تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
وفي الحديث أَنه قال : مَنْ يَاْتِيني بخبَرِ سعْدِ بن الربيع ؟ قال محمدُ بن سلَمةَ : فرَأَيتُه وسَطَ القَتْلى صَريعاً فنادَيْتُه فلم يُجِبْ ، فقُلْت : إِن رسول اللَّه ، صلى اللَّه عليه وسلم ، أَرْسَلَني إِليك ، فَتَنَغَّشَ كما تَتَنَغّشُ الطيرُ أَي تحرَّك حركة ضعيفة . وانْتَغَشَت الدارُ بأَهلها والرأْسُ بالقَمْل وتَنَغَّشَ : ماجَ . والتَّنَغُّشُ : دخولُ الشيء بعضه في بعض كتداخُلِ الدَّبَى ونحوِه . أَبو سعيد : سُقِي فلانٌ فتَنَغَّشَ تَنَغُّشاً . ونَغَشَ إِذا تحرَّك بعد أَن كان غُشِي عليه ، وانْتَغَشَ الدُّودُ . ابن الأَعرابي : النُّغَاشِيّون هم القِصارُ . في الحديث : أَنه رأَى نُغاشِيّاً فسجَدَ شُكْراً للَّه تعالى . والنُّغَاشُ : القَصِيرُ . وورد في الحديث : أَنه مرَّ بِرَجُل نُغَاشٍ فَخَرّ ساجِداً ثم قال : أَسْأَلُ اللَّه العافيةَ ، وفي رواية أُخرى : مرّ برجل نُغاشِيٍّ ؛ النُّغَاشُ والنُّغاشِيُّ : القصيرُ أَقْصَر ما يكون ، الضعيف الحركة الناقص الخَلْق . ونغَشَ الماء إِذا رَكِبَه البعيرُ في غَدِير ونحوه ، واللَّه عز وجل أَعلم .
نفش : النَفَشُ : الصُّوفُ . والنَّفْشُ : مَدُّكَ الصُّوفَ حتى يَنْتَفِشَ بعضه عن بعض ، وعِهْنٌ مَنْفُوشٌ ، والتَّنْفِيشُ مثلُه . وفي الحديث : أَنه نَهَى عن كسْب الأَمَةِ إِلَّا ما عَمِلَت بيدَيْها نحو الخَبْزِ والغَزْل والنَفْشِ ؛ هو نَدْفُ القُطْن والصُّوفِ ، وإِنما نَهَى عن كَسْبِ الإِماء لأَنه كانت عليهن ضَرائِبُ فلم يَأْمَن أَن يكونَ منهنّ الفُجورُ ، ولذلك جاء في رواية : حتى يُعْلم من أَيْنَ هُو . ونَفَشَ الصوفَ وغيره يَنْفُشه نَفْشاً إِذا مَدّه حتى يتجوَّف ، وقد انْتَفَش . وأَرْنَبةٌ مُنْتَفِشةٌ ومُتَنَفِّشةٌ : مُنبَسطة على الوجه . وفي حديث ابن عباس : وإِن أَتاكَ مُنْتَفِش المَنْخِرَين أَي واسعً مَنْخِرَي الأَنفِ وهو من التفريق . وتَنَفَّشَ الضِّبْعانُ والطائرُ إِذا رأَيته مُتَنَفّشَ الشعَر والرِّيشِ كأَنه يَخاف أَو يُرْعَد ، وأَمَةٌ مُتَنَفِّشةُ الشعرِ كذلك . وكلُّ شيء تراه مُنْتَبِراً رِخْوَ الجَوْفِ ، فهو مُتَنَفِّشٌ ومُنْتَفِشٌ . وانْتَفَشَت الهِرّةُ وتَنَفَّشَت أَي ازْبَأَرّتْ . وفي حديث عمر ، رضي اللَّه عنه : أَنه أَتى على غُلام يَبِيعُ الرَّطْبةَ فقال : انفُشْها فإِنه أَحْسنُ لها أَي فَرِّق ما اجتمع منها لتَحْسُنَ في عين المشتري . والنَّفَشُ : المتاعُ المُتفرّق . ابن السكيت : النَّفْشُ أَن تَنْتَشِر الإِبلُ بالليل فتَرْعَى ، وقد أَنْفَشْتها إِذا أَرْسَلْتها في الليل فتَرْعَى ، بِلا راعٍ . وهي إِبل نُفّاشٌ . ويقال نَفَشَت الإِبل تَنْفُش وتَنفِشُ ونَفِشَت تَنفَش إِذا تفرّقت فرَعَتْ بالليل من غير عِلْم راعيها ، والاسمُ النفَشُ ، ولا يكون النَّفَشُ إِلا بالليل ، والهَمَلُ يكون ليلاً ونهاراً . ويقال : باتت غنمُه نَفَشاً ، وهو أَن تَفَرّقَ في المرعى من غير علم صاحبها . وفي حديث عبد اللَّه بن عمرو : الحَبّةُ في الجنّةِ مثلُ كَرِشِ البعير يَبِيتُ نافِشاً أَي راعياً بالليل . ويقال : نَفَشَت السائمةُ تَنْفِش وتَنْفُشُ نُفُوشاً إِذا رَعَت ليلاً بلا راعٍ ، وهَمَلَتْ إِذا رعت نهاراً . ونَفَشَت الإِبلَ والغنم تَنْفُش وتَنْفِش نَفَشاً ونُفُوشاً : انتشرت ليلاً فرعت ، ولا يكون ذلك بالنهار ، وخص بعضهم به دخولَ الغنم في الزرع . وفي التنزيل : إِذْ نَفَشَت فيه غنَمُ القومِ ؛ وإبل نَفَشٌ ونُفِّشٌ ونُفّاشٌ ونَوافِشُ . وأَنْفَشَها راعِيها : أَرْسَلَها لَيْلاً ترعى ونامَ عنها ، وأَنْفشْتها أَنا إِذا تركتها ترعى بلا