بفَعِيلة كما همزت المَصائب لأَن الياء ساكنة ؛ قال الأَزهري في تفسير هذه الآية : ويحتمل أَن يكون مَعايش ما يَعِيشون به ، ويحتمل أَن يكون الوُصْلةَ إِلى ما يَعِيشون به ، وأُسنِد هذا القول إِلى أَبي إِسحق ، وقال المؤرّج : هي المَعِيشة .
قال : والمَعُوشةُ لغة الأَزد ؛ وأَنشد لحاجر بن الجَعْد ( 1 ) :
من الخِفِرات لا يُتْمٌ غَذاها ، * ولا كَدُّ المَعُوشةِ والعِلاج
قال أَكثر المفسرين في قوله تعالى : فإِنَّ له مَعِيشةً ضَنْكاً ، إِن المَعِيشةَ الضَّنْكَ عذابُ القبر ، وقيل : إِن هذه المعيشةَ الضنْك في نار جهنم ، والضَّنْكُ في اللغة الضِّيقُ والشدّة .
والأَرض مَعاشُ الخلق ، والمَعاشُ مَظِنَّةُ المعيشة .
وفي التنزيل : وجعَلْنا النهار مَعاشاً ؛ أَي مُلْتَمَساً للعَيْشِ .
والتعَيُّشُ : تكلُّف أَسباب المَعِيشة .
والمُتَعَيِّشُ : ذو البُلْغة من العَيْشِ .
يقال : إِنهم ليَتَعَيّشُون إِذا كانت لهم بُلْغةٌ من العَيْش .
ويقال : عَيْش بني فلان اللبَنُ إِذا كانوا يَعِيشون به ، وعيش آل فلان الخُبز والحَبّ ، وعَيْشُهم التمْرُ ، وربما سمَّوا الخبز عَيْشاً .
والعائشُ : ذو الحالة الحسَنة .
والعَيْش : الطعام ؛ يمانية .
والعَيْش : المَطْعم والمَشْرب وما تكون به الحياة .
وفي مثل : أَنْتَ مرَّةً عَيْشٌ ومرَّةً جَيْشٌ أَي تَنْفع مرّةً وتضُرّ أُخْرى ، وقال أَبو عبيد : معناه أَنت مرةً في عَيْشٍ رَخِيٍّ ومرّةً في جَيشٍ غَزِيٍّ .
وقال ابن الأَعرابي لرجل : كيف فلان ؟ قال : عَيْشٌ وجَيْشٌ أَي مرة معي ومرّة عليَّ .
وعائشةُ : اسمُ امرأَة .
وبَنُو عائشةً : قبيلة من تيم اللات ، وعائشة مهموزة ولا تقل عَيْشة .
قال ابن السكيت : تقول هي عائشة ولا تقل العَيْشة ، وتقول هي رَيْطة ولا تقل رائطة ، وتقول هو من بني عيِّذ اللَّه ولا تقل عائذ اللَّه .
وقال الليث : فلان العائَشِيّ ولا تقل العَيْشي منسوب إِلى بني عائشة ؛ وأَنشد :
عَبْدَ بني عائشةَ الهُلابِعَا
وعَيَّاشٌ ومُعَيَّشٌ : اسمان .
عيدش : العَيْدَشُونُ : دُوَيْبّة .
فصل الغين المعجمة
غبش : الغَبَشُ : شدَّة الظُّلْمة ، وقيل : هو بقية الليل ، وقيل : ظُلْمة آخر الليل ؛ قال ذو الرمة :
أَغْباشَ لَيلِ تَمَامٍ كان طارَقَه * تَطَخْطُخُ الغَيم ، حتى ما لَه جُوَبُ
وقيل : هو مما يلي الصبحَ ، وقيل : هو حين يُصْبح ؛ قال :
في غَبَشِ الصُّبْح أَو التَّجَلِّي
والجمع من ذلك أَغْباش ، والسين لغة ؛ عن يعقوب ، وليل أَغْبَشُ وغَبِشٌ وقد غَبِشَ وأَغْبَشَ .
وفي الحديث عن رافع مولى أُم سلمة أَنه سَأَل أَبا هريرة عن وقت الصلاة فقال : صَلّ الفَجْرَ بِغَلَسٍ ، وقال ابن بُكَير في حديثه : بغَبَش ، فقال ابن بكير : قال مالكٌ غَبَشٌ وغَلَسٌ وغَبَسٌ واحد ؛ قال أَبو منصور : ومعناها بقية الظلمة يُخالطها بياض الفَجْر ، فبَيَّنَ الخيطَ الأَبيض من الخيط الأَسود ، ومن هذا قيل للأَدْلَم من الدواب : أَغْبَش .
وقي الحديث : أَنه صلَّى الفجر بِغَبَشٍ ؛ يقال : غَبِشَ الليلُ وأَغْبَشَ إِذا أَظلم ظلمة يخالطها بياض ؛ قال الأَزهري : يريد أَنه قدَّم صلاة الفحر عند أَوّل طلوعه وذلك الوقت هو الغَبَسُ ، بالسين المهملة ، وبَعْدَه
هامش
( 1 ) قوله [ لحاجر بن الجعد ] كذا بالأَصل ، وفي شرح القاموس : لحاجز ابن الجعيد .