تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ذو عِرْضِهم : أَشْرافُهُم ، وقيل : ذو عِرْضِهم حَسَبهم ، والدليل على أَن العرض ليس بالنفْسِ ولا البدن قوله ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم : دمُه وعِرْضُه ، فلو كان العرض هو النفس لكان دمه كافياً عن قوله عِرْضُه لأَن الدم يراد به ذَهابُ النفس ، ويدل على هذا قول عمر للحطيئة : فانْدَفَعْتَ تُغَنِّي بأَعْراضِ المسلمين ، معناه بأَفعالهم وأَفعال أَسلافهم . والعِرْضُ : بَدَنُ كل الحيوان . والعِرْضُ : ما عَرِقَ من الجسد . والعِرْضُ : الرائِحة ما كانت ، وجمعها أَعْراضٌ . وروي عن النبي ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، أَنه ذكر أَهل الجنة فقال : لا يَتَغَوّطُون ولا يَبُولونَ إِنما هو عَرَقٌ يجري من أَعْراضِهم مثل ريح المِسْك أَي من مَعاطفِ أَبْدانهم ، وهي المَواضِعُ التي تَعْرَقُ من الجسد . قال ابن الأَثير : ومنه حديث أُم سلمة لعائشة : غَضُّ الأَطْرافِ وخَفَرُ الأَعْراضِ أَي إِنهن للخَفَر والصّوْن يَتَسَتَّرْن ؛ قال : وقد روي بكسر الهمزة ، أَي يُعْرِضْنَ كما كُرِه لهن أَن يَنْظُرْنَ إِليه ولا يَلْتَفِتْنَ نحوه . والعِرْضُ ، بالكسر : رائحة الجسد وغيره ، طيبة كانت أَو خبيثة . والعِرْضُ والأَعْراضُ : كلّ مَوْضِع يَعْرَقُ من الجسد ؛ يقال منه : فلان طيب العِرْضِ أَي طيّب الريح ، ومُنْتنُ العِرْضِ ، وسِقاءٌ خبيثُ العِرْضِ إِذا كان مُنْتناً . قال أَبو عبيد : والمعنى في العِرْضِ في الحديث أَنه كلُّ شيء من الجسد من المغابِنِ وهي الأَعْراضُ ، قال : وليس العِرْضُ في النسب من هذا في شيء . ابن الأَعرابي : العِرْضُ الجسد والأَعْراضُ الأَجْسادُ ، قال الأَزهري : وقوله عَرَقٌ يجري من أَعراضهم معناه من أَبْدانِهم على قول ابن الأَعرابي ، وهو أَحسن من أَن يُذْهَبَ به إِلى أَعراضِ المَغابِنِ . وقال اللحياني : لبَن طيّب العِرْضِ وامرأَة طيّبة العِرْضِ أَي الريح . وعَرَّضْتُ فلاناً لكذا فَتَعَرَّضَ هو له ، والعِرْضُ : الجماعةُ من الطَّرْفاءِ والأَثْلِ والنَّخْلِ ولا يكون في غيرهن ، وقيل : الأَعْراضُ الأَثْلُ والأَراكُ والحَمْضُ ، واحدها عَرْضٌ ؛ وقال : والمانِع الأَرْضَ ذاتِ العَرْضِ خَشْيَتُه ، * حتى تَمنَّعَ مِنْ مَرْعىً مَجانِيها والعَرُوضاواتُ ( 1 ) : أَماكِنُ تُنْبِتُ الأَعْراضَ هذه التي ذكرناها . وعارَضْتُ أَي أَخَذْتُ في عَروضٍ وناحيةٍ . والعِرْضُ : جَوُّ البَلَد وناحِيتُه من الأَرض . والعِرْضُ : الوادِي ، وقيل جانِبُه ، وقيل عِرْضُ كل شيء ناحيته . والعِرْضُ : وادٍ باليَمامةِ ؛ قال الأَعشى : أَلم تَرَ أَنَّ العِرْضَ أَصْبَحَ بَطْنُه * نَخِيلًا ، وزَرْعاً نابِتاً وفَصافِصا ؟ وقال الملتمس : فَهَذا أَوانُ العِرْضِ جُنَّ ذُبابُه : * زَنابِيرُه والأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ الأَزْرَقُ : الذُّبابُ . وقيل : كلُّ وادٍ عِرضٌ ، وجَمْعُ كلِّ ذلك أَعراضٌ لا يُجاوَزُ . وفي الحديث : أَنه رُفِعَ لرسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وسلَّم ، عارِضُ اليمامةِ ؛ قال : هو موضعٌ معروف . ويقال للجبل : عارِضٌ ؛ قال أَبو عبيدة : وبه سمّي عارِضُ اليمامةِ ، قال : وكلُّ وادٍ فيه شجر فهو عِرْضٌ ؛ قال الشاعر شاهداً على النكرة :
هامش
( 1 ) قوله [ العروضاوات ؛ هكذا بالأَصل ، ولم نجدها فيما عندنا من المعاجم .
لسان العرب — صفحة 172 | ابن منظور