تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
تُدارُ من إِناء إِلى إِناء . وقوله : تمزَّزْتُها أَي شَرِبْتها قليلاً قليلاً . وتُقْطَب : تُمْزَج بالماء ؛ قال الأَزهري : وللشاعر إِذا اضطر أَن يقول بَنُو نَعْش كما قال الشاعر ، وأَنشد البيت ، ووجْه الكلامِ بَناتُ نَعْشٍ كما قالوا بَناتُ آوى وبناتُ عُرْس ، والواحدُ منها ابنُ عُرْس وابن مِقْرَض ( 1 ) ، يؤنثون جمْعَ ما خلا الآدميّين ؛ وأَما قول الشاعر : تَؤُمُّ النَّواعِشَ والفَرْقَدَين ، * تَنْصِبُ للقَصْد منها الجَبينا فإِنه يريد بنات نَعْش إِلا أَنه جَمَعَ المضاف كما أَنه جُمِع سامُّ أَبْرَصَّ الأَبارِصَ ، فإِن قلت : فكيف كَسَّر فَعْلَا على فَواعِلَ وليس من بابه ؟ قيل : جاز ذلك من حيث كان نَعْشٌ في الأَصل مصدر نَعَشَه نَعْشاً ، والمَصْدرُ إِذا كان فَعْلَا فقد يُكسَّر على ما يكسَّر عليه فاعِل ، وذلك لمُشابهَةِ المصدر لاسم الفاعل من حيث جازَ وقُوعُ كلِّ واحد منهما موقبعَ صاحبه ، كقوله قُمْ قائماً أَي قُمْ قياماً ، وكقوله سبحانه : قل أَرأَيْتُم إِن أَصبَحَ ماؤكم غَوْراً . ونَعَشَ الإِنسان يَنْعَشُه نَعْشاً : تَدارَكَه من هَلَكةٍ . ونَعَشَه اللَّه وأَنْعَشَه : سَدَّ فَقْرَه ؛ قال رؤبة : أَنْعَشَني منه بسَيْبٍ مُقْعَثِ ويقال : أَقْعَثَني وقد انْتَعَشَ هو . وقال ابن السكيت : نَعَشَه اللَّه أَي رَفَعَه ، ولا يقال أَنْعَشه وهو من كلام العامَّة ، وفي الصحاح : لا يقال أَنْعَشَه اللَّه ؛ قال ذو الرمة : لا يَنْعَشُ الطَّرْفَ إِلا ما تَخَوَّنَه * داغٍ يُنادِيه ، باسْمِ الماءِ ، مَبْغُوم وانْتَعَشَ العاثرُ إِذا نَهَض من عَثْرَتِه . ونَعَّشْتُ له : قلت : له نَعَشَك اللَّه ؛ قال رؤبة : وإِنْ هَوى العاثرُ قُلْنا : دَعْدَعا * له ، وعالَيْنا بتَنْعِيشِ لَعَا وقال شمر : النَّعْشُ البقاءُ والارتفاع . يقال : نَعَشَه اللَّه أَي رَفَعَه اللَّه وجَبَره . قال : والنَّعْشُ مِنْ هذا لأَنه مرتفع على السرير . والنَّعْشُ : الرفْعُ . ونَعَشْت فلاناً إِذا جَبَرته بعد فَقْر أَو رَفَعْته بعد عَثْرة . قال : والنَعْشُ إِذا ماتَ الرجلُ فهم يَنْعَشُونه أَي يذكُرونه ويَرْفَعون ذِكْرَه . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : انْتَعِشْ نَعَشَك اللَّه ؛ معناه ارْتَفِعْ رفَعَك اللَّه ؛ ومنه قولهم : تَعِسَ فلا انْتَعَش ، وشِيكَ فلا انْتَقَش ؛ فلا انْتَعَش أَي لا ارْتَفَع وهو دُعاء عليه . وقالت عائشة في صِفَة أَبيها ، رضي اللَّه عنهما : فانْتاشَ الدِّينَ بنَعْشِه إِيّاه أَي تَدارَكَه بإِقامته إِياه من مَصْرَعِه ، ويروى : فانْتاشَ الدِّينَ فَنَعَشَه ، بالفاء على أَنه فِعْل وفي حديث جابر : فانْطَلَقْنا به نَنْعَشُه أَي نُنْهِضه ونُقَوّي جأْشَه . ونَعَشْت الشجرةَ إِذا كانت مائلةً فأَقَمْتها . والرَّبِيعُ يَنْعَشُ الناسَ : يُعيشُهم ويُخْصِبهم ؛ قال النابغة : وأَنتَ رَبِيعٌ يَنْعَشُ الناسَ سَيْبُه ، * وسَيفٌ ، أُعِيرَتْه المَنِيّةُ ، قاطعُ
نغش : النَغْشُ والانْتِغاشُ والنَّغَشانُ : تحرُّكُ الشيء في مكانه . تقول : دارٌ تَنْتَغِشُ صِبْياناً ورأْس تَنْتَغِشُ صِئْباناً ؛ وأَنشد الليث لبعضهم في صفة القُراد : إِذا سَمِعَتْ وطْءَ الرِّكابِ تَنَغَّشَتْ * حُشاشَتُها ، في غير لَحْم ولا دَم
هامش
( 1 ) قوله [ والواحد منها ابن عرس وابن مقرض ] هكذا في الأَصل بدون ذكر ابن آوى وبدون تقدم بنات مقرض .