وما كان حِصْنٌ ولا حابِسٌ * يَفُوقانِ مِرْداسَ في المَجْمَعِ
فكان الأَخفش يجعله من ضرورة الشعر ، وأَنكره المبرَّدُ ولم يجوّز في ضرورة الشعر ترك صرف ما ينصرف ؛ وقال الرواية الصحيحة :
يَفوقانِ شَيْخَيَّ في مَجْمَعِ
ويقال : ما أَدري أَين رَدَسَ أَي أَين ذهب .
ورَدَسَه رَدْساً كدَرَسَه دَرْساً : ذَلَّلَه .
والرَّدْسُ أَيضاً : الضرب .
رسس : رَسَّ بينهم يَرُسُّ رَسّاً : أَصلح ، ورَسَسْتُ كذلك .
وفي حديث ابن الأَكوع : إِن المشركين راسُّونا للصلح وابتدأُونا في ذلك ؛ هو من رَسَسْتُ بينهم أَرُسُّ رَسّاً أَي أَصلحت ، وقيل : معناه فاتَحُونا ، من قولهم : بلغني رَسُّ من خَبَر أَي أَوَّله ، ويروى : واسَونا ، بالواو ، أَي اتفقوا معنا عليه .
والواو فيه بدل من همزة الأُسْوةِ .
الصحاح : الرَّسُّ الإِصلاح بين الناس والإِفسادُ أَيضاً ، وقد رَسَسْتُ بينهم ، وهو من الأَضداد .
والرَّسُّ : ابتداء الشيء .
ورَسُّ الحُمَّى ورَسِيسُها واحدٌ : بَدْؤُها وأَوّل مَسَّها ، وذلك إِذا تَمَطَّى المحمومُ من أَجلها وفَتَرَ جسمه وتَخَتَّرَ .
الأَصمعي : أَوّل ما يجد الإِنسانُ مَسَّ الحمى قبل أَن تأْخذه وتظهر فذاك الرَّسُّ والرَّسِيسُ أَيضاً .
قال الفراء : أَخذته الحمى بِرَسٍّ إِذا ثبت في عظامه .
التهذيب : والرَّسُّ في قوافي الشعر صرف الحرف الذي بعد أَلف التأْسيس نحو حركة عين فاعل في القافية كيفما تحرّكت حركتها جازت وكانت رَسّاً للأَلف ؛ قال ابن سيده : الرَّسُّ فتحة الحرف الذي قبل حرف التأْسيس ، نحو قول امرئ القيس :
فَدَعْ عنكَ نَهْباً صِيحَ في حَجَراته ، * ولكن حديثاً ، ما حَدِيثُ الرَّواحِلِ
ففتحة الواو هي الرس ولا يكون إِلا فتحة وهي لازمة ، قال : هذا كله قول الأَخفش ، وقد دفع أَبو عمرو الجرمي اعتبار حال الرس وقال : لم يكن ينبغي أَن يذكر لأَنه لا يمكن أَن يكون قبل الأَلف إِلا فتحة فمتى جاءت الأَلف لم يكن من الفتحة بدّ ؛ قال ابن جني : والقول على صحة اعتبار هذه الفتحة وتسميتها إِن أَلف التأْسيس لما كانت معتبرة مسماة ، وكانت الفتحة داعية إِليها ومقتضية لها ومفارقة لسائر الفتحات التي لا أَلف بعدها نحو قول وبيع وكعب وذرب وجمل وحبل ونحو ذلك ، خصت باسم لما ذكرنا ولأَنها على كل حال لازمة في جميع القصيدة ، قال : ولا نعرف لازماً في القافية إِلا وهو مذكور مسمى ، بل إِذا جاز أَن نسمي في القافية ما ليس لازماً أَعني الدخيل فما هو لازم لا محالة أَجْدَر وأَحْجى بوجوب التسمية له ؛ قال ابن جني : وقد نبه أَبو الحسن على هذا المعنى الذي ذكرته من أَنها لما كانت متقدمة للأَلف بعدها وأَول لوازم للقافية ومبتدأها سماها الرَّسَّ ، وذلك لأَن الرسَّ والرَّسِيسَ أَوّلُ الحُمَّى الذي يؤذن بها ويدل على ورودها .
ابن الأَعرابي : الرَّسَّة الساريةُ المُحكمَة .
قال أَبو مالك : رَسِيسُ الحمى أَصلها ؛ قال ذو الرمة :
إِذا غَيَّرَ النّأْيُ المُحِبِّينَ ، لم أَجِدْ * رَسِيسَ الهَوَى من ذكرِ مَيَّةَ يَبْرَحُ
أَي أَثبتَه .
والرَّسِيسُ : الشيء الثابت الذي قد لزم مكانه ؛ وأَنشد :
رَسِيس الهَوَى من طُول ما يَتَذَكَّرُ
ورسَّ الهوى في قلبه والسَّقَمُ في جسمه رَسّاً ورَسيساً وأَرَسَّ : دخل وثبت .
ورسُّ الحُبِّ ورَسِيسُه :