الثعالب . وعنده عَرِيضٌ أَي جَدْي ؛ ومثله قول الآخر :
ما بالُ زَيْدٍ لِحْية العَرِيضِ
ابن الأَعرابي : إِذا أَجْذَعَ العَنَاقُ والجَدْيُ سمي عَرِيضاً وعَتُوداً ، وعَرِيضٌ عَرُوضٌ إِذا فاته النبتُ اعْتَرَضَ الشوْكَ بِعُرْضِ فيه .
والغَنَمُ تَعْرُضُ الشوك : تَناوَلُ منه وتأْكُلُه ، تقول منه : عَرَضَتِ الشاةُ الشوكَ تَعْرُضُه والإِبلُ تَعْرُضُ عَرْضاً .
وتَعْتَرِضُ : تَعَلَّقُ من الشجر لتأْكله .
واعْتَرَضَ البعيرُ الشوك : أَكله ، وبَعِيرٌ عَرُوضٌ : يأْخذه كذلك ، وقيل : العَرُوضُ الذي إِن فاتَه الكَلأُ أَكل الشوك .
وعَرَضَ البعِيرُ يَعْرُضُ عَرْضاً : أَكلَ الشجر من أَعراضِه .
قال ثعلب : قال النضر بن شميل : سمعت أَعرابيّاً حجازيّاً وباع بعيراً له فقال : يأْكل عَرْضاً وشَعْباً ؛ الشعْبُ : أَن يَهْتَضِمَ الشجر من أَعْلاه ، وقد تقدّم .
والعريضُ من الظِّباء : الذي قد قارَبَ الإِثْناءَ .
والعرِيضُ ، عند أَهل الحجاز خاصة : الخَصِيُّ ، وجمعه عِرْضانٌ وعُرْضانٌ .
ويقال : أَعْرَضْتُ العرضان إِذا خصيتها ، وأَعرضتُ العرضان إِذا جعلتها للبيع ، ولا يكون العرِيضُ إِلا ذكراً .
ولَقِحَتِ الإِبلُ عِراضاً إِذا عارَضَها فَحْلٌ من إِبل أُخرى .
وجاءت المرأَة بابن عن مُعارَضةٍ وعِراضٍ إِذا لم يُعْرَفْ أَبوه .
ويقال للسَّفِيحِ : هو ابن المُعارَضةِ .
والمُعارَضةُ : أَن يُعارِضَ الرجلُ المرأَةَ فيأْتِيَها بلا نِكاح ولا مِلْك .
والعَوارِضُ من الإِبل : اللَّواتي يأْكلن العِضاه عُرْضاً أَي تأْكله حيث وجدته ؛ وقول ابن مقبل :
مَهارِيقُ فَلُّوجٍ تَعَرَّضْنَ تالِيا
معناه يُعَرِّضُهُنَّ تالٍ يَقْرَؤُهُنَّ فَقَلَبَ .
ابن السكيت : يقال ما يَعْرُضُكَ لفلان ، بفتح الياء وضم الراء ، ولا تقل مل يُعَرِّضك ، بالتشديد .
قال الفراء : يقال مَرَّ بي فلان فما عَرَضْنا له ، ولا تَعْرِضُ له ولا تَعْرَضُ له لغتان جيّدتان ، ويقال : هذه أَرضُ مُعْرَضةٌ يَسْتَعْرِضُها المالُ ويَعْتَرِضُها أَي هي أَرض فيها نبت يرعاه المال إِذا مرَّ فيها .
والعَرْضُ : الجبَل ، والجمع كالجمع ، وقيل : العَرْضُ سَفْحُ الجبل وناحيته ، وقيل : هو الموضع الذي يُعْلى منه الجبل ؛ قال الشاعر :
كما تَدَهْدَى مِن العَرْضِ الجَلامِيدُ
ويُشَبَّه الجيش الكثيف به فيقال : ما هو إِلَّا عَرْضٌ أَي جبل ؛ وأَنشد لرؤبة :
إِنَّا ، إِذا قُدْنا لِقَوْمٍ عَرْضا ، * لم نُبْقِ مِن بَغْي الأَعادي عِضّا
والعَرْضُ : الجيْشُ الضَّخْمُ مُشَبَّه بناحية الجبل ، وجمعه أَعراضٌ .
يقال : ما هو إِلا عَرْضٌ من الأَعْراضِ ، ويقال : شُبِّه بالعَرْضِ من السَّحاب وهو ما سَدَّ الأُفُق .
وفي الحديث : أَن الحجاج كان على العُرْضِ وعنده ابن عمر ؛ كذا روي بالضم ؛ قال الحربي : أَظنه أَراد العُروضَ جَمْعَ العَرْضِ وهو الجَيْش .
والعَرُوضُ : الطريقُ في عُرْض الجبل ، وقيل : هو ما اعتَرَضَ في مَضِيقٍ منه ، والجمع عُرُضٌ .
وفي حديث أَبي هريرة : فأَخذ في عَرُوضٍ آخر أَي في طريق آخر من الكلام .
والعَرُوضُ من الإِبل : التي لم تُرَضْ ؛ أَنشد ثعلب لحميد :
فما زالَ سَوْطِي في قِرابي ومِحْجَني ، * وما زِلْتُ منه في عَرُوضٍ أَذُودُها
لسان العرب — صفحة 175
مساهمون: ابن منظور
ص١٧٥