لعمَلٍ وكان له فرس يقال له صِدامٌ :
وما اتَّخذْتُ صِداماً للمُكوثِ بها ، * وما انْتَقَشْتُك إِلا للوَصَرَّاتِ
قال : الوَصَرّةُ القَبالةُ بالدُّرْبةِ .
وقوله : ما انْتَقَشْتك أَي ما اخْتَرْتك .
وانْتَقَشَ الشيءَ : اختاره .
ويقال للرجُل إِذا تخيّر لنفسه شيئاً : جادَ ما انْتَقَشَه لنفسه .
ويقال للرجل إِذا اتخذ لنفسه خادماً أَو غيره : انْتَقَشَ لنفسه .
وفي الحديث : اسْتَوْصُوا بالمِعْزَى خيراً فإِنه مالٌ رَقِيقٌ وانْقُشُوا له عَطنَه ؛ ومعنى النَّقْشِ تَنْقِيةُ مَرابِضِها مما يُؤذيها من حجارة أَو شوك أَو غيره .
والنَّقْشُ : الأَثَرُ في الأَرض ؛ قال أَبو الهيثم : كتبت عن أَعرابي يَذْهبُ الرَّمادُ حتى ما نَرَى له نَقْشاً أَي أَثراً في الأَرض .
والمَنْقُوشُ من البُسْرِ : الذي يُطْعَن فيه بالشوك ليَنْضَج ويُرْطِبَ .
أَبو عمرو : إِذا ضُرِب العِذْقُ بشوكة فأَرْطَبَ فذلك المَنْقُوشُ ، .
والفِعْل منه النَّقْشُ .
ويقال : نُقِشَ العذق ، على ما لم يسمّ فاعلُه ، إِذا ظهر منه نُكَتٌ من الإِرْطابِ .
وما نَقَشَ منه شيئاً أَي ما أَصابَ ، والمعروف ما نَتَشَ .
ابن الأَعرابي : أَنقش إِذا أَدام نَقْشَ جاريتِه ، وأَنْقَشَ إِذا اسْتَقْصى على غَرِيمه .
وانْتَقَشَ البعيرُ إِذا ضرَب بيده الأَرضَ لشيء يَدخل في رجله ؛ ومنه قيل : لَطَمَه لَطْمَ المُنْتَقِش ؛ وقول الراجز :
نَقْشاً ورَبّ البيت أَيّ نَقْشِ
قال أَبو عمرو : يعني الجِماعَ .
نكش : النَّكْشُ : شِبْه الأَتْيِ على الشيء والفراغ منه .
ونَكَشَ الشيءَ يَنْكِشُه ويَنْكُشُه نَكْشاً : أَتى عليه وفرغ منه .
يقول : انتَهَوْا إِلى عُشْبٍ فنَكَشُوه ، يقول : أَتَوْا عليه وأَفْنَوْه .
وبَحُر لا يُنْكَشُ : لا يُنْزَف ، وكذلك البئر .
ونَكَشْتُ البئر أَنْكِشُها ، بالكسر ، أَي نَزفْتها ؛ ومنه قولهم : فلان بحر لا يُنْكَشُ ، وعنده شجاعة ما تُنْكَشُ .
وقال رجل من قريش في علي بن أَبي طالب ، رضي اللَّه عنه : عنده شجاعة ما تُنْكَشُ ، فاستعاره في الشجاعة ، أَي ما تُسْتخرج ولا تُنْزف لأَنها بعيدةُ الغايةِ ، يقال : هذه بئر ما تُنْكَش أَي ما تُنْزح .
وتقول : حَفَرُوا بِئْراً فما نَكَشُوا منها بعيداً أَي ما فرَغُوا منها ؛ قال أَبو منصور : لم يُجَوِّد الليثُ في تفسير النَّكش .
والنّكْشُ : أَن تَسْتَقِيَ من البئر حتى تُنْزَحَ .
ورجل مِنْكَشٌ : نَقّابٌ عن الأُمور .
نمش : النَّمَشُ : خُطوط النُّقوشِ من الوَشْي وغيرِه ؛ وأَنشد :
أَذاكَ أَم نَمِشٌ بالوَشْي أَكْرُعُه ، * مُسَفَّعُ الخَدِّ عادٍ ناشِطٌ شَبَبُ ؟
والنَمَشُ ، بالتحريك : نُقَطٌ بيض وسُود ؛ ومنه ثور نَمِشٌ ، بكسر الميم ، وهو الثور الوحشي الذي فيه نقط .
والنَّمَشُ : بياضٌ في أُصول الأَظفار يذهب ويعود ، والنَّمَشُ يقَعُ على الجِلْد في الوجه يخالف لونَه ، وربما كان في الخَيل ، وأَكثرُ ما يكون في الشُّقْر ، نَمِشَ نَمَشاً وهو أَنْمَشُ .
ونَمَشَه يَنْمِشُه نَمْشاً : نَقَه ودَبَّجَه .
ونَمِشٌ نعتٌ للأَكْرُعِ ، أَراد بالشِّعْر : أَذاك أَمْ ثَوْرٌ نَمِشٌ أَكْرُعُه .
وفي الحديث : فعَرَفْنا نَمَشَ أَيديهم في العُذوقِ .
والنَّمشُ ، بفتح الميم وسكونها : الأَثرُ ، أَي أَثَرَ أَيديهم فيها ، وأَصلُ النَّمَشِ نُقطٌ بيض وسود في اللَّون .
وثَوْر نَمِشٌ ، بالكسر .
الليث : النَّمْشُ النميمةُ والسِّرارُ ، والنَّمْشُ الالتِقاطُ للشيء كما يَعْبَثُ الإِنسان بالشيء