ورِجْسٌ : نِجْسٌ ، ورَجِسٌ : نَجِسٌ ؛ قال ابن دريد : وأَحسبهم قد نالوا رَجَسٌ نَجَسٌ ، وهي الرَّجاسَةُ والنَّجاسَة .
وفي الحديث : أَعوذ بك من الرَّجْسِ النَجْسِ ؛ الرِّجْسُ : القذر ، وقد يعبر به عن الحرام والفعل القبيح والعذاب واللعنة والكفر ، والمراد في هذا الحديث الأَول .
قال الفراء : إِذا بدأُوا بالرَّجْسِ ثم أَتبعوه النِّجْسَ ، كسروا الجيم ، وإِذا بدأُوا بالنجس ولم يذكروا معه الرِّجْس فتحوا الجيم والنون ؛ ومنه الحديث : نهى أَن يُسْتَنْجَى بِرَوْثَةٍ ، وقال : إِنها رِجْسٌ أَي مُسْتَقْذَرَة .
والرِّجْس : العذاب كالرِّجز .
التهذيب : وأَما الرِّجْزُ فالعذاب والعمل الذي يؤدي إِلى العذاب .
والرِّجْسُ في القرآن : العذاب كالرِّجْز .
وجاء في دعاء الوتر : وأَنْزِلْ عليهم رِجْسَك وعذابك ؛ قال أَبو منصور : الرجس ههنا بمعنى الرجز ، وهو العذاب ، قلبت الزاي سيناً ، كما قيل الأَسد والأَزد .
وقال الفراء في قوله تعالى : ويَجْعَلُ الرِّجْسَ على الذين لا يعقلون ؛ إِنه العقاب والغضب ، وهو مضارع لقوله الرجز ، قال : ولعلها لغتان .
وقال ابن الكلبي في قوله تعالى : فإِنه رِجْسٌ ؛ الرجس : المَأْتَمُ ، وقال مجاهد كذلك يجعل اللَّه الرجس ، قال : ما لا خير فيه ، قال أَبو جعفر : إِنما يريد اللَّه ليذهب عنكم الرِّجْسَ أَهلَ البيت ويُطَهِّرَكم ، قال : الرجس الشك .
ابن الأَعرابي : مرَّ بنا جماعة رَجِسُون نَجِسُون أَي كفار .
وفي التنزيل العزيز : إِنما الخمر والميسر والأَنصابُ والأَزْلامُ رِجْسٌ من عمل الشيطان فاجتنبوه ؛ قال الزجاج : الرِّجْسُ في اللغة اسم لكل ما استقذر من عمل فبالغ اللَّه تعالى في ذم هذه الأَشياء وسماها رِجْساً .
ويقال : رَجُسَ الرجل رَجَساً ورَجِسَ يَرْجَسُ إِذا عَمِلَ عملاً قبيحاً .
والرَّجْسُ ، بالفتح : شدة الصوت ، فكأَنَّ الرِّجْسَ العمل الذي يقبح ذكره ويرتفع في القبح .
وقال ابن الكلبي : رِجْسٌ من عمل الشيطان أَي مَأْثَمٌ ؛ قال ابن السكيت : الرَّجْسُ ، مصدر ، صوتُ الرَّعد وتَمَخُّضُه .
غيره : الرَّجْسُ ، بالفتح ، الصوت الشديد من الرعد ومن هدير البعير .
ورجَسَت السماء تَرْجُسُ إِذا رَعَدَتْ وتَمَخَّضَتْ ، وارتجَسَتْ مثله .
وفي حديث سَطِيح : لما وُلِدَ رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، ارْتَجَسَ إِيوان كِسْرَى أَي اضطرب وتحرك حركة سمع لها صوت .
وفي الحديث : إِذا كان أَحدكم في الصلاة فوجد رِجْساً أَو رِجْزاً فلا ينصرف حتى يسمع صوتاً أَو يَجِدَ ريحاً .
ورِجْسُ الشيطان : وَسْوَسَتُه .
والرَّجْسُ والرَّجْسَةُ والرَّجَسانُ والارْتِجاسُ : صوت الشيء المختلط العظيم كالجيش والسيل والرعد .
رَجَسَ يَرْجُسُ رَجْساً ، فهو راجِسٌ ورَجَّاسٌ .
ويقال : سحاب ورعد رَجَّاسٌ شديد الصوت ، وهذا راجِسٌ حَسَن أَي راعِدٌ حسن ؛ قال :
وكلُّ رَجَّاسٍ يَسُوقُ الرُجَّسا ، * من السُيولِ والسَّحاب المُرَّسا
يعني التي تَمْتَرِسُ الأَرض فَتَجْرُف ما عليها .
وبعير رَجَّاس ومِرْجسٌ أَي شديد الهَدير .
وناقة رَجْساء الحَنِين : متتابعته ؛ حكاه ابن الأَعرابي ، وأَنشد :
يَتْبَعْنَ رَجْساءَ الحَنِين بَيْهَسا ، * تَرى بأَعْلى فَخِذَيْها عَبَسا ،
مثلَ خَلُوقِ الفارِسِيِّ أَعْرَسا
ورَجْسُ البعير : هَديرُه ؛ عن اللحياني ؛ قال رؤبة :
بِرَجْسِ بَخْباخِ الهَديرِ البَهْبَه
وهم في مَرْجُوسَة من أَمرهم وفي مَرْجُوساء أَي
لسان العرب — صفحة 95
مساهمون: ابن منظور
ص٩٥