تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 358

مساهمون:

ص٣٥٨
راع ؛ قال : اجْرِشْ لها يا ابنَ أَبي كِباشٍ * ( 1 ) ، فما لها اللَّيْلةَ من إِنْفاشِ ، إِلا السُّرَى وسائقٍ نَجّاشِ قال أَبو منصور : إِلَّا بمعنى غير السُّرى كقوله عز وجل : لو كان فيهما آلهة إلَّا اللَّه لَفَسَدَتا ؛ أَراد لو كان فيهما آلهة غير اللَّه لفسدتا ، فسبحان اللَّه وقد يكون النَفْش في جميع الدواب وأَكثرُ ما يكون في الغنم ، فأَما ما يخص الإِبل فَعَشَتْ عَشْواً ، وروى المنذري عن أَبي طالب أَنه قال قولهم : إِن لم يكن شَحْمٌ فنَفَشٌ ، قال : قال ابن الأَعرابي : معناه إِن لم يكن فِعْلٌ فرِياءٌ .
نقش : النَّقْشُ النَّقّاشُ ( 2 ) ، نَقَشَه يَنْقُشُه نَقْشاً وانْتَقَشَه : نَمْنَمَه ، فهو مَنْقُوشٌ ، ونَقَّشَه تَنْقِيشاً ، والنَقّاشُ صانِعُه ، وحِرْفتُه النِّقَاشةُ ، والمِنقاشُ الآلةُ التي يُنْقَش بها ؛ اَنشد ثعلب : فواجَزَنَا إِنّ الفِراقَ يَرُوعُني * بمثل مَناقِيشِ الحُلِيّ قِصَارِ قال : يعني الغِرْبان . والنَّقْشُ : النتْفُ بالمِنْقاشِ ، وهو كالنَتْشِ سواء . والمَنْقُوشةُ : الشجّةُ التي تُنْقَشُ منها العظامُ أَي تُستخرج ؛ قال أَبو تراب : سمعت الغَنوِيّ يقول : المُنَقِّشةُ المُنَقِّلةُ من الشِّجَاج التي تَنَقَّل منها العظامُ . ونَقَشَ الشوكةَ يَنْقُشُها نَقْشاً وانْتَقَشها : أَخرجها من رِجْله . وفي حديث أَبي هريرة : عَثَرَ فلا انْتَعَش ، وشِيكَ فلا انْتَقَش أَي إِذا دَخَلت فيه شوكةٌ لا أَخْرَجها من موضعها ، وبه سمي المِنْقاشُ الذي يُنْقَشُ به وقالوا : كأَن وجهَه نُقِشَ بقَتادةٍ أَي خُدِشَ بها ، وذلك في الكراهة والعُبُوس والغضَب . وناقَشَه الحسابَ مُناقشةً ونِقاشاً : استقصاه . وفي الحديث : من نُوقِشَ الحسابَ عُذّبَ أَي من استُقْصِي في مُحاسبته وحُوقِق ؛ ومنه حديث عائشة ، رضي اللَّه عنها : من نُوقِشَ الحسابَ فقد هَلَك . وفي حديث عليّ ، عليه السلام : يَجْمَع اللَّه الأَوّلين والآخرين لنِقاشِ الحساب ؛ وهو مصدر منه . وأَصل المُناقَشة من نقَش الشركة إِذا استخرجها من جسمه ، وقد نَقَشَها وانْتَقَشها . أَبو عبيد : المُناقَشةُ الاستقصاء في الحساب حتى لا يُتْرَك منه شيء . وانْتَقَش منه جميعَ حقِّه وتَنَقَّشه : أَخذه فلم يدَع منه شيئاً ؛ قال الحرث بن حِلِّزة اليَشْكُرِيّ : أَو نَقَشْتم ، فالنَقْشُ يَجْشَمُه الناسُ ، * وفيه الصِّحاحُ والإِبْراءُ ( 3 ) يقول : لو كان بيننا وبينكم محاسبةٌ عرفتم الصحة والبَراءَة ؛ قال : ولا أَحسَب نَقْش الشوكةِ من الرِّجْل إِلا من هذا ، وهو استخراجُها حتى لا يُترك منها شيء في الجسد ؛ وقال الشاعر : لا تَنْقُشَنّ برِجْل غيرك شَوكةً ، * فتَقي بِرجْلِك رِجْلَ من قد شاكَها والباء أُقيمت مُقام عن ؛ يقول : لا تَنْقُشَنّ عن رِجْل غيرك شوكاً فتجعله في رجلك ؛ قال : وإِنما سمِّي المِنْقاشُ مِنْقاشاً لأَنه يُنْقَشُ به أَي يِسْتخرج به الشوكُ . والانْتِقاشُ : أَن تَنْتَقِشَ على فَصِّك أَي تسأَل النقّاشَ أَن يَنْقُش على فَصِّك ؛ وأَنشد لرجل نُدِب
هامش
( 1 ) قوله [ اجرش ] كذا في الأَصل بهمزة الوصل وبشين آخره وهي رواية ابن السكيت ، قال في الصحاح : والرواة على خلافه ، يعني أَجرس بهمزة القطع وسين آخره .
( 2 ) قوله [ النقش النقاش ] كذا ضبط في الأَصل .
( 3 ) في معلقة الحرث بن حلِّزة : الأَسقام بدل الصحاح .