ذو عِرْضِهم : أَشْرافُهُم ، وقيل : ذو عِرْضِهم حَسَبهم ، والدليل على أَن العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : دمُه وعِرْضُه ، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم يراد به ذَهابُ النفس ، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة : فانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين ، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم .
والعِرْضُ : بَدَنُ كل الحيوان .
والعِرْضُ : ما عَرِقَ من الجسد .
والعِرْضُ : الرائِحة ما كانت ، وجمعها أَعْراضٌ .
وروي عن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَنه ذكر أَهل الجنة فقال : لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم ، وهي المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد .
قال ابن الأَثير : ومنه حديث أُم سلمة لعائشة : غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن يَتَسَتَّرْن ؛ قال : وقد روي بكسر الهمزة ، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِه لهن أَن يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه .
والعِرْضُ ، بالكسر : رائحة الجسد وغيره ، طيبة كانت أَو خبيثة .
والعِرْضُ والأَعْراضُ : كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من الجسد ؛ يقال منه : فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح ، ومُنْتنُ العِرْضِ ، وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً .
قال أَبو عبيد : والمعنى في العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ ، قال : وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء .
ابن الأَعرابي : العِرْضُ الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ ، قال الأَزهري : وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي ، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ .
وقال اللحياني : لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة طيّبة العِرْضِ أَي الريح .
وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له ، والعِرْضُ : الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في غيرهن ، وقيل : الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ ، واحدها عَرْضٌ ؛ وقال :
والمانِع الأَرْضَ ذاتِ العَرْضِ خَشْيَتُه ، * حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها
والعَرُوضاواتُ ( 1 ) : أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها .
وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ .
والعِرْضُ : جَوُّ البَلَد وناحِيتُه من الأَرض .
والعِرْضُ : الوادِي ، وقيل جانِبُه ، وقيل عِرْضُ كل شيء ناحيته .
والعِرْضُ : وادٍ باليَمامةِ ؛ قال الأَعشى :
أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه * نَخِيلًا ، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا ؟
وقال الملتمس :
فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه : * زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ
الأَزْرَقُ : الذُّبابُ .
وقيل : كلُّ وادٍ عِرضٌ ، وجَمْعُ كلِّ ذلك أَعراضٌ لا يُجاوَزُ .
وفي الحديث : أَنه رُفِعَ لرسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عارِضُ اليمامةِ ؛ قال : هو موضعٌ معروف .
ويقال للجبل : عارِضٌ ؛ قال أَبو عبيدة : وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ ، قال : وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو عِرْضٌ ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة :
هامش
( 1 ) قوله [ العروضاوات ؛ هكذا بالأَصل ، ولم نجدها فيما عندنا من المعاجم .