أَي سَقَوْهُم لبناً رَقِيقاً .
وفي حديث أَبي بكر وأَضْيافِه : وقد عُرِضُوا فأَبَوْا ؛ هو بتخفيف الراء على ما لم يسم فاعله ، ومعناه أُطْعِمُوا وقُدِّمَ لَهم الطَّعامُ ، وعَرَّضَ فلان إِذا دام على أَكل العَرِيضِ ، وهو الإِمَّرُ .
وتَعَرَّضَ الرّفاقَ : سأَلَهم العُراضاتِ .
وتَعَرَّضْتُ الرّفاقَ أَسْأَلُهُم أَي تَصَدَّيْتُ لهم أَسأَلهم .
وقال اللحياني : تَعَرَّضْتُ مَعْروفَهم ولِمَعْرُوفِهم أَي تَصَدَّيْتُ .
وجعلت فلاناً عُرْضةً لكذا أَي نَصَبْتُه له .
والعارِضةُ : الشاةُ أَو البعير يُصِيبه الداء أَو السبع أَو الكسر فَيُنْحَرُ .
ويقال : بنو فلان لا يأْكلون إِلا العَوارِض أَي لا ينحرون الإِبل إِلا من داء يُصِيبها ، يَعِيبُهم بذلك ، ويقال : بنو فلان أَكَّالُونَ لِلْعَوارِضِ إِذا لم يَنْحَرُوا إِلا ما عَرَضَ له مَرَضٌ أَو كسْرٌ خوفاً أَن يموت فلا يَنْتَفِعُوا به ، والعرب تُغَيِّرُ بأَكله .
ومنه الحديث : أَنه بعث بُدْنَه مع رجل فقال : إِنْ عُرِضَ لها فانْحَرْها أَي إِن أَصابَها مرض أَو كسر .
قال شمر : ويقال عَرَضَتْ من إِبل فلان عارِضةٌ أَي مَرِضَتْ وقال بعضهم : عَرِضَتْ ، قال : وأَجوده عَرَضَتْ ؛ وأَنشد :
إِذا عَرَضَتْ مِنها كَهاةٌ سَمِينةٌ ، * فَلا تُهْدِ مِنْها ، واتَّشِقْ وتَجَبْجَبِ
وعَرَضَتِ الناقةُ أَي أَصابها كسر أَو آفة .
وفي الحديث : لكم في الوظيفة الفَرِيضةُ ولكم العارِضُ ؛ العارض المريضة ، وقيل : هي التي أَصابها كسر .
يقال : عرضت الناقة إِذا أَصابها آفةٌ أَو كسر ؛ أَي إِنا لا نأْخُذُ ذاتَ العَيْب فَنَضُرَّ بالصدَقةِ .
وعَرَضَت العارِضةُ تَعْرُضُ عَرْضاً : ماتتْ من مَرَض .
وتقول العرب إِذا قُرِّبَ إِليهم لحم : أَعَبيطٌ أَم عارضة ؟ فالعَبيط الذي يُنحر من غير علة ، والعارضة ما ذكرناه .
وفلانة عُرْضةٌ للأَزواج أَي قويّة على الزوج .
وفلان عُرْضةٌ للشرّ أَي قوي عليه ؛ قال كعب بن زهير :
مِنْ كلِّ نَضَّاخةِ الذفْرَى ، إِذا عَرِقَتْ ، * عُرْضَتُها طامِسُ الأَعْلامِ مَجْهُولُ
وكذلك الاثنان والجَمع ؛ قال جرير :
وتلْقَى حبالى عُرْضةً لِلْمراجِمِ ( 1 ) ويروى : جبالى .
وفُلانٌ عُرْضةٌ لكذا أَي مَعْرُوضٌ له ؛ أَنشد ثعلب :
طَلَّقْتهنّ ، وما الطلاق بِسُنّة ، * إِنّ النِّساءَ لَعُرْضةُ التَّطْلِيقِ
وفي التنزيل : ولا تَجْعَلُوا اللَّه عُرْضةً لأَيْمانِكم أَنْ تَبَرُّوا وتتقوا وتُصْلِحُوا ؛ أَي نَصْباً لأَيْمانِكُم .
الفراء : لا تجعلوا الحلف باللَّه مُعْتَرِضاً مانِعاً لكم أَن تَبَرُّوا فجعل العُرْضةَ بمعنى المُعْتَرِض ونحو ذلك ، قال الزجاج : معنى لا تجعلوا اللَّه عرضة لأَيمانكم أَنّ موضع أَن نَصْبٌ بمعنى عُرْضةً ، المعنى لا تَعْتَرِضُوا باليمين باللَّه في أَن تَبَرُّوا ، فلما سقطت في أَفْضَى معنى الاعْتِراضِ فَنَصَبَ أَن ، وقال غيره : يقال هم ضُعَفاءُ عُرْضةٌ لكل مَتَناوِلٍ إِذا كانوا نُهْزةً لكل من أَرادهم .
ويقال : جَعَلْتُ فلاناً عُرْضةً لكذا وكذا أَي نَصَبْته له ؛ قال الأَزهري : وهذا قريب مما قاله النحويون لأَنه إِذا نُصِبَ فقد صار معترضاً مانعاً ، وقيل : معناه أَي نَصْباً معترضاً لأَيمانكم كالغَرَض الذي هو عُرضةٌ للرُّماة ، وقيل : معناه قوّةٌ لأَيمانكم
هامش
( 1 ) قوله [ وتلقى الخ ] كذا بالأَصل .