الغولُ وعَرَضَت ، بالكسر والفتح ، عَرَضاً وعَرْضاً : بَدَتْ . والعُرْضِيَّةُ : الصُّعُوبَةُ ، وقيل : هو أَن يَرْكَبَ رأْسه من النَّخْوة . ورجل عُرْضِيٌّ : فيه عُرْضِيَّةٌ أَي عَجْرَفِيَّةٌ ونَخْوَةٌ وصُعُوبةٌ . والعُرْضِيَّةُ في الفرس : أَن يَمْشِيَ عَرْضاً . ويقال : عَرَضَ الفرسُ يَعْرِضُ عَرْضاً إِذا مَرَّ عارِضاً في عَدْوِه ؛ قال رؤبة : يَعْرِضُ حتى يَنْصِبَ الخَيْشُوما وذلك إِذا عدَا عارِضاً صَدْرَه ورأْسَه مائلًا . والعُرُضُ ، مُثَقَّل : السيرُ في جانب ، وهو محمود في الخيل مذموم في الإِبل ؛ ومنه قول حميد : مُعْتَرِضاتٍ غَيْرَ عُرْضِيَّاتِ ، * يُصْبِحْنَ في القَفْرِ أتاوِيّاتِ ( 1 ) أَي يَلْزَمْنَ المَحَجَّةَ ، وقيل في قوله في هذا الرجز : إِن اعتراضهن ليس خلقة وإِنما هو للنشاط والبغي . وعُرْضِيٌّ : يَعْرِضُ في سيره لأَنه لم تتم رياضته بعد . وناقة عُرْضِيَّةٌ : فيها صُعُوبةٌ . والعُرْضِيَّةُ : الذَّلولُ الوسطِ الصعْبُ التصرفِ . وناقة عُرْضِيَّة : لم تَذِلّ كل الذُّلِّ ، وجمل عُرْضِيٌّ : كذلك ؛ وقال الشاعر : واعْرَوْرَتِ العُلُطَ العُرْضِيَّ تَرْكُضُه وفي حديث عمر وصف فيه نفسه وسِياسَته وحُسْنَ النظر لرعيته فقال ، رضي اللَّه عنه : إِني أَضُمُّ العَتُودَ وأُلْحِقُ القَطُوفَ وأَزجرُ العَرُوضَ ؛ قال شمر : العَرُوضُ العُرْضِيَّةُ من الإِبل الصَّعْبة الرأْسِ الذلولُ وسَطُها التي يُحْمَلُ عليها ثم تُساقُ وسط الإِبل المحمَّلة ، وإِن ركبها رجل مضت به قُدُماً ولا تَصَرُّفَ لراكبها ، قال : إِنما أَزجر العَرُوضَ لأَنها تكون آخر الإِبل ؛ قال ابن الأَثير : العَرُوض ، بالفتح ، التي تأْخذ يميناً وشمالًا ولا تلزم المحجة ، يقول : أَضربه حتى يعود إِلى الطريق ، جعله مثلًا لحسن سياسته للأُمة . وتقول : ناقة عَرَوضٌ وفيها عَرُوضٌ وناقة عُرْضِيَّةٌ وفيها عُرْضِيَّةٌ إِذا كانت رَيِّضاً لم تذلل . وقال ابن السكيت : ناقة عَرُوضٌ إِذا قَبِلَتْ بعض الرياضة ولم تَسْتَحْكِم ؛ وقال شمر في قول ابن أَحمر يصف جارية : ومَنَحْتُها قَوْلي على عُرْضِيَّةٍ * عُلُطٍ ، أُداري ضِغْنَها بِتَوَدُّدِ
هامش
( 1 ) قوله [ معترضات الخ ] كذا بالأَصل ، والذي في الصحاح تقديم العجز عكس ما هنا .
لسان العرب — صفحة 179 | ابن منظور