حين يعظم بطنه ويشتدّ أَكله .
واسْتَكْرَشَت الإِنْفَحةُ لأَن الكَرِش يسمى إِنْفحَةً ما لم يأْكل الجدي ، فإِذا أَكل يسمى كَرِشاً ، وقد اسْتَكْرشَت .
وامرأَة كَرْشاءُ : عظيمةُ البطن واسعتُه .
وأَتانٌ كَرْشاءُ : ضخمة الخواصر .
وكَرّشَ اللحمَ : طَبخه في الكَرِش ؛ قال بعض الأَغْفال :
لو فَجّعا جِيرَتَها ، فشَلَّا * وسِيقةً فكَرَّشا ومَلَّا
وقَدَمُ كَرْشاءُ : كثيرة اللحم .
ودَلْوٌ كَرْشاءُ : عظيمة .
ويقال للدَّلْو المنتفخة النواحي : كَرْشاء .
ورجل أَكْرَشُ : عظيم البطن ، وقيل : عظيم المال .
والكَرِشُ : وِعاءُ الطيب والثوب ، مؤنث أَيضاً .
والكِرْشُ : الجماعة من الناس ؛ ومنه قوله ، صلى اللَّه عليه وسلم : الأَنصارُ عَيْبَتي وكَرِشِي ؛ قيل : معناه أَنهم جماعتي وصحابتي الذين أُطلعهم على سري وأَثق بهم وأَعتمد عليهم .
أَبو زيد : يقال عليه كَرِشٌ من الناس أَي جماعة ، وقيل : أَراد الأَنصارُ مَدَدي الذين أَسْتَمِدّ بهم لأَن الخُفَّ والظِّلْف يستمدَّ الجِرَّة من كَرِشه ، وقيل : أَراد أَنهم بِطانتُه وموضع سِرّه وأَمانته والذينَ يعتمد عليهم في أُموره ، واستعار الكَرِشَ والعَيْبةَ لذلك لأَن المُجْتَرَّ يجمع علَفَه في كَرِشِه ، والرجل يضع ثيابه في عيْبتِه .
ويقال : ما وجدتُ إِلى ذلك الأَمر فاكَرِشٍ أَي لم أَجِدْ إِليه سبيلاً .
وعن اللحياني : لو وجدتُ إِليه فاكَرِشٍ وبابَ كَرِشٍ وأَدنى في كَرِشٍ لأَتَيتُه يعني قدر ذلك من السُّبُل ؛ ومثله قولهم : لو وجدتُ إِليه فا سَبِيلٍ ؛ عنه أَيضاً .
الصحاح : وقول الرجل إِذا كلَّفْته أَمراً : إِن وجدت إِلى ذلك فاكَرِشٍ ؛ أَصله أَن رجلاً فصّل شاة فأَدخلها في كَرِشِها ليَطْبخَها فقيل له : أَدْخِل الرأْسَ ، فقال : إِن وجدتُ إِلى ذلك فَاكَرِشٍ ، يعني إِن وجدت إِليه سبيلاً .
وفي حديث الحجاج : لو وجدتُ إِلى دمِك فَا كَرِشٍ لشرِبْتُ البطْحاءَ منك أَي لو وجدتُ إِلى دمِك سبيلاً ؛ قال : وأَصله أَن قوماً طبَخُوا شاة في كَرِشِها فضاق فمُ الكَرِش عن بعض الطعام ، فقالوا للطَّباخ : أَدخِلْه إن وجدت فَاكَرِشٍ .
وكَرِشُ كل شيء : مُجَمَعُه .
وكَرِشُ القوم : مُعظمُهم ، والجمع أَكْراشٌ وكُرُوشٌ ؛ قال :
وأَفَأْنا السُّبِيَّ من كلِّ حَيٍّ ، * فأَقَمْنا كَراكِراً وكُرُوشا
وقيل : الكُرُوش والأَكْراشُ جمع لا واحد له .
وتَكَرَّشَ القومُ : تجمَّعوا .
وكَرِشُ الرجلِ : عيالُه من صغار ولدِه .
يقال : عليه كَرِشٌ منثورة أَي صبيانٌ صغارٌ .
وبينهم رَحِمٌ كَرْشاءُ أَي بعيدةٌ .
وتزوّجَ المرأَةَ فنَثرت له كَرِشَها وبطْنَها أَي كَثُرَ ولدُها له .
وتكرّش وجهُه : تقبّض جلدُه ، وفي نسخة : تكَرّشَ جلدُ وجهِه ، وقد يقال ذلك في كل جلد ، وكَرّشَه هو .
ويقال : كَرِشَ الجلدُ يَكْرَشُ كرَشاً إِذا مسّته النار فانْزَوى .
قال شمر : اسْتَكْرَشَ تقبّضَ وقَطَّبَ وعبّس .
ابن بزرج .
ثوبٌ أَكْراشٌ وثوبٌ أَكْباشٌ وهو من بُرُود اليمن .
قال أَبو منصور : والمُكَرّشةُ منْ طعام البادية أَن يُؤْخَذ اللحمِ فيُهَرَّم تَهْرِيماً صغاراً ، ويُجْعَل فيه شحمٌ مقطَّع ، ثم تُقَوّرَ قطعةُ كَرِشٍ من كَرِشِ البعير ويغْسل وينَظَّف وجهُه الذي لا فَرْثَ فيه ، ويجعلَ فيه تهريمُ اللحمُ والشحم وتُجْمَع أَطرافه ، ويُخَلّ عليه بِخلالٍ بعدما يُوكَأ على أَطرافه ، وتُحْفَرَ له إِرَةٌ ويطرحَ فيها رِضافٌ ويوقَدَ عليها حتى تَحْمى وتَصيرَ ناراً ، ثم يُنَحّى الجمْرُ عنها وتُدْفَنَ المُكَرَّشةُ فيها ، ويجعل فوقها
لسان العرب — صفحة 340
مساهمون: ابن منظور
ص٣٤٠