تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 361

مساهمون:

ص٣٦١
اللحم عليهما . ودابة نَهْشُ اليدين أَي خفيف ، كأَنه أَخذ من نَهْشِ الحية ؛ قال الراعي يصف ذئباً : مُتَوَضِّحَ الأَقْرابِ ، فيه شُكْلَةٌ ، * نَهْشَ اليدين ، تَخالُه مَشْكولا وقوله تَخاله مَشْكولا أَي لا يستقيم في عَدْوِه كأَنه قد شُكِل بِشِكالٍ ؛ قال ابن بري : صواب إِنشاد هذا البيت : نهشَ اليدين ، بنصب الشين ، لأَنه في صفة ذئب وهو منصوب بما قبله : وقْع الرَّبيعِ وقد تَقارَبَ خَطْوُه ، * ورَأَى بعَقْوَتِه أَزَلَّ نَسولا وعَقْوَتُه : ساحتُه . والأَزَلُّ : الذئب الأَرْسحُ ، والأَرْسَحُ : ضدُّ الأَسْته . والنَّسُولُ : من النَّسَلانِ وهو ضرب من العَدْوِ ؛ وقال أَبو ذؤيب : يَعْدُو به نَهِش المُشَاشِ كأَنه * صَدَعٌ سَلِيمٌ ، رَجْعه لا يَظْلع ابن الأَعرابي : قد نَهَشَه الدهرُ فاحتاج . ابن شميل : نُهِشَت عضدُه أَي دَقَّتْ . والمَنْهُوشُ من الأَحْراج : القليلُ اللحم . وفي الحديث : من اكتَسَبَ مالاً من نَهاوِشَ كأَنه نَهَشَ من هنا وهنا ؛ عن ابن الأَعرابي ولم يفسر نَهَشَ ؛ قال ابن سيده : ولكنه عندي أَخَذَ . وقال ثعلب : كأَنه أَخَذَه من أَفواه الحيّات وهو أَن يكتِسِبَه من غير حِلِّه ؛ قال ابن الأَثير : هكذا جاء في رواية ، بالنون ، وهي المَظالمُ من قوله نهَشَه إِذا جهَدَه ، فهو مَنْهوش ، ويجوز أَن يكون من الهَوْشِ الخَلْطِ ، قال : ويُقْضي بزيادة النون ويكون نظيرَ قولهم تَباذِيرَ وتخارِيبَ من التَبْذِير والخَرابِ . والمُنْتَهِشةُ من النساء : التي تخْمِشُ وجهَها عند المصيبة ، والنَّهْشُ : له أَن تأْخذَ لحمَه بأَظفارِها . وفي الحديث : أَن رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لعَنَ المُنْتَهِشةَ والحالِقةَ ؛ ومن هذا قيل : نهَشَتْه الكِلابُ .
نوش : ناشَه بيدِه يَنُوشُه نَوْشاً : تناوَله ؛ قال دريد ابن الصمّة : فجئت إِليه ، والرِّماحُ تَنُوشُه ، * كوَقْعِ الصَّياصي في النَّسِيج المُمَدَّدِ والانْتِياشُ مثله ؛ قال الراجز : باتتْ تَنُوشُ العَنَقَ انْتِياشا وتَناوَشَه كناشه . وفي التنزيل : وأَنَّى لهم التناوُشُ من مكان بعيد ؛ أَي فكيف لهم أَن يتناوَلوا ما بعُد عنهم من الإِيمان وامتنع بعْد أَن كان مبذولاً لهم مقبولاً منهم . وقال ثعلب : التناوُش ، . بلا همز ، الأَخْذُ من قُرْب ، والتناؤشُ ، بالهمز ، من بُعْد ، وقد تقدم ذكره أَولَ الفصل . وقال أَبو حنيفة : التناوُش بالواو من قُرْب . قال اللَّه تعالى : وأَنى لهم التناوُشُ من مكان بَعِيد ؛ قال أَبو عبيد : التَّناوُشُ بغير همز التَّناوُلُ والنَّوْشُ مثله ، نُشْتُ أَنوشُ نَوْشاً . قال الفراء : وأَهل الخجاز تركوا همْزَ التَّناوُشِ وجعَلوه من نُشْتُ الشيء إِذا تَناوَلْته . وقد تَناوشَ القومُ في القِتال إِذا تناوَلَ بعضُهم بعضاً بالرّماح ولم يَتدانَوْا كلَّ التَّداني . وفي حديث قيس ابن عاصم : كُنْتُ أُناوِشُهم وأُهاوِشُهم في الجاهلية أَي أُقاتِلُهم ؛ وقرأَ الأَعمش وحمزة والكسائي التناؤش بالهمز ، يجعلونه من نَأَشْت وهو البُطْء ؛ وأَنشد : وجِئْتَ نَئِيشاً بعْدَما فاتَك الخَبَرْ أَي بَطيئاً متأَخراً ، مَنْ همز فمعناه كيف لهم بالحركة فيما لا جَدْوى له ، وقد ذكر ذلك في ترجمة نأَش . قال الزجاج : التَّناوُشُ ، بغير همز ، التناوُلُ ؛ المعنى وكيف لهم أَن يَتَناوَلوا ما كان مَبْذُولاً لهم وكان قريباً منهم فكيف يَتَناوَلونه حين بَعُدَ عنهم ، يعني الإِيمان