عليهم ؛ قال :
وما كنتُ أَخْشى أَن أَكُونَ جِنازَةً * عليك ، ومَنْ يَغْتَرُّ بالحَدَثان ؟
الليث : الجِنازة الإِنسان الميت والشيء الذي قد ثَقُل على قوم فاغْتَمُّوا به .
قال الليث : وقد جرى في أَفواه الناس جَنازة ، بالفتح ، والنَّحارير ينكرونه ، ويقولون : جُنِزَ الرجلُ ، فهو مَجْنوز إِذا جمع .
الأَصمعي : الجِنَازة ، بالكسر ، هو الميت نفسه والعوام يقولون إِنه السرير .
تقول العرب : تركته جِنَازة أَي ميتاً .
النضر : الجِنَازة هو الرجل أَو السرير مع الرجل .
وقال عبد الله بن الحسن : سميت الجِنَازة لأَن الثياب تُجْمع والرجلُ على السرير ، قال : وجُنِزوا أَي جُمِعوا .
ابن شميل : ضُرِب الرجُل حتى تُرِك جِنازةً ؛ قال الكميت يذكر النبي ، صلى الله عليه وسلم ، حيّاً وميتاً :
كانَ مَيْتاً جِنازَةً خير مَيْتٍ * غَيَّبَتْه حَفائِرُ الأَقْوام
جهز : جَهاز العَرُوس والميت وجِهازهما : ما يحتاجان إِليه ، وكذلك جهاز المسافر ، يفتح ويكسر ؛ وقد جَهَّزَه فَتَجَهَّز وجَهَّزْتُ العروسَ تَجْهِيزاً ، وكذلك جَهَّزت الجيش .
وفي الحديث : من لم يغز ولم يجهز غازياً ؛ تجهيز الغازي : تَحْمِيله وإِعداد ما يحتاج إِليه في غزوة ، ومنه تَجْهِيزُ العروس : وتَجْهِيز الميت .
وجَهَّزت القوم تَجْهِيزاً إِذا تكلَّفت لهم بِجهازِهِمْ للسفر ، وكذلك جِهَاز العروس والميت ، وهو ما يحتاج له في وجهه ، وقد تَجَهَّزُوا جَهازاً .
قال الليث : وسمعت أَهل البصرة يخطئُون الجِهَازَ ، بالكسر .
قال الأَزهري : والقراء كلهم على فتح الجيم في قوله تعالى : ولما جَهَّزَهُمْ بِجهَازِهم ؛ قال : وجِهَاز ، بالكسر ، لغة رديئة ؛ قال عمر بن عبد العزيز :
تَجَهَّزي بِجهازٍ تَبْلُغِينَ به * يا نَفْسُ ، قبل الرَّدَى ، لم تُخْلَقي عَبَثا
وجَهاز الراحلة : ما عليها .
وجَهَاز المرأَة : حَياؤُها ، وهو فَرْجها .
وموت مُجْهِز أَي وَحِيٌّ .
وجَهَزَ على الجريح وأَجْهَزَ : أَثْبَت قَتْله .
الأَصمعي : أَجْهَزْتُ على الجريح إِذا أَسرعت قتله وقد تَمَّمت عليه .
قال ابن سيده : ولا يقال ( 1 ) أَجاز عليه إِنما يقال أَجازَ على اسمه أَي ضَرَب .
وموت مُجْهِز وجَهِيز أَي سريع .
وفي الحديث : هل تَنْظُرون إِلا مرضاً مُفْسداً أَو موتاً مُجْهِزاًف أَي سريعاً .
ومنه حديث علي ، رضوان الله عليه : لا يُجْهَز على جَريحهم أَي من صُرِع منهم وكُفِيَ قِتالُه لا يُقْتل لأَنهم مُسْلمون ، والقصد من قتالهم دفع شرهم ، فإِذا لم يكن ذلك إِلا بقتلهم قُتِلوا .
وفي حديث ابن مسعود ، رضي الله عنه : أَنه أَتى على أَبي جهل وهو صَرِيع فأَجْهَزَ عليه .
ومن أَمثالهم في الشيء إِذا نَفَر فلم يَعُدْ : ضَرَب في جَهَازه ، بالفتح ، وأَصله في البعير يسقط عن ظهره القَتَب بأَداته فيقع بين قوائمه فَيَنْفِرُ عنه حتى يذهب في الأَرض ، ويجمع على أَجْهِزَة ؛ قال الشاعر :
يَبِتْنَ يَنْقُلْنَ بأَجْهِزاتِها
قال : والعرب تقول ضَرَب البعيرُ في جَهازِه إِذا جَفَلَ فَنَدَّ في الأَرض والْتَبَط حتى طَوَّحَ ما عليه من أَداة وحِمْل .
وضَرَبَ في جَهازٍ البعيرُ إِذا شرد .
وجَهَّزت فلاناً أَي هَيَّأْتَ جَهاز سفره .
وتَجَهَّزْت
هامش
( 1 ) قوله [ قال ابن سيده ولا يقال الخ ] عبارة القاموس وشرحه في مادة ج وز : وأجزت على الجريح لغة في أجهزت ، وأنكره ابن سيده فقال ولا يقال الخ .