نَطِيشٌ أَي ما به حَراكٌ وقوَّة ؛ قال رؤبة :
بَعْدَ اعتمادِ الجَرَزِ النَّطِيشِ
وفي النوادر : ما به نَطِيشٌ ولا حَويلٌ ولا حَبِيصٌ ولا نَبِيصٌ أَي ما به قوة .
وعطْشان نَطْشان : إِتباع .
نعش : نَعَشَه اللَّه يَنْعَشُه نَعْشاً وأَنْعَشَه : رَفَعَه .
وانْتَعَشَ : ارتفع .
والانْتِعاشُ : رَفْعُ الرأْس .
والنَّعْشُ : سَريرُ الميت منه ، سمي بذلك لارتفاعه ، فإِذا لم يكن عليه ميّت فهو سرير ؛ وقال ابن الأَثير : إِذا لم يكن عليه ميت محمول فهو سرير .
والنَّعْشُ : شَبِيه بالمِحَفَّة كان يُحْمَل عليها المَلِكُ إِذا مَرِض ؛ قال النابغة :
أَلم تَرَ خَيْرَ الناسِ أَصْبَحَ نَعْشُه * على فِتْيةٍ ، قد جاوَزَ الحَيَّ سائرا ؟
ونَحْنُ لَدَيْه نسأَل اللَّه خُلْدَه ، * يُرَدُّ لنا مَلْكاً ، وللأَرض عامِرا
وهذا يدل على أَنه ليس بميت ، وقيل : هذا هو الأَصل ثم كثر في كلامهم حتى سُمِّي سريرُ الميت نَعْشاً .
وميت مَنْعُوشٌ : محمول على النَعْش ؛ قال الشاعر :
أَمَحْمُولٌ على النَّعْشِ الهُمام ؟
وسئل أَبو العباس أَحمد بن يحيى عن قول عنترة :
يَتْبَعْن قُلَّةَ رأْسِه ، وكأَنه * حَرَجٌ على نَعْشٍ لهنَّ مُخَيِّم
فحَكى عن ابن الأَعرابي أَنه قال : النَّعامُ مَنْخُوبُ الجَوف لا عَقل له .
وقال أَبو العباس : إِنما وصف الرِّئالَ أَنها تتبع النعامةَ فَتَطْمَحُ بأَبصارها قُلَّة رأْسِها ، وكأَن قُلَّةَ رأْسها ميتٌ على سرير ، قال : والرواية مخيِّم ، بكسر الياء ؛ ورواه الباهِليّ :
وكأَنه زَوْجٌ على نعش لهن مخيَّم
بفتح الياء ؛ قال : وهذه نعام يُتَّبَعْن .
والمُخَيَّمُ : الذي جُعِل بمنزلة الخَيْمة .
والزَّوْجُ : النَّمطُ .
وقُلَّةُ رأْسه : أَعْلاه .
يَتْبَعْن : يعني الرِّئالَ ؛ قال الأَزهري : ومن رواه حَرَجٌ على نعش ، فالحَرَجُ المَشْبَك الذي يُطْبَق على المرأَة إِذا وُضِعت على سرير المَوْتى وتسميه الناس النَّعْش ، وإِنما النَّعْش السريرُ نفسُه ، سمي حَرَجاً لأَنه مُشَبَّكٌ بعِيدان كأَنها حَرَجُ الهَوْدَج .
قال : ويقولون النَّعْش الميت والنَّعْش السرير .
وبَناتُ نعش : سبعةُ كَواكبَ : أَربعة منها نَعْش لأَنها مُربّعة ، وثلاثةٌ بَناتُ نَعْشٍ ؛ الواحدُ ابنُ نَعْشٍ لأَن الكوكب مذكر فَيُذكِّرونه على تذكيره ، وإِذا قالوا ثلاث أو أَربع ذهبوا إِلى البنات ، وكذلك بَناتُ نَعْشٍ الصُّغْرى ، واتفق سيبويه والفراء على ترك صرْف نعْش للمعرفة والتأْنيث ، وقيل : شبهت بحَمَلة النَّعْشِ في تَرْبيعها ؛ وجاء في الشعر بَنُو نَعَش ، أَنشد سيبويه للنابغة الجَعْديّ :
وصَهْباء لا يَخْفى القَذى وهي دُونَه ، * تُصَفِّقُ في رَاوُوقِها ثم تُقْطَبُ
تمَزَّزْتُها ، والدِّيكُ يَدْعُو صَباحَه ، * إِذا ما بَنُو نَعْشٍ دَنَوْا فتَصَوَّبُوا
الصَّهْباءُ : الخَمْرُ .
وقوله لا يَخْفى القَذى وهي دونه أَي لا تَسْترُه إِذا وقَعَ فيها لكونها صافية فالقَذى يُرى فيها إِذا وقع .
وقوله : وهي دونه يريد أَن القَذى إِذا حصل في أَسفل الإِناء رآه الرائي في الموضع الذي فَوْقَه الخمرُ والخمرُ أَقْربُ إِلى الرائي من القذى ، يريد أَنها يُرى ما وراءها .
وتُصَفَّق :