تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لسان العرب — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
بمعنى جُزْتُه . وفي حديث الصراط : فأَكون أَنا وأُمَّتي أَوّلَ من يُجِيزُ عليه ؛ قال : يُجِيزُ لغة في يجُوز جازَ وأَجازَ بمعنى ؛ ومنه حديث المسعى : لا تُجِيزوا البَطْحاء إِلَّا شدًّا . والاجْتِيازُ : السلوك . والمُجْتاز : مُجْتابُ الطريق ومُجِيزه . والمُجْتاز أَيضاً : الذي يحب النَّجاءَ ؛ عن ابن الأَعرابي ؛ وأَنشد : ثم انْشَمَرْتُ عليها خائفاً وجِلًا * والخائفُ الواجِلُ المُجْتازُ يَنْشَمِر ويروى : الوَجِلُ . والجَواز : صَكُّ المسافر . وتجاوَز بهم الطريق ، وجاوَزَه جِوازاً : خَلَّفه . وفي التنزيل العزيز : وجاوَزْنا ببني إِسرائيل البحر . وجَوَّز لهم إِبِلَهم إِذا قادها بعيراً بعيراً حتى تَجُوزَ . وجَوائِزُ الأَمثال والأَشْعار : ما جازَ من بلد إِلى بلد ؛ قال ابن مقبل : ظَنِّي بِهم كَعَسى ، وهُمْ بِتَنُوفَةٍ * يَتَنازَعُون جَوائِزَ الأَمْثال قال أَبو عبيدة : يقول اليقين منهم كَعَسى ، وعَسى شَكٌّ ؛ وقال ثعلب : يتنازعون جوائز الأَمثال أَي يجليون الرأْي فيما بينهم ويَتَمَثَّلُون ما يريدون ولا يلتفتون إِلى غيرهم من إِرخاء إِبلهم وغفلتهم عنها . وأَجازَ له البيعَ : أَمْضاه . وروي عن شريح : إِذا باع المُجِيزان فالبيع للأَول ، وإِذا أَنْكح المُجِيزان فالنكاح للأَول ؛ المُجِيز : الولي ؛ قال : هذه امرأَة ليس لها مُجِيز . والمُجِيز : الوصي . والمُجِيز : القَيّم بأَمر اليتيم . وفي حديث نكاح البكر : فإِن صَمَتَتْ فهو إِذنها ، وإِن أَبَتْ فلا جَوازَ عليها أَي لا ولاية عليها مع الامتناع . والمُجِيز : العبد المأْذون له في التجارة . وفي الحديث : أَن رجلًا خاصم إِلى شُرَيْحٍ غلاماً لزياد في بِرْذوْن باعه وكَفَلَ له الغلامُ ، فقال شريح : إِن كان مُجيزاً وكَفَلَ لك غَرِم ، إِذا كان مأُذوناً له في التجارة . ابن السكيت : أَجَزْت على [ اسمه إِذا جعلته جائزاً . وجَوَّزَ له ما صنعه وأَجازَ له أَي سَوَّغ له ذلك ، وأَجازَ رأْيَه وجَوَّزه : أَنفذه . وفي حديث القيامة والحساب : إِني لا أُجِيزُ اليومَ على نَفْسي شاهداً إِلا مِنِّي أَي لا أُنْفِذ ولا أُمْضِي ، مِنْ أَجازَ أَمره يُجِيزه إِذا أَمضاه وجعله جائزاً . وفي حديث أَبي ذر ، رضي الله عنه : قبل أَن تُجِيزُوا عليَّ أَي تقتلوني وتُنْفِذُوا فيَّ أَمْرَكم . وتَجَوَّزَ في هذا الأَمر ما لم يَتَجَوَّز في غيره : احتمله وأَغْمَض فيه . والمَجازَةُ : الطريق إِذا قَطَعْتَ من أَحد جانبيه إِلى الآخر . والمَجازَةُ : الطريق في السَّبَخَة . والجائِزَةُ : العطية ، وأَصله أَن أَميراً واقَفَ عدوًّا وبينهما نهر فقال : من جازَ هذا النهر فله كذا ، فكلَّما جاز منهم واحدٌ أَخذ جائِزَةً . أَبو بكر في قولهم أَجازَ السلطان فلاناً بجائِزَةٍ : أَصل الجائزَة أَن يعطي الرجلُ الرجلَ ماء ويُجِيزه ليذهب لوجهه ، فيقول الرجل إِذا وَرَدَ ماءً لقَيِّمِ الماء : أَجِزْني ماء أَي أَعطني ماء حتى أَذهب لوجهي وأَجُوز عنك ، ثم كثر هذا حتى سَمَّوا العطية جائِزَةً . الأَزهري : الجِيزَة من الماء مقدار ما يجوز به المسافر من مَنْهَلٍ إِلى مَنْهَلٍ ، يقال : اسْقِني جِيزة وجائزة وجَوْزة . وفي الحديث : الضِّيافَةُ ثلاثة أَيام وجائِزَتُه يوم وليلة وما زاد فهو صدقة ، أَي يُضافُ ثلاثَةَ أَيام فَيَتَكَلَّفُ له في اليوم الأَوّل مما اتَّسَعَ له من بِرٍّ