فيكون كالظلمة ونظيره صَكَّةُ عُمَيٍّ ؛ وأَنشد ابن الأَعرابي في تقوية ذلك :
ظَلِلْنا نخْبِطُ الطَّلْماءَ ظُهْراً * لَدَيْه ، والمَطِيُّ له أُوارُ
غطرش : غَطْرَشَ الليلُ بصَرَه : أَظلم عليه .
التهذيب : غطرَش بصرُه غَطْرَشةً إِذا أَظلم .
غطمش : الغَطْمَشةُ : الأَخذ قهراً .
وتَغَطْمَشَ فلان علينا تَغَطْمُشاً : ظلَمنا ، وبه سمي الرجل غَطَمِّشاً .
والغَطَمّشُ : العينُ الكَلِيلةُ النظر .
ورجل غَطَمّشٌ : كَلِيلُ البصر .
وغطَمّشٌ : اسم شاعر ، من ذلك ؛ وهو من بني شَقِرَةَ بن كعب بن ثعلبة بن ضبَّة ، وهو الغَطَمَّشُ الضّبّي ؛ والغَطَمّشُ : الظالم الجائرُ ؛ قال الأَخفش : وهو من بنات الأَربعة مثل عَدَبّسٍ ، ولو كان من بنات الخمسة وكانت الأُولى نوناً لأَظْهِرَتْ لئلا يلْتَبِس بمثل عَدَبّس .
غمش : الغَمَشُ : إِظلامُ البصر من جوع أَو عطش ، وقد غَمِشَ بصرُه غَمَشاً ، فهو غَمِشٌ ، والعين لغة وزعم يعقوب أَنها بدل .
والغَمَشُ : سوءُ البصر .
والغَمَشُ : عارضٌ ثم يذهب .
وتَغَمَّشني بدعوى باطلٍ : ادَّعاها عليَّ .
غنبش : غَنْبَشٌ : اسم .
فصل الفاء
فتش : الفَتْشُ والتَّفْتيشُ : الطلبُ والبحثُ ، وفتَشْت الشيء فتْشاً وفتَّشَه تفْتيشاً مثله .
قال شمر : فتَّشْت شعر ذي الرّمة أَطلُب فيه بيتاً .
فجش : الفَجْشُ : الشَّدْخُ .
فَجَشَه فَجْشاً : شدخه ؛ يمانية ، وفَجَشْت الشيء بيدي .
التهذيب في الرباعي : فَنْجَشٌ واسع .
وفَجَشْت الشيء : وسّعْته ، قال : وأَحْسَبُ اشتقاقه منه .
فحش : الفُحْش : معروف .
ابن سيده : الفُحْش والفَحْشاءُ والفاحِشةُ القبيحُ من القول والفعل ، وجمعها الفَواحِشُ .
وأَفْحَشَ عليه في المَنْطِق أَي قال الفُحْش .
والفَحْشاءُ : اسم الفاحشة ، وقد فَحَشَ وفَحُشَ وأَفْحَشَ وفَحُشَ علينا وأَفْحَشَ إِفْحاشاً وفُحْشاً ؛ عن كراع واللحياني ، والصحيح أَن الإِفْحاشَ والفُحْش الاسم .
ورجل فاحِشٌ : ذو فُحْش ، وفي الحديث : إِن اللَّه يُبْغِضُ الفاحِشَ المُتَفَحِّشَ ، فالفاحِشُ ذو الفحش والخَنا من قول وفعل ، والمُتَفَحِّشُ الذي يتكلَّفُ سَبَّ الناس ويتعمَّدُه ، وقد تكرر ذكر الفُحْش والفاحشة والفاحش في الحديث ، وهو كل ما يَشتد قُبْحُه من الذنوب والمعاصي ؛ قال ابن الأَثير : وكثيراً ما تَرِدُ الفاحشةُ بمعنى الزنا ويسمى الزنا فاحشةً ، وقال اللَّه تعالى : إِلا أَن يَأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ ؛ قيل : الفاحشة المبينة أَن تزني فتُخْرَج لِلْحدّ ، وقيل : الفاحشةُ خروجُها من بيتها بغير إِذن زوجها ، وقال الشافعي : أَن تَبْذُوَ على أَحْمائِها بِذَرابةِ لسانها فتُؤْذِيَهُم وتَلُوكَ ذلك .
في حديث فاطمة بنت قيس : أَن النبي ، صلى اللَّه عليه وسلم ، لم يَجْعل لها سُكْنى ولا نفقةً وذَكر أَنه نَقَلها إِلى بيت ابن أُم مَكتوم لبَذاءتِها وسَلاطةِ لِسانِها ولم يُبْطِلْ سُكْناها لقوله عز وجل : ولا تُخْرِجوهُنّ من بُيوتِهنّ ولا يَخْرُجْنَ إِلا أَن يأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ .
وكلُّ خَصْلة قبيحةٍ ، فهي فاحشةٌ من الأَقوال والأَفعال ؛ ومنه الحديث : قال لعائشة لا تقولي ذلك فإِن اللَّه لا يُحبُّ الفُحْشَ ولا التفاحُشَ ؛ أَراد بالفُحْش التعدّي في القول والجواب لا الفُحْشَ الذي هو من قَذَعِ الكلام ورديئه ، والتَّفاحُشُ تَفاعُلٌ منه ؛ وقد